نائبات ضد المرأة

alt

الفجر - بقلم ... منال لاشين

أتابع التقرير على قناة اليورو نيوز وأشعر بالصدمة والحسرة معا، فبمناسبة يوم المرأة عرضت القناة مشاكل النساء أو بالأحرى التمييز ضدهن فى عالم متحضر وديمقراطى.


من بين أشكال هذا التمييز عدم قدرة النساء العاملات فى أوروبا على الوصول إلى المواقع التنفيذية فى الشركات. الأرقام تؤكد أن هناك شركة واحدة ترأسها سيدة وأن نسبة النساء فى مجالس إدارات الشركات لا تتعدى 17%.
ولذلك يفكر الاتحاد الأوروبى فى فرض قواعد على الشركات الخاصة لمنح النساء حصة فى مجالس الإدارات. يأتينى صوت نائبة فى البرلمان الأوروبى وهى تقول إن أوروبا يجب أن تعزز وتدعم فرص النساء فى أداء مهام الأسرة ومهام العمل. وألا تنظر لمهام المرأة كأم كعائق فى وصولها للمناصب العليا التى تستحقها.


أقارن بين النائبة الأوروبية ونائبات مجلس الشعب المصرى.... وتحديدا نائبات الإخوان أو حزب الحرية والعدالة واسترجع صورتهن فى المجلس وموقفهن من قضايا المرأة. وأتابع بحسرة أكبر هجوم إحداهن على المجلس القومى للمرأة. وعلى اتفاقية دولية تحث المجتمعات والحكومات على منح النساء الفرص فى التعليم والعمل والحب والزواج مثلها مثل الرجل، اتفاقية تطالب بوقف العنف ضد المرأة (اتفاقية سيداو). وأن تعتبر النائبة وأخواتها فى الحرية والعدالة أن هذه الأهداف هى أجندات غربية، وتشكل خطرًا على الأسرة.


وهذا الكلام يكشف شكل الأسرة التى يريدها الإخوان والأخوات. أسرة تقوم على زوجة أو أم تضرب بالحذاء أو بالشبشب دون أن يكون لها الحق فى الاعتراض أو الشكوى. أسرة يكون تعليم البنات فيها أولوية ثانية أو عاشرة. وأسرة تجبر فيها الزوجة على الحياة مع رجل تكرهه، ولا تستطيع أن تتطلق منه أو حتى تخلعه. أسرة لا تقوم على الحب والتراحم والود بين الزوجة والزوج، بل على استعباد طرف للآخر. هذه هى الأجندة الأسرية الإسلامية التى تروج لها بعض النائبات والأخوات من حزب الحرية والعدالة.


وأسوأ ما فى الأمر أننى أكرر الآن بعض أفكار مقالات الكاتب الكبير الأستاذ أحمد بهاء الدين التى كتبها منذ أكثر من نصف قرن. ودافع فيها عن المرأة كمواطن وإنسان، وليس مجرد جسد للمتعه ووعاء للإنجاب.


شفتوا عايزين يرجعوا كام سنة للوراء، وكل سنة والمرأة المصرية بخير وحرية رغم أنف الإخوة والأخوات..



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث