مها الأسود: ارفعوا أياديكم عن النساء

alt

مها الأسود.. قبل سنة 2000 كان الزوج له حق التخلص من الحياة الزوجية منفردا دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع

عندما انطلقت شرارة الثورة في مصر أخذ أصدقائي وصديقاتي من المهتمين والمهتمات بحقوق الإنسان والعدالة بشكل عام في الخارج يعربون صراحة عن قلقهم مما ستنتهي إليه الأمور، ومن أنه في معظم الثورات في العالم الحديث كانت النساء دوما في الجانب الخاسر، وتمر الثورة في التاريخ كسرد ذكوري وعمل بطولي قام به الرجال وحدهم، وتأتي تلك اللحظة الحتمية التي يجلسون فيها يتمنعون، يتعالون، ويقررون أي الحقوق التي يمكن أن تحصل عليها النساء وأيها لا. كنت ورفيقاتي المصريات نتغاضى عن تعليقاتهم القلقة، كنا جميعا مندمجات في زخم الشوارع والميادين، أبدا لم نشعر ولو للحظة باختلاف الأدوار بيننا كثائرات وبين إخواننا الثوار، الهم واحد، الوسيلة واحدة والهدف واحد. كان الأصدقاء والصديقات في الخارج على حق، ولكن ليس لأن الثورة نفسها تولت الحكم وقامت بالتمييز ضد النساء. بل لأن من حكم بعد الثورة نوعان من أقوى أنواع الفاشية التي عرفها العالم: الفاشية العسكرية والدينية. لم تحكم الثورة وحكم من لا يدرون شيئا عن مبادئها، وبالتالي فإن ما يحدث وببساطة هو إعادة إنتاج للنظام القديم.

تولى العسكر الحكم يوم رحيل المخلوع، وظهرت بوادر التمييز في النص الأوّلي المقترح للمادة المتعلقة بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث جاء دالا على أن الرجال وحدهم قادرين على الترشح، ورغم إصلاحها لاحقا إلا أنها عكست المزاج العام المسيطر تجاه دور المرأة في المجال العام في مصر الجديدة. ثم وقعت فضيحة كشوف العذرية، وهي ما يمكن تسميتها بمحاكم التفتيش الذكورية، في محاولة لترسيخ الصورة التاريخية لقهر النساء: النساء ما هن إلا أجساد، وكرامتهن في المجتمع مستمدة من بضعة سنتيمترات في أعضائهن التناسلية، بعدها تصدر لهن صكوك الغفران أو قرارات الحكم بالإعدام. وجاءت الانتخابات كبديل حتمي لعدم قدرة الثوار على تنظيم أنفسهم وتقديم بديل قوي يقف في مواجهة العسكر لإدارة المرحلة الانتقالية، ورفضت المشاركة فيها أغلب فئات الطليعة الثورية، ومن شارك فيها من الجبهة الثورية غير مشكوك في وطنيتهم وإيمانهم بمباديء الثورة وأهمها المساواة أمام القانون لكل فئات المصريين. ولكن للأسف، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ولم تحظى الثورة بتمثيل قوي في مجلس الشعب، وجاءت الأغلبية من الإسلاميين، والأغلبية من غير الإسلاميين التي نجحت في الوصول لمقاعد البرلمان لا تمثل بالضرورة وجهة النظر الثورية. وبالتالي المنطق يقول ان الإتجاه الغالب للنقاشات التي تجري فيه والقرارات والقوانين التي تصدر وستصدر عنه ستغيب عنها مباديء نادت بها الثورة. وظهرت البوادر.

وقف النائب المحترم محمد العمدة عضو مجلس الشعب والذي لا ينتمي -وياللمفاجأة- للتيار الإسلامي، حيث كان عضوا في الوفد ولكنه فضل الترشح مستقلا، وقف في ساحة المجلس، يتحدث باسم الشعب- وليس فقط باسم ناخبي دائرته في أسوان والذين اصطفوا لإنتخابه رجالا ونساء على السواء- ليطالب بإلغاء المادة 20، المعروفة باسم مادة الخلع، من القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية.

جاء على لسان العمدة حسب جريدة الشروق يوم السبت 17 مارس ، أن مادة الخلع "تمكن المرأة من التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع"، وفي حقيقة الأمر أصابتني هذه الجملة تحديدا بهيستيريا من الضحك، على أساس أن شر البلية ما يضحك، فعلى مدار السنوات قبل سنة 2000، كان الزوج هو الوحيد الذي له حق "التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع" عن طريق كلمتين فقط "أنت طالق"، ينطق بهما متى يشاء وأين يشاء ولأي سبب يريده.

ولم يتساءل أحد طيلة هذه العقود عن سبب تمتع الأزواج وحدهم بهذا الحق، ولا حتى النساء أنفسهن الذين تغص بهن صالات وأروقة محاكم الأسرة في محاولة للحصول على حقوقهن وفي كثير من الأحيان حقوق أبنائهن المسلوبة. كان متوسط الزمن الذي تستغرقه قضايا الطلاق في المحاكم من 3- 8 سنوات مع صعوبة كبيرة في إثبات الأضرار التي وقعت على الزوجة من الزوج ودعتها لطلب الطلاق، حيث أن أغلب الإعتداءات تحدث داخل جدران المنزل المغلقة حيث لا سميع ولا رقيب في أغلب الأحيان يشهد مع الزوجة.

وجاءت مادة الخلع بمثابة طريق الخلاص من كل القهر المستدام. إن مجرد اقتراح هذا القانون هو انتقاص خطير للغاية من مواطنة النساء في مصر، ومحاولة للتعامل معهن وكأنهن مواطنات درجة ثانية. في جزء لاحق من تصريحات العمدة التي أوردتها الشروق : " ماذا لو أن زوجة رفعت دعوى خلع بحجة أنها كارهة وتخشى عدم إقامة حدود الله وهى فى الحقيقة تريد أن تتخلص من زوجها لأنه يرفض السماح لها بالسفر إلى الخارج" ، والسؤال هنا، ولماذا يسمح القانون أصلا للزوج بالتحكم في الزوجة لهذه الدرجة؟ أليس الزواج في فكرته الأساسية هو شراكة متبادلة بين الزوجين يعينان بعضهما على الحياة بالمعروف والتراضي؟ أم أنه تحول إلى عقد شراء جارية يتحكم فيها سيدها ويلزمها بالبقاء معه رغما عن إرادتها؟ في اللحظة التي يلجأ الزوج إلى القانون ليمنع زوجته من السفر أو ليمارس عليها أي نوع من أنواع الإجبار والوصاية تنتفي صفة الشراكة والتراضي وتصبح الحياة مستحيلة، والأولى بهما أن ينفصلا بكرامة.

يقول العمدة: "ماذا لو أن زوجه قررت أن تضرب عرض الحائط بزوجها وأولادها لأن رجلا ثريا غرر بها"!!! وأتوقف هنا كثيرا عند كلمة "غرر". نفس العقلية الحجرية التي تنظر للمرأة باعتبارها كائنا يحتاج إلى وصاية ورقابة دائمة حتى بعد بلوغها سن الرشد، فتنتقل الوصاية إلى الزوج بعد الأهل، باعتبارها كائنا غريرا لا يفقه أين مصلحته ويحتاج لمن يقررها عنه، بل في حقيقة الأمر كائن معدوم الضمير يسهل شرائه بأموال رجل ثري.

ببساطة إذا قررت الزوجة إنهاء الزواج لأي سبب تراه، وقررت استحالة العشرة مع الزوج، فإن لجوئه للقانون لإجبارها على ذلك هو أكبر مثال لإنحطاط الكرامة ونمو النزعة السادية لدى الزوج. الزوج الذي لديه الحق- طبقا للقانون المصري- في أن يتزوج أكثر من مرة، وأن ينهي الزواج متى يريد.

ربما يعذر العمدة في ذلك فبناء على كلامه فهو قد اشترى زوجة بموجب عقد زواج وبالتالي الشيء المشترى يمكن إعادة شرائه وبيعه!- ياللمأساة! يقف العمدة في ساحة مجلس الشعب يغازل الإسلاميين من ممثلي الشعب بخطابه- ليعلن وصاية الرجال على النساء عام 2012، بعد ثورة عزة وكرامة. ولا عجب.

ففي خبر آخر نجد سيادة النائب يحاول جمع توقيعات من زملائه لمساندة ترشيحه لرئاسة الجمهورية، ويوجه الشكر لقيادات حزب النور السلفي لإعطاء أعضائه حرية مناصرة من يريدون في انتخابات الرئاسة. برغم نشوء الدولة الحديثة، دولة القانون والتي تتعامل مع المواطنين والمواطنات جميعا داخل الدولة على قدم المساواة دون أن يكون لأحد وصاية على أحد ودون أن يكون هناك درجات لمن يمكنه أن يحصل على كافة حقوقه وأيها يحصل على بعض تلك الحقوق وأيها لا يحصل إلا على الفتات، يأبى الكثيرين إلا أن يتملصوا منها ومن محاولات بنائها في مصر بعد ثورة عزة وكرامة، ويعيدونا إلى عصور ظلامية ذهبت دون رجعة.

هي الرجولة إهدار الحق ؟!

الفجر ..... م. المالكى

مساء الخير .. من غير مقدمات .. انا معترضة على إقتراح إلغاء قانون الخلع على الرغم من إستقراري في حياتي الزوجية .. انا شايفة ان الموضوع ده هيحرم ستات كتير من الخلاص من مشاكل بيتعرضو لها ممكن تتسبب في جريمة أكبر يبقى ليه التعسف ؟

مش فاهمة الفكرة ايه من ده .. يعني اكيد الخلع نفسه مش حرام ولا بدعة وإلا كانت الدنيا كانت هتتقلب ساعة ما نزل وكان كل مشايخ الأزهر اتكلموا .. إزاي نساهم في زيادة المشاكل الإجتماعية بإيقاف قانون أنقذ كتير من الأسر كان ممكن يوصل بيهم الحال إلى أسوأ من الطلاق في حد ذاته ! .. يا جماعة الطلاق وهد البيوت مش سهل حتى على الست المتضررة يبقى ليه متخيلين ان الست اللي بترفع قضية خلع ست هوجاء ومتخلفة وبتفش غلها وخلاص ؟ أكيد لا طبعا .. في كل الأحوال الست المتضررة كانت بتمشي في إجراءات الطلاق بالطريقة العادية لكن الفرق ان المدة اطول لما القاضي يقرر الطلاق يعني النتيجة واحدة .. ده معناه ان المعترضين على الخلع معترضين عشان نزعة الرجولة وان ازاي هية اللي تطلب مش انا اللي اطلق لواحدي ..

بيتهيألي ان الموضوع مش اكتر من نعرة رجالة ملهاش لازمة .. بعدين ليه محدش فكر في الراجل اللي يفضل يطلع عين مراته عشان في الآخر هية اللي تطلب الطلاق وتبريه ؟ !!! .. هوة دة حق ربنا ؟ انا شخصيا مفيش قصة طلاق سمعت عنها إلا إذا كانت بالمنظر ده والراجل كل همة يطلق بس على الإبراء وناسي خالص حق ربنا مش مهم عنده تتفلق الست بالعيال وتولع الدنيا المهم هوة ينبسط .

والبهوات اللي معترضين على الخلع ليه ماكانوش بيعترضوا على إهدار الحق واللي همة متأكدين إنه بيحصل فعلا من كتير من الرجالة .. حسبنا الله ونعم الوكيل , ايه القرف اللي احنا وصلناله ده يعني الراجل لما يحب يطلق ده حلو انما الست اللي طالع عينها لأ .... نقيدها ونشارك في ظلمها اكتر عشان بالطريقة دي بس هنبقى رجالة قال يعني الرجولة متمثلة في إهدار حقوق البشر أو متمثلة في كلمة مين اللي تمشي بصرف النظر مين صح ومين غلط ….

إتقوا الله بقى الواحد اتخنق حد يطلع يتكلم في الهم اللي احنا فيه ده .. احنا اتحولنا لمجتمع عيان وبهتان وبيحتضر خلاص .



نهوض وتنمية المرأة تفتح ملف الأحوال الشخصية.. بندوتها اليوم

alt

 إيمان بيبرس: قوانين الأحوال الشخصية مبنية على شرع الله ومصالح شخصية وراء إلغائها..

 ملكة زرار: نائبات الشعب يهاجمن المرأة والخلع لم يخالف الشرع

قالت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيس مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، إن قوانين الأحوال الشخصية مبنية على شرع الله، وكفاح الجمعيات الأهلية، وسيدات مصر، وليست قوانين سوزان مبارك وصديقاتها، لافتة إلى أن الهجمة الشرسة على هذه القوانين من جانب بعض التيارات فى مجلس الشعب والآباء المتضررين هدفها البلبلة وإلهاء الشعب عن قضايا الاقتصاد، مشيرة إلى أن قوانين الاستثمار والعمل هى التى تستحق هذا الهجوم وليست القوانين التى وضعت من أجل الطفل وحمايته.وأكدت بيبرس، خلال كلمتها بالمائدة المستديرة، والتى نظمتها جمعية نهوض وتنمية المرأة صباح اليوم، الاثنين، حول قوانين الأحوال الشخصية بأحد فنادق القاهرة، على أن قانون الخلع الذى ينادى البعض بإلغائه حالياً، هو أحد أساليب الطلاق، والذى يعد فرصة للخلاص أمام تعنت الأزواج وعجز القانون عن تمكينها من الانفصال والطلاق، وأن الله كما أعطى الرجل حقوقه فى الطلاق أعطى للمرأة نفس الحق لأنه عادل ولا يظلم المرأة، مضيفة أن المطالبين بإلغاء الخلع يؤكدون أنه مخالف للشريعة الإسلامية على الرغم من أنه ذكر فى القرآن والسنة، وأن البعض يقول انه منصف للمرأة لأن القانون صدر فى عهد النظام الفاسد برعاية "سوزان مبارك".وانتقدت بيبرس ما يروجه الإعلام عن عدم شرعية ودستورية تلك القوانين وإعطاء مساحة لمن يهاجمون هذه القوانين، لافتة إلى أن هؤلاء المتضررين ليس لديهم سبب حقيقى وراء عدم شرعية تلك القوانين، مشيرة إلى أن أعضاء مجلس الشعب المهاجمين لهذه القوانين يستندون إلى حالات فردية لأقاربهم، ويسعون لتغيير تلك القوانين بناء على تلك الحالات!.وأضافت بيبرس، وجود حالة من القلق الآن على الطفل الذى يقع ضحية عناد الآباء والأمهات، لافتة إلى أن الاهتمام الآن بكيفية حماية الطفل، مع عدم الوقوف مع جبهة ضد الأخرى سواء الأب أو الأم.

وفى سياق متصل قال الدكتور رشدى شحاته أبو زيد، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة حلوان، والمحامى بالنقض، خلال كلمته بالمائدة المستديرة حول "قانون الأحوال الشخصية"، أن اتفاقية "السيداو" الخاصة بحقوق المرأة، والتى وقعت عليها مصر من الإسلام حرفاً، ولا تخالف الشرع كما يروج البعض، لافتا إلى أن ما تنص عليه هذه الاتفاقية كان على المسلمين نشرها قبل أن يأتى الغرب، ويعلمنا كيف نعلى شأن المرأة والذى هو جزء أساسى من الإسلام.وأضاف أبو زيد أن هناك بعض المتشددين الذين يروجون لأحكام شرعية غير صحيحة، وطرح لحوارات أكثرها عقيمة ليست من أصول الإسلام، لافتاً إلى أن هؤلاء يركزون على قضايا فرعية ويتركون القضايا المهمة.

من جانبها أوضحت الدكتورة ملكة زرار الداعية الإسلامية أن من يهاجم قوانين الخلع والأحوال الشخصية ليس على دراية بالأحكام الشرعية التى جعلها الله للمرأة أيا ما كان لونها او جنسها او دينها، فكلهن عند الله سواء، لها ما لها وعليها ما عليها، لافتة إلى أن هناك مغالطات كثيرة فيما يخص الأحوال الشخصية، وأن المشكلة ليست فى القوانين، ولكن من تكسيرها ومخالفتها من قبل العلماء الذين يتولون التفسير فى أحكام الأسرة، مشددة على أنه لا يجوز بأى حال من الأحوال أن يتحدث غير المتخصص فى الأحوال الشخصية لدقتها الشديدة.وانتقدت زرار نائبة مجلس الشعب التى أطلقت على الزواج لقب "استثمار" مهاجمة الخلع قائلة "الأسرة المصرية مازالت بخير، ولن يجرؤ أحد أن يخالف حكم رسول الله " مضيفة أن للمرأة حماية شرعية وقضائية فى الإسلام وردت فى العديد من المواقف بين الرسول عليه الصلاة والسلام والنساء فى عهده، معربة عن ندمها لمن اختارتهم فى انتخابات مجلس الشعب، وشعورها بأنها كمن شهد شهادة زور، واصفة نائبات حزب الحرية والعدالة بالرافعين ألوية تهاجم المرأة وكأنها عدو لدود لها.

alt


أخوات الجماعة يحررن المرأة المصرية بوصفة «حسن التبعل»

alt

الفجر - بقلم ... محمد الباز

لم تكن مفاجأة أن تحتفل أمانة المرأة بحزب الحرية والعدالة – الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين – باليوم العالمى للمرأة ..

فالجماعة ومن وراءها حزبها تريد أن تفرض رؤيتها ووجهة نظرها على النساء جميعا.. وهى للواقع وللأسف رؤية متخلفة للغاية، تجر النساء إلى الخلف مئات السنوات، وتجعل كل المكاسب التى حققتها المرأة وكأنها لم تكن.
أخوات الجماعة وطبقا لما جاء فى مؤتمرتهن الذى عقد فى قاعة المؤتمرات بجامعة الأزهر الخميس الماضى يؤكدن أنه لا يوجد أى تمييز ضد المرأة، وأن المساواة مع الرجل لا يجب أن تكون مطلقة.

اهتمت إحدى الأخوات بالحديث عن رؤية حزب الحرية والعدالة لدور المرأة، فتحدثت سيدة محمود أمينة المرأة بجنوب القاهرة، عن المرأة كأم وزوجة وابنة وأخت، فمكانها داخل الأسرة وفى اطارها وليس خارجها.

أخوات الإخوان أعلن أنه على وسائل الإعلام أن تكفر عن ذنوبها فى تفكيك الأسرة، فطبقا لإحداهن، فإن وسائل الإعلام نشرت روح الندية والصراع، والآن عليها أن تعمل على نشر مفاهيم القوامة وحسن التبعل.
أخت أخرى أزعجها جدا أن تمارس المرأة كل أنواع الرياضة ومنها رفع الأثقال، وتساءلت: لمصلحة من انتاج جنس ثالث مفتول العضلات لا يمت للذكورة ولا الأنوثة بصلة؟!

الذين تحدثوا فى المؤتمر كثيرون منهم بعض الرجال، على رأسهم الدكتور محمد البلتاجى، وأحمد أبو بركة، المستشار القانونى لحزب الحرية والعدالة، والمستشار عبد الله الباجا، رئيس محكمة استئناف الأسرة، الذى كان يتحدث عن تشريعات الأسرة المصرية فى الميزان، فإذا به يصل إلى وصف مجلس الشعب السابق بأنه كان قوادا للنظام.

دع عنك أن المؤتمر لم تحضره أى امرأة غير محجبة، اللهم إلا الدكتورة كريمة الحفناوى، وهى ناشطة سياسية لها ثقلها فى الوسط السياسى والإعلامى والحقوقى، ودع عنك أن المؤتمر تجاهل دعوة أحد من المجلس القومى للمرأة، فالجماعة من الأساس لا تعترف بالمجلس وتتعامل معه كأن لم يكن.

لكن المهم فيما أعتقد وما يجب أن نناقشه هنا هو تصور المرأة الإخوانية عن دور المرأة فى المجتمع، إنها لا تراها إلا امرأة لزوجها، إحداهن ألحت على «حسن التبعل»، وهى صيغة ترمى بالمرأة على الفور إلى وسيلة من وسائل إمتاع الرجل فى المقام الأول، فحسن التبعل يقتضى بأن تتزين وتتجمل له، وأن تكون فى طاعته لا تخرج عن طوعه أبدا، وهى صيغة يلح عليها الرجل من إخضاغ النساء وجعلهن تابعات.

ثم ما الذى يزعج أختًا إخوانية فى أن تمارس المرأة كل الرياضيات، الأخت رفضت رياضة رفع الأثقال لأنها تتنافى مع أنوثة المرأة، تجعلها امرأة بعضلات، فكيف تحسن هذه المرأة تبعلها لزوجها.

إن هناك حالة من الإصرار على الخداع من نائبات الإخوان تحديدا،يتحدثن كثيرا عن دورهن ورسالتهن ومشاركتهن فى الحياة الاجتماعية، رغم أن ما يفعلنه يشير إلى أنهن منحازات إلى أن تعود المرأة مرة أخرى إلى بيتها.

إن هناك خوفا شديدا من نواب الحرية والعدالة أن يتجهوا إلى إلغاء قانون الخلع .. وأن يعيدوا النظر فى قانون الحضانة والرؤية، وهى مكتسبات حققتها المرأة، فلم يكن كل ما فعله النظام السابق شرا مطلقا، وكفى خداعا بأن المجلس القومى للمرأة كان يعمل على تفكيك الأسرة وتحطيمها ونشر الانحراف الأخلاقى، هذا كان كلاما يستخدمه الإخوان لكسب تعاطف فى الشارع، الآن هم فى السلطة وهذا الكلام لا يليق بهم.

إننى أتعجب أن تكون الدكتورة منال أبو الحسن، أمينة المرأة فى حزب الحرية والعدالة، أستاذة متخصصة فى الإعلام،وتسمح بأن يتحدث أحد بجهل عن الإعلام ودوره، فليس طبيعيا أن تقف إحداهن لتقول يجب أن يفعل الإعلام كذا ولا يفعل كذا.

كنت أتخيل أن تعقد المرأة الإخوانية مؤتمرها الأول للمطالبة بدور أكبر فى الجماعة، فليس مسموحا لواحدة منهن أن تصل إلى عضوية مكتب الإرشاد، فأى تمييز أكثر من هذا يا أخوات،وأى استبعاد أكثر من هذا؟!
كنت أتوقع أن تخوض المرأة الإخوانية معركتها الحقيقة فى انتزاع حقوقها السياسية والاجتماعية من رجال الجماعة الذين يفرضون وصاية مضاعفة عليهن؟

لكن للأسف الشديد تفرغت نساء الجماعة لمحاولة صياغة حياة ودور المرأة المصرية من جديد، وكأنهن فاقدات الرشد، وكن فى حاجة لمن يخرجهن من أزمتهن أو يعيد إليهن حقوقهن، وفى انتظار نساء الإخوان ليقمن بثورة من أجل حقوق النساء.

الرؤية التى تطرحها نساء الإخوان بالمناسبة لا تعبر عن أى حس نسائى، إنها فى الغالب تعبر عن رؤية ذكورية إخوانية بحتة، وهو ما يؤكد أن نساء الجماعة يشعرن بالدونية الشديدة فى مواجهة رجال الجماعة،ولا أدرى سببا واحدا منطقيا لهذا الشعور.. إنها دونية نشعر بها من سيرهن فى ظلال الرجال، لا تحاول أى واحدة منهن أن تجتهد أو تبدع أو تخلق لنفسها خطا أو رؤية خاصة بها.

وهنا لابد أن أشير إلى ما جرى فى مجلس الشعب الثلاثاء الماضى، كانت عزة الجرف وهى نائبة من نائبات الحرية والعدالة موجودة فى اجتماع لجنة حقوق الإنسان، الذى حضرته ميرفت التلاوى أمينة المركز القومى للمرأة ودرية شرف الدين وهدى بدران، ظلت الجرف صامتة، حتى دخل جمال حشمت القيادى الإخوانى والنائب عن الحرية والعدالة، فأعطاها ورقة بدأت تقٍرأ منها ما اعتبرته رأيها، حيث عزفت على وتر الأفكار الغربية التى تعزل المرأة عن مجتمعها وتغربها عن عاداتها وتقاليدها.

كان يمكن للجرف أن تتحدث من عندها لكنها انتظرت وصاية الرجل الذى اتاها بما يجب أن تقوله.

ما حدث – ويحدث كل يوم فى الجماعة والحزب – يؤكد أننا أمام وضع مخز للمرأة، وليس منطقيا أو طبيعيا أن تطالب امرأة مقهورة ومقموعة – وهى المرأة الإخوانية – بحقوق نساء يعرفن جيدا كيف يحصلن على حقوقهن، ويعبرن عنها، وهو ما يثير السخرية مما تقوله أخوات الجماعة، لأنه لا يعبر عن قناعة بقدر ما يعبر ما توظيف رجولى من قيادات الجماعة لنسائها ليس فى السياسة والانتخابات فقط .. ولكن فى قهر باقى النساء على طول الوطن وعرضه .. وهو ما لن تتمكن منه الجماعة على الإطلاق.

نائبات ضد المرأة

alt

الفجر - بقلم ... منال لاشين

أتابع التقرير على قناة اليورو نيوز وأشعر بالصدمة والحسرة معا، فبمناسبة يوم المرأة عرضت القناة مشاكل النساء أو بالأحرى التمييز ضدهن فى عالم متحضر وديمقراطى.


من بين أشكال هذا التمييز عدم قدرة النساء العاملات فى أوروبا على الوصول إلى المواقع التنفيذية فى الشركات. الأرقام تؤكد أن هناك شركة واحدة ترأسها سيدة وأن نسبة النساء فى مجالس إدارات الشركات لا تتعدى 17%.
ولذلك يفكر الاتحاد الأوروبى فى فرض قواعد على الشركات الخاصة لمنح النساء حصة فى مجالس الإدارات. يأتينى صوت نائبة فى البرلمان الأوروبى وهى تقول إن أوروبا يجب أن تعزز وتدعم فرص النساء فى أداء مهام الأسرة ومهام العمل. وألا تنظر لمهام المرأة كأم كعائق فى وصولها للمناصب العليا التى تستحقها.


أقارن بين النائبة الأوروبية ونائبات مجلس الشعب المصرى.... وتحديدا نائبات الإخوان أو حزب الحرية والعدالة واسترجع صورتهن فى المجلس وموقفهن من قضايا المرأة. وأتابع بحسرة أكبر هجوم إحداهن على المجلس القومى للمرأة. وعلى اتفاقية دولية تحث المجتمعات والحكومات على منح النساء الفرص فى التعليم والعمل والحب والزواج مثلها مثل الرجل، اتفاقية تطالب بوقف العنف ضد المرأة (اتفاقية سيداو). وأن تعتبر النائبة وأخواتها فى الحرية والعدالة أن هذه الأهداف هى أجندات غربية، وتشكل خطرًا على الأسرة.


وهذا الكلام يكشف شكل الأسرة التى يريدها الإخوان والأخوات. أسرة تقوم على زوجة أو أم تضرب بالحذاء أو بالشبشب دون أن يكون لها الحق فى الاعتراض أو الشكوى. أسرة يكون تعليم البنات فيها أولوية ثانية أو عاشرة. وأسرة تجبر فيها الزوجة على الحياة مع رجل تكرهه، ولا تستطيع أن تتطلق منه أو حتى تخلعه. أسرة لا تقوم على الحب والتراحم والود بين الزوجة والزوج، بل على استعباد طرف للآخر. هذه هى الأجندة الأسرية الإسلامية التى تروج لها بعض النائبات والأخوات من حزب الحرية والعدالة.


وأسوأ ما فى الأمر أننى أكرر الآن بعض أفكار مقالات الكاتب الكبير الأستاذ أحمد بهاء الدين التى كتبها منذ أكثر من نصف قرن. ودافع فيها عن المرأة كمواطن وإنسان، وليس مجرد جسد للمتعه ووعاء للإنجاب.


شفتوا عايزين يرجعوا كام سنة للوراء، وكل سنة والمرأة المصرية بخير وحرية رغم أنف الإخوة والأخوات..

المصري الديمقراطي والتحالف الشعبي يطلقـان حـملة ضد تعديل قانون الخلع

alt

تحت شعار حقوقنا مش منحة الفاسدين أعلن الحزب المصري الديمقراطي‏,‏ والتحالف الشعبي الاشتراكي وجمعية امهات حاضنات عن إطلاق حملة خاصة بقانون الاحوال الشخصية

وذلك من أجل استقرار الأسرة وسلامة المجتمع ضد مطالبات البعض بتعديلات علي قوانين الأسرة. وقالت الدكتورة فاطمة خفاجي عضو التحالف الشعبي الاشتراكي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر الحزب المصري الديمقراطي أن المرأة عانت منذ الثلاثينات في القرن الماضي من ظلم قوانين الأحوال الشخصية لها ولأبنائها وكان نتاج هذه المعاناة بين طرقات المحاكم بحثا عن حقها وحق ابنائها.وأضافت ان المرأة كان لها دور فعال في مشاركتها لثورة25 يناير ايمانا منها باحتياج مصر لأن تعود لمكانتها العالمية لتكون في صدارة الدول المتقدمة.

وقالت ان الهدف الرئيسي للحملة هو التصدي لمحاولات البعض الهجوم علي قوانين الاحوال الشخصية( الخلع والرؤية والولاية التعليمة وسن الحضانة) والمطالبة بإلغائها بحجة ان تلك القوانين هي قوانين تم تعديلها ارضاء لزوجة الرئيس المخلوع.

وشددت خفاجي علي انه لاتراجع عن المكتسبات التشريعية التي جاءت بإصرار وعزيمة المرأة.

ومن جانبه اكد الدكتور ابراهيم العيسوي المفكر الاقتصادي ان المطالبات بالغاء هذه القوانين لاتمثل الا رؤي لافكار رجعيه ومتأخرة موضحا وكأنهم يريدون هدم احد الكباري او المدارس المشيدة في عهد الرئيس المخلوع.

وقال اللواء إبراهيم ندا رئيس جمعية أمهات حاضنات : ’’أن الجميع كان يتوقع للمرأة المصرية بعد قيام الثورة ومشاركتها بها جنبا إلي جنب مع الرجل وقدمت نصيبها من الشهيدات والمصابات أن تسترد حقوقها المسلوبة من برلمان الثورة إلا اننا فوجئنا به يقف معظمه ضد المرأة، مع إصرار بعض نوابه علي إذلال المرأة دون سبب حقيقي بحجة تعارض بعض حقوقها مع الدين’’.. مستنكرا الدعوة لإلغاء قانون الخلع رغم تأييده رسميا من المؤسسة الدينية.


وأوضح إبراهيم ندا أن الدين اعطي للمرأة كامل حقوقها إلا أن بعض من يظنون نفسهم يتحدثون باسم الدين حاليا يحاولون التعدي علي هذه الحقوق، مطالبا بتعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية فيما يتعلق بحقها في الولاية التعليمية وسن الحضانة والرؤيا لضمان استقرار الأطفال وضمان استقرار الأسرة المصرية والحفاظ عليها من الانهيار.

 

alt

alt

«السابق   1 2 3 ... 86 87 88
البحث