«منظمات نسائية» تحيي اليوم الوطني لمناهضة ختان الإناث

بقلم / غادة محمد

 أحيت عدد من المنظمات النسائية اليوم الوطني لمناهضة ختان الاناث 14 يونيو ،والذى يوافق يوم وفاة الطفلة بدور ابنة المنيا ذات الثلاثة عشر عاما، إثر خضوعها للختان في 14 يونيو عام 2007 يوما وطنيا لمناهصة هذه العادة في مصر، عندما سلط الإعلام الضوء على وفاتها، مما كان سببا في تحرك المؤسسات الدينية والطبية، نحو اتخاذ قرارات وبيانات وفتاوى حاسمة لوقفها، وتجريمها بقانون ضم إلى قانون العقوبات.

أصدر برنامج مناهضة ختان الإناث التابع للمجلس القومي للسكان، بيانًا بمناسبة مرور 10 سنوات على وفاة الطفلة بدور، جراء جريمة ختان الإناث في 14 يونيو 2007، والذي صارت هذه الذكرى الأليمة يوما وطنيا لمناهضة هذه الجريمة البشعة.

 

 

وقال البرنامج، في بيان إن «بدور وغيرها من ضحايا ختان البنات دفعن حياتهن ثمنا لعادة ذكورية سقيمة استمرت آلاف السنين، تنتهك وتشوه أجساد الفتيات المصريات، وتكرس وضعية أدنى للمرأة في المجتمع».

 

 

وأضاف أن «موت هؤلاء الفتيات البريئات بهذه الطريقة القاسية، أيقظت ضمير المجتمع وجعلته يدرك أن كل مؤسساته الاجتماعية مسؤولة عن هذه الجريمة البشعة، وليست الأم أو الأسرة وحدها، والتي دائما ما نلقي عليها عبء المسؤولية الأساسية، مشيرا إلى أنه على مدى أكثر من عشر سنوات، وضعت الحكومة المصرية برنامجاً وطنيا لمناهضة ختان الإناث، وقدمت مشروعين قانونين لتجريم ختان الإناث عامي 2008 و2016، وافقت عليهما المؤسسة التشريعية (مجلس النواب)، وأصدرت القانونين تباعًا، الأول عام 2008 المادة 242 مكرر من قانون العقوبات الذي اعتبر ختان الإناث جنحة، ثم وافقت على تغليظ العقوبة في أغسطس 2016 ليصبح ختان الإناث جناية يعاقب عيها بالسجن من 5 إلى 7 سنوات، وإذا نتج عنها وفاة أو عاهة مستديمة يعاقب عليها بالسجن المشدد (المادة 242 مكرر، 242 مكرر أ من قانون العقوبات)»

 

 

وقال البيان «تعتبر مبادرة أطباء ضد ختان الإناث التي قام بها مجموعة من أساتذة كليات الطب المصرية حركة مدنية وأكاديمية هامة لمناهضة ظاهرة تطبيب ختان الإناث التي انتشرت بشكل كبير، حيث تتم حوالي 80% من حالات ختان الإناث على يد الفريق الطبي».

 

 

وأشار البيان إلى إعداد المبادرة مؤخرا منهجا حول مناهضة ختان الإناث، لدمجه في مناهج قسم النساء والتوليد بكليات الطب المصرية، وتبنى هذا المنهج خمس كليات طب تقوم بتدريسه لطلابها، كما تقوم بإعداد كوادر من الأطباء قادرة على تقديم المشورة للأسرة للامتناع عن ختان بناتها«

 

 

وقال الدكتور عمرو حسن، منسق حملة أنتى الأهم ،استشاري النساء والتوليد، لا يوجد لختان الإناث أية فوائد صحية على الإطلاق، بل إنه يحمل بكل أنواعه أضرارًا كثيرة. فقد سجلت الدراسات الموثقة حدوث مضاعفات ونزف شديد وصدمة عصبية قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات وحدوث التهابات حادة وناسور بولي أو شرجي وآثار نفسية، وعلى المدى البعيد قد تعاني الفتاة من مشاكل جنسية وعدم القدرة على الإنجاب نتيجة حدوث مضاعفات والتهابات بالمهبل وقناتي فالوب وتعسر عملية الولادة نتيجة لضيق فتحة المهبل والعجان مما يؤدي إلى حدوث نزف وتهتك بأنسجة العجان، ويسبب أضرارًا للجنين أثناء عملية الولادة مثل زيادة نسبة حدوث مضاعفات في الجهاز التنفسي، والحاجة إلى الرعاية المركزة للأطفال حديثي الولادة، وأيضًا زيادة نسبة الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة.

 

 

 

وأضاف لـ«المصري اليوم» أوصى الاتحاد العالمي لجمعيات أمراض النساء والتوليد (FIGO) باعتبار ختان الإناث انتهاكًا لاتفاقية حقوق الطفل واتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وطالب ببذل كافة الجهود والإجراءات بهدف التخلص من الممارسات التقليدية التي تحتوي على عنف ضد الأطفال والنساء، وكذلك أوصت الجمعية المصرية لأطباء أمراض النساء والولادة بهذه التوصية في عام 2012،مضيفا«مؤخرا صدر القانون المصري الجديد الذي قام بتحويل العقوبة من جنحة لجناية بفضل شغل المجلس القومي للسكان والمرأة ووزارة الصحة، ولكن لا يزال العمل قائمًا لمواجهة تلك العادة والتوعية بمنعها، ومعاقبة كل من يمارسونها من الأهالى والاطباء الذين يشاركون في مثل تلك الجريمة، لذا فمن دورنا نحن حملة»انتى الأهم«أن نقوم بنشر الوعي الكافي عن تلك العادة القميئة والحث على منعها والتوعية بمخاطرها لأن حياة كل بنت ومرأة تهمنا».



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث