بالوادي الجديد.. قوت الأسر في رقاب «الصغار»

بقلم / منصور أبو العالمين

 يعد الفقر والتسرب من التعليم من الأسباب الرئيسية وراء إنتشار ظاهرة عمالة الأطفال على مستوى محافظات الجمهورية،  وهو الأمر الذي يدفع أولياء الأمور إلى الزج بأبنائهم في حقول العمل رغم معرفتهم الكاملة بنوع ومكان العمل،  إلا أن الأمر الذي يشغلهم هو  حجم من النقود التي سيحصل عليه أبنائهم من هذا العمل.

ويستغل أرباب العمل والسماسرة وأصحاب الشركات بشرق العوينات فى الوادي الجديد هذه الأسباب القهرية لإغراء أولياء الأمور في محافظات الصعيد لتشغيل أبنائهم في مزارع شرق العوينات،  بعد أن يوهمونهم بالأجر المادي الكبير.
 
فى البداية قال أحمد روحان أحد العاملين بإحدى الشركات الإستثمارية فى شرق العوينات، إن معظم الأطفال الذين جاءوا من محافظات الصعيد للعمل بالمنطقة بحثا عن لقمة العيش، ومنهم من ترك التعليم ليساعد والده على أعباء الحياة، والبعض الآخر لم يفكر في التعليم من الأساس، بالرغم من أن البعض منهم يتمنى الرجوع للمدرسة بأي شكل كان، ومنهم من لم يتحمل مشاق العمل بسبب الظروف المناخية الصعبة، فضلا عن قسوة صاحب العمل الذي لم يرحم ضعف أولئك الأطفال.
 
وأوضح أن هناك العديد من الأطفال يعملون في مزارع تحت وطأة أصحاب العمل ويعاملونهم بقسوة، الأمر الذي جعلهم يفكرون في الهرب ويخططون له بأي وسيلة، ولكن بعد المسافات يحول بينهم وبين تحقيق أمنياتهم. 
وتابع أن الغلاء الفاحش خلال هذه الأيام يعد أحد الأسباب الرئيسية في زيادة عمالة الأطفال التي أجبرت أولياء الأمور على تشغيل أبنائهم في الورش والحقول الزراعية لمساعدتهم على أعباء الحياة.
 
وأكدت نادية ويصا مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالوادي الجديد، أن الفقر والتسريب من التعليم يعدان من العوامل الرئيسية في عمالة الأطفال، مشيرة إلى أن المجلس يسعى لنشر الوعي الثقافي لدى السيدات في القرى النائية والنجوع للحد من فكرة تشغيل الأطفال.

 



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث