المرأة فى دساتير العالم

alt

بقلم ... غادة ماهر

دستور المغرب أنشأ هيئة للمنافسة.. وإيران تؤمن المرأة فى كل المجالات

لفيت العالم لأطلع على حال المرأة فى دساتير دول عربية وأجنبية وإسلامية، وعقدت مقارنة بينهم وبين وضع المرأة فى مصر.


فى المغرب وجدت هيئة للمناصفة بين النساء والرجال، وفى إيران نص الدستور على تأمين تواجد المرأة فى كل المجالات مشدداً على وجوب ضمان وجود حقوق ثابتة للمرأة فى الدستور لا تختلف باختلاف الرؤساء، وفى أوزبكستان تعهدت الدولة بحماية الطفولة والأمومة.

هكذا حال أغلب دول العالم، أما فى مصر أم الدنيا، الوضع مختلف، فالمرأة مشتتة، تائهة، ضائعة بين المحاكم والمؤسسات لا تعرف ما لها وما عليها، مؤسسات متفرعة ومتنوعة ومتعددة تحت مسمى المرأة.. الطفولة.. الأمومة.. مسميات بلا مضمون ولا روح ولا هدف، والنساء فى دستور مصر لا مكانة لهن مقارنة بشتى بقع العالم!!

والآن وقبل كتابة حرف واحد فى الدستور الجديد وقبل التمنى والترجى والقتال على الفوز بشرف عضوية المشاركة فى اللجنة التأسيسية للدستور يجب على من سيضعون دستور مصر أن يطلعوا على مكانة المرأة فى دساتير العالم حتى لا نفاجأ بدستور يجعل المصرية هى آخر خلق الله.

رامى محسن، المحامى مدير المركز الوطنى للاستشارات البرلمانية، أعد دراسة تحت عنوان «البنود الداعمة للمرأة فى الدساتير العربية وبعض الدول الإسلامية والأجنبية»، واكتشفت أن دستور 1971 آخر دساتير مصر حتى الآن هو الأوهن بين دساتير العالم اهتماماً بالمرأة.

دستور المملكة المغربية الصادر فى 2011 وينص الفصل 19 منه على تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الواردة فى هذا الباب من الدستور وفى مقتضياته الأخرى وكذا فى الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وتسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء وتحدث لهذه الغاية هيئة للمناصفة ومكافحة أشكال التمييز.

كما ينص الفصل 169 بذات الدستور على تولى المجلس الاستشارى للأسرة والطفولة المحدث بموجب الفصل 32 لهذا الدستور مهمة تأمين تتبع وضعية الأسرة والطفولة وإبداء آراء حول المخططات الوطنية المتعلقة بهذه الميادين وتنشيط النقاش العمومى حول السياسة العمومية فى مجال الأسرة وضمان تتبع وإنجاز البرامج الوطنية المقدمة من قبل مختلف القطاعات والهياكل والأجهزة المختصة.

دستور 1952 للمملكة الأردنية، تنص المادة 6 على: «الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها الشرعى ويقوى أواصرها وقيمها ويحمى القانون الأمومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشء وذوى الإعاقات وتحميهم من الإساءة والاستغلال.

دستور 2005 لجمهورية السودان المادة 32 باب حقوق المرأة والطفل تنص على

«1» تكفل الدولة للرجال والنساء الحق المتساوى فى التمتع بكل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية بما فيها الحق فى الأجر المتساوى للعمل المتساوى والمزايا الوظيفية الأخرى..

«2» تعزز الدولة حقوق المرأة من خلال التمييز الإيجابى..

«3» تعمل الدولة على محاربة العادات والتقاليد الضارة التى تقلل من كرامة المرأة ووضعيتها..

«4» توفر الدولة الرعاية الصحية للأمومة والطفولة وللحوامل.

دستور 1973 لسوريا المادة 45 تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التى تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة فى الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التى تمنع تطورها ومشاركتها فى بناء المجتمع العربى الاشتراكى.

دستور 23 لفلسطين: المادة 23: للمرأة الحق فى المساهمة الفاعلة فى الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية ويعمل القانون على إزالة القيود التى تمنع المرأة من المشاركة فى بناء الأسرة والمجتمع وحقوق المرأة الدستورية والشرعية مصونة ويعاقب القانون على المساس بها ويحمى حقها فى الإرث الشرعى.ويقترح رامى محسن إضافة عبارة «ويحمى حقها فى الإرث الشرعى بجميع أشكاله فى الدستور المصرى وذلك لفض إشكالية ميراث المرأة للأرض خاصة فى جنوب مصر».

دستور 2011 للجماهيرية العربية الليبية: المادة 21: تنص على «أن أبناء المجتمع الجماهيرى متساوون رجالاً ونساء فى كل ما هو إنسانى، ولأن التفريق فى الحقوق بين الرجل والمرأة ظلم صارخ ليس له ما يبرره فإنهم يقررون أن الزواج مشاركة متكافئة بين طرفين متساويين لا يجوز لأى منهما أن يتزوج الآخر برغم إرادته أو يطلقه دون اتفاق إرادتهما، أو وفق حكم محاكمة عادلة، وأنه من العسف أن يحرم الأبناء من أمهم وأن تحرم الأم من بيتها.

دستور أوزبكستان المادة 17 يتمتع الرجال والنساء بحقوق متساوية، والمادة 65 تخضع الطفولة والأمومة لحماية من الدولة.

دستور تركمستان المادة 18: يتمتع الرجال والنساء فى تركمستان بحقوق مدنية متساوية وسيستتبع أى خرق للحقوق المتساوية بالاستناد إلى النوع الخدمى مسئولية قانونية.

دستور طاجكستان المادة 17: جميع الأشخاص متساوون أمام القانون والمحاكم وتضمن الحكومة حقوق وحريات كل شخص.. يتمتع الرجال والنساء بحقوق متساوية.

انتهت الدراسة ولم تنته مطالب واقتراحات صاحبها عند إعداد الدستور المصرى الجديد بشأن المرأة والأسرة المصرية عدة توصيات أكد عليها رأى «محسن» قائلاً:أولاً: المادة الخاصة بعدم التمييز بين المواطن على أساس الجنس موجودة فى كل الدساتير، ويجب التأكيد على استمرارها فى الدستور المصرى، حيث كانت التيارات الإسلامية تسعى لإسقاط التمييز على أساس الجنس من الدستور الجديد.يمكن إضافة نص صريح بالدستور المصرى كما يضمن وجود آلية وطنية دائمة لحماية حقوق المرأة والطفل، أسوة بالدستور المغربى بالفصل 32 والفصل 161 بإنشاء مجلس وطنى استشارى لحقوق الأسرة والطفولة.

إدراج بند فى الدستور فى الدباجة الأولى تنص على أنه عند ذكر كلمة «المواطن المصرى» فإنه يعنى بذلك مخاطبة شقى الأمة الذكر والأنثى.إعداد وثيقة تخص جميع حقوق المرأة التى يجب عدم المساس بها عند إعداد الدستور الجديد وتكون ملزمة لأى هيئة تأسيسية لوضع الدستور، على أن يعمل المجلس القومى للمرأة على إعداد هذه الوثيقة بالتعاون مع جميع المؤسسات النسائية والمجتمع المدنى وأعضاء مجلسى الشعب والشورى.
  

بلدنا بالمصرى : الدكتورة آمنة نصير وقوانين الأسرة

 

د. آمنة نصير: أستاذ العقيدة والفلسفة وعميد كلية الدراسات الإنسانية بفرع جامعة الأزهر بالإسكندرية سابقاً وعضو المجلس القومى للمرأة

"الاتحاد النسائى" يدين مشروع "العمدة"

alt

 

أعرب الاتحاد النسائي المصري عن قلقه وانزعاجه بشأن مشروع القانون الذى تقدم به النائب محمد العمدة، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، والذي يطالب فيه بإلغاء المادة 20 من القانون 1 لسنة 2000 والمعروف بقانون الخلع. 


أعرب الاتحاد عن رفضه التام لهذا المقترح معلنا أن صدور قانون الخلع لم يكن يوما إرضاءً لحرم رئيس الجمهورية السابق والمجلس القومي وإنما جاء محاولة لحل الكثير من الاشكاليات القانونية المترتبة على الخلل القانوني في عدم استطاعة العديد من النساء الحصول علي أحكام لصالحهن بدعاوى التطليق المختلفة نتيجة لعدم قدرتهن على إحضار الشهود وتراكم الدعاوي بالمحاكم وطول أمد التقاضي. 


وطالب الاتحاد بعدم استجابة القائمين علي صناعة القوانين سواء من اللجنة التشريعية بمجلس الشعب أو بوزارة العدل إلى مثل تلك المقترحات من القوانين، ممن "يريدون بمصر أن تعود 100 عام إلى الخلف" من خلال الردة في الحقوق التي لا تخالف العدالة والمساواة التي نصت عليها الشريعة الإسلامية السمحة.

نائبة بالمجلس : الهجوم على "القومي للمرأة" وراءه قوى سياسية معادية

alt

قالت سناء السعيد عضو مجلس الشعب، وعضوالمجلس القومي للمرأة: إن الهجوم الذي يتعرض له المجلس القومي للمرأة  منظم وتقف وراءه قوي سياسية، لم تسمها، معادية تقليديا للمرأة، تريد السيطرة على كل مفاصل الدولة حتى وان كانت مواقع بالاختيار لكفاءات بعينها تحتاج لمتخصصين ومهتمين ببعض القضايا كالمجلس القومي للمرأة. 

وأضافت السعيد في بيان لها ان حقوق المرأة والتي لا تخالف أبدا الشريعة الاسلامية أو المسيحية تتعرض الآن لهجوم شرس واضاف بيان السعيد ان البعض يظن خطأ ان الحقوق التي حصلت عليها المراة جاءت بها سوزان مبارك وهذا تصور خاطئ لان هذه الحقوق جاءت نتيجة لنضال عشرات الناشطات الحقوقيات لعقود طويلة وان المجلس القومي للمراة وعلى الرغم مما قيل عنه الا انه قام بدور فعال في قضايا المرأة وتدريبها وتأهيلها سياسيا

.واضافت السعيد : على الرغم من انني كنت معارضة شرسة للنظام إلا أن المجلس دربني وأهلني سياسيا ودرّب اعضاء من حملتي الانتخابية على ادارة الحملات الانتخابية ,وعن الهدف من حملات الهجوم على المجلس القومي  للمرأة قالت السعيد : ان من تم تعيينهم بالمجلس بناء على قرار المجلس العسكرى وهو من يتولى اختصاصات رئيس الجمهورية المخول باصدار تعيين اعضاء المجلس وهم جميعا من بين افضل الشخصيات في مجال حقوق المرأة

وطالبت بتكاتف كل المهتمين بقضايا المرأة بالاستعداد للدفاع عن حقوقها وتساءلت السعيد هل هناك مجتمع في العالم تقدم وهناك تهميش لدور المرأة فيه وطالبت من يشنون هجوما على المجلس ان يعودوا لمواقفهم من المرأة ومن تهميش دورها في البرلمان ان يأتوا لنا بنموذج واحد في العالم لدولة  تقدمت وظروف المرأة فيها سيئة ومهمشة سياسيا . 

واشارت إلى أن المجلس القومي للمرأة سيقوم بدوره وسيدافع عن الاسرة المصرية وعن حقوق المرأة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية قائلة: على الرغم من أن الكثير من الدراسات تحدثت عن أن 33% من الاسر المصرية تعولها نساء الا انها  لا تحصل حتى على ميراثها الشرعي وخاصة ممن يدعون بانهم اصحاب الشرعية مطالبه  بالنظر الى الحيازات الزراعية في مصر لوجدنا أن حيازات النساء تكاد تكون منعدمة، وهذا ما يتعارض مع حقها في الميراث وحقها الذمة المالية المستقلة.

عزة هيكل:تمثيل المرأة في البرلمان لايعبر عن المراة المصرية

alt

قالت الدكتور عزة هيكل عضو المجلس القومي للمرأة ان تمثيل المرأة في البرلمان لايعبر عن المرأة المصرية لا في عدد المقاعد الممثلة للمرأة ولا في شخصية عضوات المجلس الاتي تعبرن عن اتجاهات معينة لاتمثل المراة المصرية بشكل دقيق وشامل واكدت ان هناك محاولات لسحب مكتسبات للمرأة المصرية حصلت عليها من خلال رحلة طويلة من الكفاح

واكدت الدكتور عزة هيكل في لقاء ببرنامج صباح الخير يا مصر الخميس ان الثورة اسقطت الدستور القديم وسيكون الدستور الجديد دستور الثورة ويجب ان يعبر تعبير دقيق عن المجتمع المصري الجديد الذي يحلم المصريون باقامته وضمنه دور جديد واقوي للمراة المصرية .

واضافت ان اختيار نصف اللجنة التاسيسية للدستور من البرلمان هو انتقاص من حق فئات عديدة في المجتمع من المشاركة بعدد اكبر من ممثليها في اللجنة وخاصة المرأة واشارت في حديثها الصريح بالبرنامج الي ان اختيار اعضاء البرلمان ليس اختيار دائم ولو حدثت انتخابات برلمانية جديدة بعد فترة يمكن ان تفرز برلمان جديد له توجهات مختلفة عن الموجود حاليا فكان يجب ان يقل عدد اعضاء البرلمان عن الاعضاء المختارين من خارجه.

واشارت الي اهمية التحرك القانوني والدستوري والشعبي الجاد لرموز المجتمع المصري والراي العام للمساهمة الاوسع والاكثر تاثيرا في وضع الدستور بما يرضي جميع الفئات حتي لاتشعراي فئة بالظلم من تجاهلها في الدستور الجديد او الانتقاص من حقوقها

واضافت الدكتور عزة هيكل ان بطئ دراسة القوانين السابقة في مجلس الشعب الجديد لتعديلها واتخاذ قرارات حاسمة تجاهها اثار كثير من الانتقاد لاداء المجلس في الفترة السابقة لان مشاكل المجتمع المصري كثيرة ومتشعبة ومنها مايحتاج لحلول عاجلة لم يتم حسمها حتي الان ومرتبط بها بشكل واضح مشاكل المرأة المعيلة والسيدات الحاصلات علي قروض لمشروعات صغيرة والتي تعاني من التوقف او مشاكل في القدرة علي سداد الديون .

التلاوي: هدف المجلس القومي للمرأة الحفاظ على حقوق المرأة التي أقرها الإسلام

alt

أكدت السفيرة مرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة أن المرأة هي بذرة التنمية ووحدة بناء المجتمع ونهضته، لذا يجب أن يولى الوطن كافة اهتمامه لرعاية المرأة والأسرة، وذلك إيمانا منه بأن تقدمه وتطوره يرتبط بشكل رئيسي بمدى اهتمام المجتمع بالمرأة والنشء الذي تتولى هي تربيته بالمقام الأول.

 جاء ذلك خلال الصالون الثقافي الذي نظمه المنتدى الثقافي المصري بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وحضرته السفيرة مرفت التلاوى كمتحدث رئيسي عن "كيفية دعم دور المرأة المصرية بعد الثورة"، ورأسه السفير أحمد الغمراوى رئيس المنتدى وشارك فيه كل من الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق ورئيس شرف المنتدى، والدكتورة هدى بدران رئيس رابطة المرأة العربية ورئيس الاتحاد العام لنساء مصر.

 وقالت التلاوى :"إنه من هنا يأتي دور المجلس ليحافظ على حقوق المرأة التي أقرها الإسلام تكريما لها" .

مشيرة إلى أن المجلس حريص على رعاية المرأة المهشمة والضعيفة وعلى وجه خاص المرأة الفقيرة من ساكني العشوائيات والقرى الريفية، من خلال العمل على توفير مشروعات متناهية الصغر للأسر الفقيرة والتى تعولها المرأة وذلك بهدف رفع مستوى معيشتها وأسرتها. 

وأشارت إلى أن للمجلس دور أساسي في تعميم برامج محو الأمية ورفع المستوى الثقافي للمرأة وذلك لكي تتقن أداء واجباتها وأدوارها المختلفة، مؤكدة أن المجلس يسعى إلى نشر التوعية السياسية لضمان مشاركة المرأة في الحياة السياسية والقيام بدورها كمواطن وشريك أساسي في المجتمع وفي كافة المجالات والأنشطة. 

وشددت السفيرة ميرفت التلاوى على أن للصحافة والإعلام والتلفزيون والأعمال الدرامية والمسلسلات والسينما دور مهم لتوعية الناس والرأى العام لنشر الوعي الثقافي والسياسي والأفكار والمبادىء الصحيحة بين جميع أفراد المجتمع. 

وناشدت الجميع بالعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة التى تعتمد أحيانا على أعراف بالية وتتعارض مع الهوية والشخصية المصرية ولا تنتمي لصحيح الدين أو لأسس الشريعة الإسلامية. 

وأشارت إلى أن المجلس نفسه قد يواجه أحيانا ببعض الأقاويل الخاطئة، فعلى سبيل المثال هناك اعتقاد لدى البعض بأن المجلس كان له الدور في التصديق على اتفاقية السيداو التي وقعتها مصر وأعلنت التحفظ على بعض بنودها، في حين أن مصر صدقت على تلك الاتفاقية عام 1982 أي قبل إنشاء المجلس في مارس 2000، وكذلك قانون الخلع الذي تم الموافقه عليه في يناير عام 2000 أى قبل إنشاء المجلس.

أنا مش حُرمة، أنا مواطنة مصرية

«الحريم» في دستور مصر الجديد
معركة الدستور معركة مواطنة في الأساس، واستعادة ديننا بأنفسنا، وإعادة امتلاك الشارع المصري قد يدفع سيدة مسنة أخري في يوم من الأيام ترتدي نفس الجلباب الأسود لأن تقول... :

«أنا مش حُرمة، أنا مواطنة مصرية!».  

alt

بقلم ... مروة شرف الدين

في الثامن من هذا الشهر، وأنا في طريقي للمشاركة في المسيرة النسائية التي كان مقررًا لها أن تنطلق من أمام نقابة الصحفيين، تناهت إلى مسامعي مناقشة محمومة بين شابين يسيران إلى جواري في شارع رمسيس بوسط العاصمة المصرية، كان أحدهما يتحدث إلى الآخر في نبرة أقرب إلى الصراخ: «على جثتي إني آخد فلوس من واحدة ست، ليه يعني؟ الله يلعن ده يوم لو ده حصل، الله يلعن الحريم كلهم».


 في الاتجاه المعاكس، كانت تسير امرأة مسنة ترتدي جلابية سوداء، فتوقفت ما إن سمعت اللعنات التي يطلقها الشاب، ووبخته على جحوده ووقاحته تجاه من عملن على رعايته طوال حياته، وهو ما دعى الشاب إلى أن يجيبها في حياء «مش كل الحريم زيك يا أمي»، فنظرت الأخيرة إلى عينيه مباشرة قبل أن تصيح في وجهه «أنا مش حرمة أنا دكر»، ثم مضت في طريقها.


 وباختصار، كلمة «حريم» هي جمع «حرمة»، أي سيدة، ولكنها درجت أن تشتمل على معاني التبعية والضعف والحاجة إلى الحماية والسترة، أما «دكر» فهي الذكر القوي القادر، وتنطوي على علو الشأن مقارنة بالحرمة الأقل شأنًا، هذا علاوة على ما تحتويه من معانٍ أخرى تكرس أحيانًا لدونية المرأة.


 من هذا الموقف تبرز بعض النقاط الجديرة بالاهتمام،

 أولا: أن النساء يدركن أنهن يتولين رعاية أسرهن ببذل الوقت الثمين والمال، وهو ما اتضح في حديث تلك المرأة مع الشاب. فثلث العائلات المصرية تقريبًا تعولها النساء، بينما غالبية الجزء المتبقي يستطيع بالكاد تدبر أموره من دخل الزوجين مجتمعين.

 ثانيا: أنه بالرغم من تلك الحقيقة، إلا أن ثمة إعراض نفسي واجتماعي عن الاعتراف بإسهام المرأة الفعال في قدرة الأسر والمجتمع بأسره على الاستمرار، حيث يعد الاعتماد على المرأة في الأغلب مؤشرًا على ضعف الرجل.

 ثالثا: أن المرأة قد تلجأ أحياناً إلى التأكيد على كونها «دكر» في مواجهة وصف الـ«حرمة» كي تحصل على الاعتراف بفاعليتها وقدرتها وإنسانيتها.


 ويعد تفسير ما سبق أمرًا مهما نظرًا لإقبال مصر على كتابة دستور جديد، فلو اقتصر ذلك الدستور على الاعتراف بحق المواطنة الكامل للذكور بوصفهم المواطنون الأقوى والأقدر، مع إنكار نفس الحق على النساء باعتبارهن «حريم» أقل من الرجال، فسيكون ذلك بمثابة الكارثة.

وقد كان ذلك الاحتمال الأخير هو بالفعل ما سنجده في دستور 1971 السابق، فبالرغم من أن المادة الأولى منه كانت تنص على أن مصر بلد ديمقراطي يقوم على مبدأ المواطنة، وتأكيد المادة 40 بوضوح على المساواة بين الرجال والنساء في نظر القانون من حيث الحقوق والواجبات، فإن واضع الدستور يبدو أنه لم يستقر على ما تعنيه وترتبه تلك المساواة من آثار.


 المادة 11 على سبيل المثال نصت على أن «تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية»، فهذه المادة وصفت دور المرأة في المنزل بـ«الواجبات» التي ينبغي على الدولة مساعدتها في القيام بها، كما أنها تلمح بشكل ضمني إلى أن ضمانات المساواة الواردة في النص الدستوري قد تتعارض مع الشريعة الإسلامية والقيام بالواجبات المنزلية الضرورية، وفي حالة التعارض من المتوقع إذن أن تنتفي هذه الضمانات، بالتالي، فإن هذا الدستور، عمليًا، منح المرأة حق المساواة وسلبها إياه في آن واحد، بحجة أن الشريعة الإسلامية قد تنص على ذلك.


 ولكن من الجدير بالذكر هنا، وعلي غرابته لعقولنا الحديثة، أنه لم يرد في القرآن أو في مدارس الفقه السني الأربع الرئيسية ما يلزم المرأة بمسؤوليات أو واجبات منزلية، كما أنه لا جدال في أن علماء تلك المدارس الفقهية حددوا النفقة التي يدفعها الزوج بأنها مقابل الإتاحة الجنسية التي تمنحها الزوجة، لا كمقابل لأي واجبات منزلية، بل فقد ذهبوا إلي إن المرأة غير ملزمة بطبخ مأكلها وبتدبير مشربها اللذان تعتمد عليهما للبقاء على قيد الحياة، حيث إن ذلك قد يعوق إتاحتها الجنسية للزوج، مما يلزم الأخير بتدبر توفير كل ذلك لها، إذن فالواجبات المنزلية المشار إليها في النص الدستوري- علاوة على كونها غير واردة في الفقه الإسلامي- هي بمثابة التزام قانوني جديد ومستحدث أتى لنا مع عصر الحداثة، حتى إن الشيخ محمد عبده، في كتابه تفسير المنار، بدى متأثرًا بتلك الأفكار «الحديثة»، فسار عكس منهجه التقدمي بأن لام على قدامى الفقهاء إعفاءهم المرأة من المسؤوليات المنزلية.


 لماذا إذن وصف دستور 1971 تلك الأنشطة المنزلية للمرأة بالـ«واجبات» موردًا إياها كعوائق محتملة قد تمنع المرأة من أن تكون مساوية للرجل؟ وما سبب هذه الإحالة إلى الشريعة كأساس محتمل لذلك التمييز؟ ولماذا نقحم الدين في مسائل المواطنة بغير تدقيق من الأساس؟ ينبغي علينا أن نفرق بين مسألة المواطنة وبين المعتقدات الدينية التي قد تؤثر على دور الفرد في المجتمع، فالأدوار المختلفة التي نلعبها جميعًا في حياتنا لا علاقة لها بحقوقنا كمواطنين، فالرجال هم آباء وطلاب وأطباء وأزواج ومحامون وعاطلون، ولكنهم مواطنون في نهاية المطاف، أما النساء فأمهات ومهندسات وربات بيوت وأساتذة جامعات، مريضات أو صحيحات، ولكنهن كذلك مواطنات في نهاية المطاف.

فسواء تلوت أذكارًا دينية معينة أؤمن بها أثناء خروجي من المنزل أم لا، فإن ذلك لا علاقة له بحقيقة أنني مواطنة لها الحق وفق الدستور المصري في حرية التعبير والرعاية الصحية والتعليم والسكن والتأمين الاجتماعي والالتزام بدفع الضرائب، إذا كنت أعمل، واللجوء للقضاء، من بين حقوق وواجبات أخري يتمتع بها المواطن المصري، ولكن ما أن نقحم الدين في غير مكانه في السياسة، فإننا نعيد إنتاج الخلط الموجود في دستور 1971. بالإضافة إلى ذلك، فإن الزعم بأن الشريعة الإسلامية تقيِّد بطبيعتها حقوق المواطنة بالنسبة للمرأة يعد تجاهلاً لتاريخ الإسلام كما هو موضح في الأمثلة السابقة حول موقف المدارس الفقهية من مسألة الواجبات المنزلية، وإغفالاً للتطور الطبيعي الذي تمر به السياقات التاريخية والتفسيرات القرآنية الحديثة، فقد قام علماء مسلمون كثيرون عبر أنحاء العالم بإجراء تطورات وبحوث مهمة معتمدين على القرآن والسنة وتراث الفقه الإسلامي، ونجحوا في رجوعهم لهذه المصادر الشرعية، في إنتاج القوانين والمعارف التي تقضي بتساوي المرأة والرجل كـ«مواطنين» بصرف النظر عن الاختلاف البيولوجي، وبسبب تطوير التفسير الإنساني للنصوص القرآنية بما يناسب الزمان و المكان الحاليين، محترمين بذلك النص ومقاصد الشريعة الإسلامية التي من المفترض أنها تناسب كل زمان ومكان.

ولم يتوقف الأمر على ذلك، فقد رسخت العديد من الدول الأخرى ذات الأغلبية المسلمة مثل إندونيسيا وماليزيا والمغرب، للمساواة في حقوق المواطنة في قوانينها الداخلية ودساتيرها بالرغم، أو ربما بسبب- اتباعها للشريعة الإسلامية، فلماذا يستعصي ذلك على بلد الأزهر الشريف؟ فبأي حق تفسر جماعة معينة الشريعة وتفرضها على باقي المواطنين؟ ولماذا ننتقي أجزاءً من تراثنا الفقهي الغني لنستغلها في ممارسة التمييز ونترك الجوانب الأخرى التي تدعو للمساواة والمعاملة الكريمة؟


 إن المصريين في حاجة لاستعادة دينهم بنفس الروح الثورية التي استعادوا بها بلادهم في الخامس والعشرين من يناير، فيجب ألا نترك الآخرين ليخبرونا بما يحدده الدين، خاصة إذا كان هؤلاء من الساسة، ويتوجب علينا كغيرنا من المسلمين حول العالم المشاركة في تكوين تلك المعرفة الدينية المستمرة في التطور اعتمادًا على تراثنا الفقهي المتميز. ألا يقال لنا دومًا إن علي المسلمين الشعور بالامتنان لعدم وجود واسطة بينهم وبين ربهم؟ فلماذا إذن لا نعتمد على أنفسنا ونلجأ إلى المصادر والنصوص لنحصل على المعرفة مثل المسلمين الآخرين؟ وما الذي حدث لفاعلية وقدرة المؤمن المسلم علي التدبُر والتفكُر؟ 


فمثلما قمنا بثورة ضد من ادعوا أنهم يمثلوننا سياسيًا ولكن كانوا في الحقيقة يسرقوننا، علينا أن نشن ثورة أخرى ضد من يتحدثون نيابة عن ديننا بشكل يتعارض مع الإنسانية والعدالة والكرامة الإنسانية. 


فيجب ألا نخضع ونرهب ممن يستغلون احترامنا للدين ضدنا، فسكوتنا هو في حد ذاته إهانة لإيماننا. وبنفس الروح الثورية في عام 1951، غزت درية شفيق ورفاقها البرلمان للمطالبة بإدخال حق المرأة في التصويت إلى الدستور، وفي 1954 أضربت شفيق ورفاقها عن الطعام داخل نقابة الصحفيين استكمالاً لمعركة الحرية والكرامة، وهو ما جعلها تنال توبيخ الكثيرين وقتها، فوصفت بعميلة للغرب، واتُهمت بالخروج على تعاليم الإسلام، ولكن بفضل هذا السلوك الذي وصف بالـ«مشين»، نالت المرأة المصرية الحق في التصويت وفق دستور 1956، وصار لدينا درية شفيق التي تحمل درجة الدكتوراة في حقوق المرأة في الإسلام لنشكرها ليس فقط علي حق التصويت ولكن أيضًا لإنقاذ الدين من براثن الفكر السلطوي. وفي الخامس والعشرين من يناير 2011، وما تلاها من عدة مناسبات حتى يوم الخميس الثامن من مارس 2012، خرجت النسوة وإخوانهن الرجال إلى الشارع للمطالبة بحقوقهن.

وهنا تكمن قوتنا: في قدرتنا على التظاهر وقت الحاجة، والتفاعل مع البشر على اختلافهم والتعاطي مع مطالبهم المختلفة، وتذكير السياسيين بأنهم ليسوا في السلطة وحدهم وبأنهم تحت المراقبة، حتى وإن استغلوا الدين لإخافتنا، بكل ذلك نستطيع أن نقدم أفضل إسهام لصنع بلد أفضل.


 خلاصة ما أرمى إليه هو أن جعل معركة الدستور معركة مواطنة في الأساس، واستعادة ديننا بأنفسنا، وإعادة امتلاك الشارع المصري قد يدفع سيدة مسنة أخري في يوم من الأيام ترتدي نفس الجلباب الأسود لأن تقول... :«أنا مش حُرمة، أنا مواطنة مصرية!».

د.إيمان بيبرس : الأحوال الشخصية لا علاقة لها بسوزان مبارك

 

كلمة د.إيمان بيبرس رئيسة مجلس ادارة جمعية نهوض وتنمية المراة في المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية نهوض وتنمية المراة في اطار حملة قوانين الاحوال الشخصية التي اطقلتها الجمعية بعد الهجوم الغير مبرر على هذه القوانين بعد الثورة

وصرحت د.إيمان بأن هدف اللقاء واضح أمام الجميع وهو مصلحة الطفل والتي تؤدى في النهاية لمصلحة الأسرة، بالإضافة إلى تصحيح المعلومات المغلوطة لدى البعض بأن قوانين الأحوال الشخصية قوانين سوزان مبارك ، والتأكيد علي أن القوانين الحالية للأحوال الشخصية هى قوانين شرعية وقانونية ودستورية، حيث أن هذه القوانين تم إصدارها بعد دراسات متأنية ومستفيضة من كبار العلماء والفقهاء والخبراء في أكثر من مجال ، وأكدت أن الجمعية قامت بعمل بحث ميداني على مدار 9 أشهر كاملة حيث تتعامل الجمعية في هذا النطاق مع أكثر من 12 ألف سيدة في أكثر من 20 محافظة من محافظات مصر، وقد توجهت للمرأة من مختلف الطبقات والمستويات الاجتماعية والاقتصادية، وتواصلت مع العديد من الجمعيات وعلى رأسهم جمعية أمهات حاضنات مصر 


وأضافت د.إيمان بأن جمعية نهوض وتنمية المرأة تعاونت مع أكثر من 168 جمعية من جمعيات تنمية المجتمع في مختلف محافظات مصر، وقد قامت الجمعية بعمل أربعة أوراق بحثية حول قوانين "الخلع والحضانة والرؤية والولاية التعليمية" ودراستهم من الناحية القانونية والشرعية والدستورية وكشفت نتائج الأوراق البحثية إلى أن قوانين الأحوال الشخصية الحالية شرعية وقانونية ودستورية، حيث أن أغلب الشيوخ والقانونيين المتخصصين في الشرع أقروا بشرعية هذه القوانين، وأنها جاءت نتيجة لجهود متواصلة بذلتها الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني لإحداث التنمية والنهضة المنشودة للبلاد، وأنه تم وضعها لحماية الطرف الأضعف والأهم في نفس الوقت وهو الطفل، ولتحقيق صالح الأسرة بشكل عام والطفل بشكل خاص

د.ملك من يهاجم الأحوال الشخصية لا يعلم الاحكام الشرعية

 

الداعية الاسلامية د.ملك زرار تتحدث عن قوانين الاحوال الشخصية وقالت أن من يهاجم هذه القوانين ليس على دراية بالاحكام الشرعية التي جعلها الله للمرأة أيا ما كان لونها أو جنسها أو دينها لافتة أن هناك مغالطات كثيرة فيما يخص قوانين الاحوال الشخصية وان المشكلة ليست في القوانين ولكن المشكلة تكمن في مخالفة هذه القوانين من قبل العلماء الذين يتولون التفسير في احكام الاسرة مشددة على انه لا يجوز بأى حال من الاحوال ان يتحدث غير المتخصص في الاحوال الشخصية لدقتها الشديدة

وذلك في اطار الحملة التي اطلقتها جمعية نهوض وتنمية المرأة بسبب الهجمة الشرسة على قوانين الاحوال الشخصية بعد الثورة حيث قامت بعمل اربعة اوراق بحثية متعمقة عن قوانين الخلع والرؤية والحضانة والولاية التعليمية حيث تناولت بدراسة متعمقة التأصيل الشرعي والقانوني والدستورى لهذه القوانين وكشفت نتائج الأوراق البحثية أن هذه القوانين شرعية باعتراف المتخصصين وأنها جاءت نتيجة دراسات متأنية ومستفيضة من قبل علماء متخصصين

د.رشدي استاذ الشريعة يتحدث عن قوانين الاحوال الشخصية

 

كلمة ا.د/ رشدي شحاته ابوزيد -- استاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة حلوان والمحامي بالنقض
يتحدث عن الهجوم الغير مبرر على قوانين الأحوال الشخصية ويقول أن المرأة في مصر والوطن العربي حصلت على قليل من كثير أعكاها لها الإسلام وأن اتفاقية السيداو التى صدرت عام 1980 الخاصة بحقوق المرأة والتي وقعت عليها مصر بنودها حرفاً ولا تخالف الشرع كما يروج البعض لافتا إلى أن ما تنص عليه هذه الاتفاقية كان على المسلمين نشرها قبل أن يأتى الغربوذكر أن هناك بعض المتشددين الذين يروجون لأحكام شرعية غير صحيحة وليس لها أصول في الإسلام لافتا إلى أن هؤلاء الأشخاص يركزون على قضايا فرعية ويتركون القضايا الهامة


وذلك في اطار الحملة التي اطلقتها جمعية نهوض وتنمية المرأة بسبب الهجمة الشرسة على قوانين الاحوال الشخصية بعد الثورة حيث قامت بعمل اربعة اوراق بحثية متعمقة عن قوانين الخلع والرؤية والحضانة والولاية التعليمية حيث تناولت بدراسة متعمقة التأصيل الشرعي والقانوني والدستورى لهذه القوانين وكشفت نتائج الأوراق البحثية أن هذه القوانين شرعية باعتراف المتخصصين وأنها جاءت نتيجة دراسات متانية ومستفيضة من قبل علماء متخصصين

البحث
التصنيفات
إعلان
إعلان مدونات عبر
التقويم
« فبراير 2017 »
أح إث ث أر خ ج س
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28        
التغذية الإخبارية