آخر كلام: هل توافق على إلغاء قانون الخلع

 

من "أريد حلاً" إلى "الشقة من حق الزوجة" إلى "أريد خلعاً" إلى "محامي خلع" إلى سوزان مبارك إلى برلمان ما بعد الثورة. المرأة في مصر لا تزال مكسورة الجناح.
طيب الله أوقاتكم. الذين يرون في موضوع كهذا موضوعاً طريفاً أو ظريفاً أو خفيفاً لا يرتقي إلى مستوى برنامج كهذا هم في أفضل تقدير مساكين و هم في أسوأ تقدير ينتمون إلى عقلية مظلمة ديكتاتورية جبانة لا تريد للمرأة أن تتحرر من قيودها و لا تريد للإنسانية أن تتسق مع فطرتها و لا تريد لعدل الله أن يقام في الأرض.

اذكروا لنا رجلاً واحداً عنده ذرة من دم أو مس من عقل أو لمحة من أخلاق يقبل على نفسه أن يعاشر امرأة لا تقبله.

اذكروا لنا رجلاً ذكياً يعرف معنى الحب الكريم و هو يعلم في الوقت نفسه أن امرأته لا تزال في المنزل لمجرد ألا منزل آخر لها.

ثم اذكروا لنا امرأة واحدة تلقي بنفسها إلى مُر المحاكم و إلى مُر ألسنة الناس إلا لما هو أمر منه. عقلية الدكتاتور لا تزال معنا في منازلنا إلا من رحم ربي و هذا موضوع نرجو أن نرتقي نحن إلى مستواه.


أهلاً بكم. على مدى ثمانين عاماً تطورت قوانين الأحوال الشخصية في مصر بدءاً بعام ألف و تسعمائة و عشرين عندما نجحت هدى شعرواي في استصدار قانون تضمنت أحكامه النفقة و جواز التطليق لعدم الإنفاق، عُدل بعدها بتسع سنوات، ثم انتظرنا نصف قرن حتى عام تسعة و سبعين، كي يشمل أحكام الطلاق و النفقة و نفقة المتعة و توثيق الطلاق و إشهاره و إعلان المطلقة بالطلاق.

و بعدها بست سنوات، عام خمسة و ثمانين، صدر قانون يجيز للزوجة أن تطلب التطليق إذا اقترن زوجها بغيرها و إذا لحقها من جراء ذلك ضرر مادي أو معنوي. و أخيراً، في عام ألفين، صدر قانون ينظم إجراءات التطليق و يمنح المرأة حق الخُلع.

اليوم، و بعد أن قامت ثورة كبرى في مصر أطاحت برأس النظام، يتقدم أحد أعضاء مجلس الشعب الذي أتى على أسنة دماء الشهداء و على رماح كرامة المرأة التي تقدمت الصفوف و سُحلت في الشوارع، يتقدم بمشروع قانون يطيح بقانون الخُلع.

إذا كنت تعتقد أن هذا الموضوع يقتصر و حسب على مجرد تفصيلة من تفاصيل تحكم العلاقات الزوجية فكر مرة أخرى. هذا موضوع يمس مستقبل مصر كلها من مختلف جوانبه.

اسمحوا لي أن أرحب معنا في الاستوديو في مستهل هذه الحلقة بكل من النائب محمد العمدة عضو مجلس الشعب الذي تقدم بمشروع القرار المشار إليه، و إلى جانبه الأستاذة المحامية نهاد أبو القمصان الأمين العام للمجلس القومي للمرأة، عضو المركز المصري لحقوق المرأة و عضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، و أخيراً و ليس آخراً المفكر الإسلامي الدكتور محمد الشحات الجندي الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عضو مجمع البحوث الإسلامية سابقاً



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث