قانون الحضانة : 7 ملايين طفل تحت رحمة التفسيرات المغلظة

alt

 

مشروع قانون لقصر حق الامهات عند 7 سنوات للذكر و9 للأنثى

بين رغبة الأب ومخاوف الأم.. يقف أعضاء اللجنة التشريعية بمجلس الشعب على حافة من «الحيرة».الأمر ليس بالسهل.فالقضية تتعلق بـ7 ملايين طفل قدرلهم انفصال الوالدين فكانت النتيجة أشبه بصراع «الاستحواذ»..حائرين بين رغبة الأم في الاحتكار ولهفة الأب في الرؤية..قانون الرؤية الذي نظم هذه العلاقة اعتبره الآباء قانونا عقيما مقررين إعلان حالة العصيان خصوصا بعد مشروع القانون الذي تقدم به النائب حمادة سليمان عن حزب النور لتعديل قانون الرؤية والذي تمثلت أهم بنوده في انتهاء حق حضانة النساء للأطفال ببلوغ سن 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت وهو سن التمييز بحيث يخير القاضي الابن أو الابنة بعد بلوغ هذه السن في البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة وهو ما دفع الآباء إلى القيام بتظاهرة أمام مجلس الشعب للمطالبة بإقرار القانون

في الوقت الذي سادت فيه حالة من الخوف والهلع بين الأمهات الحاضنات بمجرد إعلان لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب مناقشة مشروع القانون لم تخف الأمهات حالة الرعب التي سيطرت عليهن خلال الأيام الماضية وتخوفهن من تمرير القانون الذي يعتبرنه أداة ضغط على الأم الحاضنة للتنازل عن حقوقها الشرعية والقانونية من خلال مساومتها على حقها في الحضانة..

في هذا السياق قالت شيرين فؤاد إحدى الأمهات الحاضنات «أنا مش قادرة أصدق أن ممكن يكون فيه قانون يحرم أم من أولادها، ده كفر إنهم يحرموا طفل من حضن أمه في سن 7 سنين ويروح يعيش مع زوجة الأب أنا وابني عايشين في تهديد بقالنا سنين ونفسنا نعيش بشكل طبيعي» مؤكدة رفضها لمشروع القانون الذي اعتبرته الوسيلة التي ابتكرها الآباء للضغط على الأم للتنازل عن حقوقها المادية متسائلة عن حجم الآثار النفسية السيئة التي يمكن أن تلحق بالطفل في حال حرمانه من أمه. وأشارت شيرين إلى أن مشروع القانون لا يحمل أية ضمانات لعودة الطفل مرة أخرى إلى والدته رافضة الاقتراح بوضع الأطفال على قوائم الممنوعين من السفر.

وأضافت شيرين أن محاولات إقرار ذلك القانون لم تجد أي صدى لدى وزارة العدل لعدم وجود ضوابط لتنفيذ قرار الاستضافة كما أكدت وزارة الداخلية عدم قدرتها على التحكم في عملية تسليم الطفل إلى والده وإعادته مرة أخرى إلى الأم، مشيرة إلى أنه من غير المقبول تطبيق الاستضافة من دون اطمئنان الأم وأخذ رأى الطفل والتأكد من صلاح الأب واستمراره في دفع النفقة. فيما أكدت د. ريهام سمير أم لطفلين أحدهما في الثامنة والآخر لا يتجاوز الخامسة من عمره أن مشروع القانون الحالي لايمت للشريعة الإسلامية بصلة ولا يحترم المؤسسات الدينية مبدية تعجبها من مناقشة قوانين الأحوال الشخصية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية وفي ظل الصراع على انتخابات رئاسية وغياب أمني. 

وأضافت ريهام: «المصيبة أن هناك سيدات داخل مجلس الشعب يحاربن من أجل تعديل القوانين، مدعين تطبيق الشريعة الإسلامية» مؤكدة أنها لا تستطيع أن تترك ابنها في سن لا يقدر فيه على حماية نفسه ليذهب إلى زوجة الأب..

يأتي هذا في الوقت الذي أعربت فيه جمعية «أمهات حاضنات مصر» عن انزعاجها من إعلان لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب عن مناقشة مشروع قانون لتعديل قانون الأحوال الشخصية مؤكدة أن الأمهات لن يسمحوا بالاقتراب من حقوقهن التي انتزعنها عبر عقود طويلة ومعلنين أن حقوق أولادهم خط أحمر لا يمكن المساس بها أو المساومة عليها.

وأرجعت الجمعية محاولات الآباء لتعديل هذا القانون إلى ابتزاز الأم الحاضنة والضغط عليها لتقديم تنازلات سواء من خلال خفض نفقات الأبناء أو التنازل عن المنقولات الزوجية أو شقة الحاضنة أو باقي حقوقها التي يكفلها الشرع والقانون. 

في سياق متصل، استنكر تحالف المنظمات النسوية مشروع القانون الذي يتنافى مع مصلحة الأطفال والأمهات الحاضنات كما استنكر تركيز البرلمان على مقترحات رجعية لقوانين الأحوال الشخصية دون طرح مثل هذه المقترحات التشريعية للحوار المجتمعي دون استشارة أصحاب الحق والرجوع إلى آليات المشاركة الوطنية.



التعليقات
  • كتب من طرف محمد عامر:
    التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

    الرجاء من السيدات المحترمات أن تضع فى الاعتبار أن يكون هناك أمهات وقعن فى الفاحشة وممارستها وفى الوقت نفسه تطلب حضانة الأولاد وتربيتهم ... فى أى شرع هذا !!!!!

  • كتب من طرف Rana:
    التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

    دوروا عالاصلاح في أشياء اهم تتناقشوا فيها حتي ينصلح مجتمعنا وتنصلح نفوس البشر حاكموا الظالمه الفاسدين اللي مش قادرين عليهم شوفوا إحتاجات الشباب والفتيات شوفوا كل اب كيف بيحتاج عشان يربي اولاده ويعيشهم حياه كريمه وبعدين إبقوا إتشطروا علي أضعف خلق الله وهي أم مكلوله لا حول لها ولا قوه حسبي يالله ونعمه الوكيل فيكم يا ظالمه

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث