«حمزاوي» منسحبًا من تأسيسية الدستور: معيار «الولاء» غلب على الكفاءة

alt

 

أعلن الدكتور عمرو حمزاوي، عضو مجلس الشعب، انسحابه من الجمعية التأسيسية للدستور التي تم انتخبه عضوًا فيها، وقال في بيان له حمل عنوان «استأذن في الانسحاب»، إن التشكيل النهائي للجمعية التأسيسية لوضع الدستور بعيد كل البعد عن مراعاة معايير الكفاءة والتمثيل المتوازن للأطياف السياسية والمجتمعية المختلفة.


أضاف: «أنا لا أنازع في أن الأكثرية العددية من حزبي (الحرية والعدالة) و(النور) داخل مجلسي الشعب والشورى تترجم في صورة مقاعد بنسبة أكبر من الأحزاب والقوى الأخرى بالجمعية التأسيسية، ولكن أرفض تشكيل الجمعية علي نحو يغلب معيار الولاء علي معيار الكفاءة ويبتعد عن تمثيل متوازن يترجم لعمل توافقي من أجل خروج الدستور الجديد بصورة تليق بمصر بعد الثورة».


وتابع في البيان الذي نشره، الإثنين، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «أرفض تهميش المرأة والشباب والأقباط في الجمعية، وأرفض استبعاد الكثير من كفاءات مصر القانونية والاقتصادية، وتقديم أهل الثقة عليهم بالمعني السياسي الضيق، فتشكيل الجمعية التأسيسية بهذه الصورة، بما تضمنه من غياب الشفافية عن بعض إجراءاتها، وكذا الضعف الموضوعي حين لم يُتح وقت كاف للنقاش وطرح أسماء لشخصيات عامة ومرشحي هيئات ومؤسسات دون سير ذاتية، جاء صادمًا للرأي العام ولا يرق للتوقعات المشروعة».


وأكد أنه قبل أن يتخذ قراره بشأن المشاركة في الجمعية من عدمه، رأى العودة لمن انتخبوه وفي ذهنهم أن يدافع عن دستور لدولة مدنية ديمقراطية عادلة، ليستشيرهم ويخيرهم بين الانسحاب من الجمعية أو الاستمرار في المشاركة والدفاع عن رؤيته للدستور إلى آخر الطريق أو المشاركة مع الاحتفاظ بحقه في الانسحاب إذا سارت عملية إعداد الدستور في اتجاه هيمنة الأغلبية والابتعاد عن التوافق».


وأوضح أنه أخبر من انتخبوه بأنه في نهاية المطاف سيحتكم إلى صوت ضميره وما يمليه عليه بشأن مصلحة الوطن، وجاءت نتيجة الاستطلاع الذي وصل عدد المشاركين به إلي 10 آلاف مواطن ومواطنة وتم جمع النتائج فيه بواسطة فريق عمل ميداني وإلكتروني، إلى تأييد 55% من المشاركين بالاستمرار في عضوية الجمعية التأسيسية مع حق الانسحاب، مقابل 35% بالانسحاب الفوري لكون تشكيل الجمعية صادم.


وأشار «حمزاوي» إلى أنه ولأنه لا يملك أن يخالف ضميره وتقديره لمصلحة الوطن وهما يمليان عليه بأنه في ظل التشكيل الحالي ألا يقبل المشاركة في عضوية الجمعية التأسيسية، مضيفا: «أستأذن من انتخبني وأستأذن مواطنات ومواطني هذا البلد العظيم الانسحاب من الجمعية التأسيسية ومخالفة تصويت أغلبية من شارك في استطلاع الرأي».


ولفت إلى أنه يدرك جيدًا خطورة المشهد السياسي في اللحظة الراهنة ويرغب في تجنيب مصر التراجع عن المسار الصحيح لبناء مؤسساتها بشكل ديمقراطي وكتابة دستور يليق بالوطن، كما أنه يرفض وبشدة الاستقواء بالرأس غير المنتخب للسلطة التنفيذية على أحزاب منتخبة مهما اختلفت معها في الرؤية والتقدير.


واختتم الدكتور عمرو حمزاوي بيانه بالتأكيد على أنه «لن أتورط في استدعاء المجلس العسكري للسياسة وتنازعاتها التي أريد إخراجه منها كي لا تتكرر بالفعل تجارب الماضي»، مؤكدا أن الهدف وراء انسحابه هو تقويم اعوجاج خطير في مسار المرحلة الراهنة وإعادة النظر كجماعة وطنية مصرية في تشكيل جمعية تأسيسية بها من الكفاءة والتوزان ما يقارب بيننا وبين دستور نتمناه جميعًا ويضمن الدولة المدنية الديمقراطية».



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث