تعديل قانون المواريث.. انتصار جديد لحقوق المرأة

بقلم / سالى حسن

 كان لتعديل القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث، أثر بالغ على جميع المهتمين بقضايا المرأة وحقوقها، حيث تضمن التعديل إضافة مادة تتعلق بتجريم الامتناع العمدى عن تسليم الميراث لأحد الورثة والحجب أو الامتناع عن تسليم السندات المؤيدة لذلك مع النص على إنقضاء الدعوى الجنائية أو العقوبة فى حالة التصالح. وهو الحق المنهوب الذى عانته المرأة لسنوات طويلة خاصة فى المناطق الريفية والصعيد بسبب العادات والتقاليد الموروثة.

توضح د.عبلة الهوارى، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وعضو لجنة القيم، أن هذا القانون منذ صدوره لم يطرأ عليه أى تعديلات خاصة بتجريم هذا الفعل وهو حرمان الوارث من منقول أو عقار أو أموال سائلة، لذلك يعتبر هذا التعديل انتصارا كبيرا حيث نص القانون على عقوبة تصل إلى ستة أشهر حبسا وغرامة لا تزيد على عشرين ألفا ولا تقل عن عشرة آلاف جنيه، وفى حالة إخفاء أى مستند عن أحقية الوارث سواء رجلا أو امرأة، أو تسليمه يعاقب بثلاثة أشهر حبسا وغرامة لا تزيد على عشرة آلاف جنيه وتضيف أن هذا القانون أتاح التنازل عن الدعوى فى أى مرحلة من مراحل التقاضي، دون أن يترتب عليه أى أثر.

وتعتبر د.هالة يسرى أستاذة علم الإجتماع وخبيرة الاستشارات الأسرية، أن تعديل هذا القانون أحد الإنجازات المهمة للبرلمان فى عام المرأة، ويتوافق مع اتفاقيات ومبادئ حقوق الإنسان الدولية، ويعيد للمرأة المصرية حقوقها الشرعية التى منحها لها القرآن الكريم، وهو ما أخفقت فى تحقيقه حكومات متعاقبة، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على حرص الدولة على إحقاق الحق والعدل، وإحداث توازن فى القوى فى المجتمع المصري، ويدفع المرأة لممارسة حقها فى الاستمتاع بما آل إليها من الميراث والذى هو حقها الشرعي. وتناشد وسائل الإعلام والمؤسسات الصحفية ومنظمات المجتمع المدنى نشر الثقافة القانونية حتى يؤهل المجتمع ويصبح من السهل تطبيقها فى مجتمع يعلم المعلومة ولا يمارسها، وتشمل التعريف بالقانون وفلسفته وسبب استصداره وأخيرا آليات تنفيذه، كما أطالبهم بتوعية المرأة بحقوقها ،بالإضافة إلى توعية الرجل بالعواقب التى نص القانون عليها فى حال امتناعه عن رد حق المرأة المنهوب، وهذا هو الدور المكمل للأدوار التشريعية والتنفيذية.



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث