طوق النجاة للأبناء ليس فى الاستضافة وتغيير سن الحضانة

alt

تدعى مجموعة من الآباء الجاحدة التى بدأت تنشط بعد ثورة 25 يناير لتغيير قوانين الأسرة بأنها لا تبغى سوى مصلحة أبنائها عن طريق تغيير قانون الرؤية إلى استضافة وتغيير سن الحضانة من 15 عاما إلى 7 أعوام للولد و9 أعوام للبنت، وأن هذا التغيير فى القوانين هو طوق النجاة لأطفالهم لتربيتهم تربية سوية بين الأبوين.

 وهذه كلها إدعاءات كاذبة ومخادعة، ويريدون تغيير القوانين من أجل التغيير فقط لاكتساب أوراق ضغط على الأم والطفل للتنازل عن كافة حقوقهم والموافقة على مايريده هو وليس على ما أقره الشرع والدين والحق.

 فلا يختلف مسلم مع أخيه المسلم على أن طوق النجاة الحقيقى للأب والإبن والأم هو إتباع شرع الله من بداية النهاية عند الفراق (أبغض الحلال عند الله - الطلاق)، هذا هو طوق النجاة الحقيقى الذى تغفله تلك الفئة من الآباء الجاحدة أو تتناساه باتباعها سلوكيات مشينة عند الفراق لا تمت للإسلام والمسلمين بصلة، وبمنتهى الجرأة والجحود واللا مبالاة تقف نفس الفئة من الآباء الجاحدة بعد الثورة بصوت عالى تتظاهر وتشجب وتندد بقوانين الأسرة ولا تتحدث عن شرع الله إلا فى الاستضافة والحضانة.

 أين كانوا من بداية النهاية عند الفراق، طالما يتمتعوا بصوت عالى وجهور عن الشرع والشريعة؟؟

أين كان هذا الصوت فى اتباع شرع الله فى الامساك بمعروف وتسريح بإحسان، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟ 

أين كان هذا الصوت فى الإنفاق على طفله وتحمل كل مسئولياته طوعا، بدلا من انتظار حكم محكمة للإنفاق عليه وتحمل واجباته ومسئولياته الشرعية، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟

 أين كان هذا الصوت فى الإحسان إلى الأقربين وإيصال ما أمكن من الخير إليهم ودفع ما أمكن من الشر عنهم ألا وهو صلة الرحم، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟

 أين كان هذا الصوت فى الامتناع عن أى سلوك من شأنه الإساءة المباشرة لطفله وأم طفله عند الفراق، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟ 

فمن يتحدث عن الشرع والشريعة لابد وأن تكون سلوكياته من بداية النهاية عند الفراق هى خير دليل له على صدق قوله أنه يريد تطبيق شرع الله حقا، وليس فقط بعد الثورة مستغلين ظروف الانفلات الأمنى ويريدون تغيير القوانين بالصوت العالى والتظاهر وينتفض فجأة هو وأسرته لسلب مايمكنهم سلبه من حقوق الأم والطفل الشرعية. 

وجمعية أمهات حاضنات مصر تناشد كل من يتحدث عن هذه القوانين وكل من يساند تلك الفئة الجاحدة من الآباء أن تتقى الله عز وجل وتقول كلمة حق وتقر معنا كمسلمين أن طوق النجاة الحقيقى هو التزام الآباء بتعاليم دينهم من بداية النهاية عند الفراق فى كل مايتعلق بالحقوق والواجبات. 

ومن يتبع شرع الله فقد نال رضا ربه ونال ثقة المجتمع ونال ثقة ذويه وهذه النوعية من الآباء لا تحتاج إلى القوانين الحالية أو تغييرها ولا تجرؤ على انتظار حكم محكمة للإنفاق على طفله وتحمل مسئولياته الشرعية، وهذه الفئة لها منا ومنكم ومن كافة أطياف المجتمع كل تقدير واحترام. 

أما الفئة التى تتظاهر فجأة وبعد الثورة ولاتعرف الله عز وجل إلا عند المطالبة بالاستضافة والحضانة، وفى نفس الوقت تبذل كل ما فى وسعها لطردهم من مسكن الزوجية وتبذل كل مافى وسعها للتهرب من الإنفاق على طفله وتبذل كل مافى وسعها لإطالة فترة المقاضاة لإرهاق الأم والطفل بطرقات المحاكم فهذه الفئة إلى جهنم وبئس المصير هى ومن يناصرها على الظلم وعلى سلب الحقوق الشرعية. 

وأخيرا.. فالرجولة سلوك.. والإيمان سلوك.. وشرع الله عز وجل سلوك.. وليس كلمات تنطق فى مظاهرات وندوات واجتماعات - وطوق النجاة الحقيقى طوق واحد وليس طوقان ألا وهو اتباع شرع الله من بداية النهاية عند الفراق، وهذه هى الحقيقة التى يدعمها كل مسلم، ومن لم يدرك هذا الطوق فليصمت خيرا له.. اللهم بلغنا.. اللهم فاشهد..



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث