د.ملك من يهاجم الأحوال الشخصية لا يعلم الاحكام الشرعية

 

الداعية الاسلامية د.ملك زرار تتحدث عن قوانين الاحوال الشخصية وقالت أن من يهاجم هذه القوانين ليس على دراية بالاحكام الشرعية التي جعلها الله للمرأة أيا ما كان لونها أو جنسها أو دينها لافتة أن هناك مغالطات كثيرة فيما يخص قوانين الاحوال الشخصية وان المشكلة ليست في القوانين ولكن المشكلة تكمن في مخالفة هذه القوانين من قبل العلماء الذين يتولون التفسير في احكام الاسرة مشددة على انه لا يجوز بأى حال من الاحوال ان يتحدث غير المتخصص في الاحوال الشخصية لدقتها الشديدة

وذلك في اطار الحملة التي اطلقتها جمعية نهوض وتنمية المرأة بسبب الهجمة الشرسة على قوانين الاحوال الشخصية بعد الثورة حيث قامت بعمل اربعة اوراق بحثية متعمقة عن قوانين الخلع والرؤية والحضانة والولاية التعليمية حيث تناولت بدراسة متعمقة التأصيل الشرعي والقانوني والدستورى لهذه القوانين وكشفت نتائج الأوراق البحثية أن هذه القوانين شرعية باعتراف المتخصصين وأنها جاءت نتيجة دراسات متأنية ومستفيضة من قبل علماء متخصصين

د.رشدي استاذ الشريعة يتحدث عن قوانين الاحوال الشخصية

 

كلمة ا.د/ رشدي شحاته ابوزيد -- استاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة حلوان والمحامي بالنقض
يتحدث عن الهجوم الغير مبرر على قوانين الأحوال الشخصية ويقول أن المرأة في مصر والوطن العربي حصلت على قليل من كثير أعكاها لها الإسلام وأن اتفاقية السيداو التى صدرت عام 1980 الخاصة بحقوق المرأة والتي وقعت عليها مصر بنودها حرفاً ولا تخالف الشرع كما يروج البعض لافتا إلى أن ما تنص عليه هذه الاتفاقية كان على المسلمين نشرها قبل أن يأتى الغربوذكر أن هناك بعض المتشددين الذين يروجون لأحكام شرعية غير صحيحة وليس لها أصول في الإسلام لافتا إلى أن هؤلاء الأشخاص يركزون على قضايا فرعية ويتركون القضايا الهامة


وذلك في اطار الحملة التي اطلقتها جمعية نهوض وتنمية المرأة بسبب الهجمة الشرسة على قوانين الاحوال الشخصية بعد الثورة حيث قامت بعمل اربعة اوراق بحثية متعمقة عن قوانين الخلع والرؤية والحضانة والولاية التعليمية حيث تناولت بدراسة متعمقة التأصيل الشرعي والقانوني والدستورى لهذه القوانين وكشفت نتائج الأوراق البحثية أن هذه القوانين شرعية باعتراف المتخصصين وأنها جاءت نتيجة دراسات متانية ومستفيضة من قبل علماء متخصصين

طوق النجاة للأبناء ليس فى الاستضافة وتغيير سن الحضانة

alt

تدعى مجموعة من الآباء الجاحدة التى بدأت تنشط بعد ثورة 25 يناير لتغيير قوانين الأسرة بأنها لا تبغى سوى مصلحة أبنائها عن طريق تغيير قانون الرؤية إلى استضافة وتغيير سن الحضانة من 15 عاما إلى 7 أعوام للولد و9 أعوام للبنت، وأن هذا التغيير فى القوانين هو طوق النجاة لأطفالهم لتربيتهم تربية سوية بين الأبوين.

 وهذه كلها إدعاءات كاذبة ومخادعة، ويريدون تغيير القوانين من أجل التغيير فقط لاكتساب أوراق ضغط على الأم والطفل للتنازل عن كافة حقوقهم والموافقة على مايريده هو وليس على ما أقره الشرع والدين والحق.

 فلا يختلف مسلم مع أخيه المسلم على أن طوق النجاة الحقيقى للأب والإبن والأم هو إتباع شرع الله من بداية النهاية عند الفراق (أبغض الحلال عند الله - الطلاق)، هذا هو طوق النجاة الحقيقى الذى تغفله تلك الفئة من الآباء الجاحدة أو تتناساه باتباعها سلوكيات مشينة عند الفراق لا تمت للإسلام والمسلمين بصلة، وبمنتهى الجرأة والجحود واللا مبالاة تقف نفس الفئة من الآباء الجاحدة بعد الثورة بصوت عالى تتظاهر وتشجب وتندد بقوانين الأسرة ولا تتحدث عن شرع الله إلا فى الاستضافة والحضانة.

 أين كانوا من بداية النهاية عند الفراق، طالما يتمتعوا بصوت عالى وجهور عن الشرع والشريعة؟؟

أين كان هذا الصوت فى اتباع شرع الله فى الامساك بمعروف وتسريح بإحسان، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟ 

أين كان هذا الصوت فى الإنفاق على طفله وتحمل كل مسئولياته طوعا، بدلا من انتظار حكم محكمة للإنفاق عليه وتحمل واجباته ومسئولياته الشرعية، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟

 أين كان هذا الصوت فى الإحسان إلى الأقربين وإيصال ما أمكن من الخير إليهم ودفع ما أمكن من الشر عنهم ألا وهو صلة الرحم، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟

 أين كان هذا الصوت فى الامتناع عن أى سلوك من شأنه الإساءة المباشرة لطفله وأم طفله عند الفراق، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟ 

فمن يتحدث عن الشرع والشريعة لابد وأن تكون سلوكياته من بداية النهاية عند الفراق هى خير دليل له على صدق قوله أنه يريد تطبيق شرع الله حقا، وليس فقط بعد الثورة مستغلين ظروف الانفلات الأمنى ويريدون تغيير القوانين بالصوت العالى والتظاهر وينتفض فجأة هو وأسرته لسلب مايمكنهم سلبه من حقوق الأم والطفل الشرعية. 

وجمعية أمهات حاضنات مصر تناشد كل من يتحدث عن هذه القوانين وكل من يساند تلك الفئة الجاحدة من الآباء أن تتقى الله عز وجل وتقول كلمة حق وتقر معنا كمسلمين أن طوق النجاة الحقيقى هو التزام الآباء بتعاليم دينهم من بداية النهاية عند الفراق فى كل مايتعلق بالحقوق والواجبات. 

ومن يتبع شرع الله فقد نال رضا ربه ونال ثقة المجتمع ونال ثقة ذويه وهذه النوعية من الآباء لا تحتاج إلى القوانين الحالية أو تغييرها ولا تجرؤ على انتظار حكم محكمة للإنفاق على طفله وتحمل مسئولياته الشرعية، وهذه الفئة لها منا ومنكم ومن كافة أطياف المجتمع كل تقدير واحترام. 

أما الفئة التى تتظاهر فجأة وبعد الثورة ولاتعرف الله عز وجل إلا عند المطالبة بالاستضافة والحضانة، وفى نفس الوقت تبذل كل ما فى وسعها لطردهم من مسكن الزوجية وتبذل كل مافى وسعها للتهرب من الإنفاق على طفله وتبذل كل مافى وسعها لإطالة فترة المقاضاة لإرهاق الأم والطفل بطرقات المحاكم فهذه الفئة إلى جهنم وبئس المصير هى ومن يناصرها على الظلم وعلى سلب الحقوق الشرعية. 

وأخيرا.. فالرجولة سلوك.. والإيمان سلوك.. وشرع الله عز وجل سلوك.. وليس كلمات تنطق فى مظاهرات وندوات واجتماعات - وطوق النجاة الحقيقى طوق واحد وليس طوقان ألا وهو اتباع شرع الله من بداية النهاية عند الفراق، وهذه هى الحقيقة التى يدعمها كل مسلم، ومن لم يدرك هذا الطوق فليصمت خيرا له.. اللهم بلغنا.. اللهم فاشهد..

"القومى للمرأة" يضع الأطر العامة لوضع المرأة فى "التأسيسية"

alt

فى أول ظهور رسمى للمجلس القومى للمرأة بعد إجراء أول انتخابات له بعد الثورة واختيار ميرفت التلاوى رئيسًا للمجلس، حرص المجلس على ضرورة وضع الإطار العام لوضع المرأة فى اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، بالإضافة إلى المطالبة بأن تضم لجنة كتابة الدستور بين أعضائها 30% من النساء على الأقل خلال اختيار لجنة من 100 عضو لكتابة الدستور.

ويأتى من بين الخطوط العريضة والإطار العام الذى سيطالب به المجلس فيما يتعلق بوضع المرأة فى الدستور التأكيد على أن استخدام لفظ مواطن يكون للنساء والرجال معًا، مع ضرورة استخدام لغة حقوقية تؤكد على المساواة بين الرجال والنساء فى كل أجزاء الدستور، بالإضافة إلى ضرورة نص الدستور على الحق فى الأمان الشخصى والحماية القضائية واستحداث آليات وأجهزة مؤسسية تنشر وتراقب إعمال مبدأ المساواة بين الجنسين، ويختص إحداهما بمنع التمييز بين النساء وتعويض من يتعرضن لهذا التمييز.

ويطالب المجلس بضرورة أن ينص الدستور على حماية الأمهات فى مجال العمل والرعاية الصحية، والتأكيد على أن الأمومة هى وظيفة اجتماعية، وليست مسئولية تقع على عاتق المرأة بمفردها، بجانب منع أى حزب سياسى أو مؤسسة دينية من بث مشاعر الكراهية أو الازدراء تجاه النساء.

آمنة نصير: الخلع قانون طبقه سيد الخلق وثابت عند الفقهاء

alt

 

اكدت الداعية الدكتورة آمنة نصير ان الخلع قانون طبقه سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وهو ثابت عند الفقهاء واهل الرأى والحديث. 


وقالت تعليقا على ما تقدم به عضو سلفى بمجلس الشعب بإلغاء الخلع، ان المطالبين بالغاء الخلع يريدون جذب انتباه الناس وعمل "شو اعلامى" لا اكثر ولا اقل وياليتهم يرجعون للنص الدينى والسيره النبوية المطهره فالخلع شريعه طبقها الرسول على زوجة ثابت بن قيس.وقد قال الله عز وجل "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ" .


وتابعت: القاضى هو الذى ينوب عنه صلى الله عليه وسلم وجميع الفقهاء تكلموا فى الخلع وكيف يكون وهل هو فسخ او طلاق .. ولذلك فأنا اقول للعضو المحترم المقترح لالغاء الخلع "ارجع لكتب الفقه وادرس جيدا قبل البحث عن "شو اعلامى" فقط.

«القومى للمرأة»: إلغاء «الخلع» يخالف الشريعة.. ويمثل اعتداء على النساء

alt

«ليس له سند من الشريعة» هكذا رد المجلس القومى للمرأة على الدعوة لإلغاء «الخلع» التى أطلقها النائب محمد العمدة وكيل اللجنة التشريعة، معتبراً أن التعلل بصدور القانون إرضاء لـ«سوزان مبارك» أمر عار تماماً من الصحة، لأنه صدر فى يناير 2000 بينما تم إنشاء «القومى للمرأة» الذى ترأسته زوجة الرئيس السابق بعد شهرين من هذا التاريخ.


لم يكتف المجلس، فى بيانه الذى أصدره الإثنين ، بالدخول فى جدل فقهى مع «العمدة»، ولكنه لجأ إلى إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، التى كشفت أن المرأة المصرية لم تسئ استغلال الخلع، وأنها لا تلجأ إليه إلا مضطرة، وأن نسبة الطلاق فى عامى 2009 و2010 توقفت عند 1.8%، وأن إصدار «الخلع» لم يؤد إلى ارتفاعها.

وكشفت دراسة ميدانية أجرتها جمعية نهوض وتنمية المرأة بعنوان «الرصد القانونى لقضايا المرأة» والتى أعلنت نتائجها، الإثنين ، عن ارتفاع نسب الأمية بين الزوجات اللاتى طلبن الخلع، وتصدر سوء المعاملة والعنف ضد الزوجة أسباب اللجوء إلى طلبه بنسبة 66% تلاه عدم إنفاق الزوج ثم الزواج بأخرى.


من جانبها، شنت الدكتورة ملكة زرار، الداعية الإسلامية، هجوماً على نواب البرلمان الذين يرغبون فى إلغاء «الخلع» بدعوى مخالفته الشريعة، ووصفتهم خلال ندوة «قوانين الأحوال الشخصية» التى عقدتها جمعية «نهوض وتنمية المرأة»، الإثنين ، بالجهل بأحكام الإسلام، وقالت: إن القوانين الحالية مازالت بعيدة عما تمنحه الشريعة للمرأة.


واعتبر «برلمان النساء» تقدم النائب محمد العمدة وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب بمقترح مشروع قانون لإلغاء «الخلع» تعدياً على حقوق المرأة، مشدداً فى بيان له، الإثنين ، على أن إلغاء «الخلع» مخالف للشريعة، ويتنافى مع المعايير المتعلقة بحقوق النساء.

مها الأسود: ارفعوا أياديكم عن النساء

alt

مها الأسود.. قبل سنة 2000 كان الزوج له حق التخلص من الحياة الزوجية منفردا دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع

عندما انطلقت شرارة الثورة في مصر أخذ أصدقائي وصديقاتي من المهتمين والمهتمات بحقوق الإنسان والعدالة بشكل عام في الخارج يعربون صراحة عن قلقهم مما ستنتهي إليه الأمور، ومن أنه في معظم الثورات في العالم الحديث كانت النساء دوما في الجانب الخاسر، وتمر الثورة في التاريخ كسرد ذكوري وعمل بطولي قام به الرجال وحدهم، وتأتي تلك اللحظة الحتمية التي يجلسون فيها يتمنعون، يتعالون، ويقررون أي الحقوق التي يمكن أن تحصل عليها النساء وأيها لا. كنت ورفيقاتي المصريات نتغاضى عن تعليقاتهم القلقة، كنا جميعا مندمجات في زخم الشوارع والميادين، أبدا لم نشعر ولو للحظة باختلاف الأدوار بيننا كثائرات وبين إخواننا الثوار، الهم واحد، الوسيلة واحدة والهدف واحد. كان الأصدقاء والصديقات في الخارج على حق، ولكن ليس لأن الثورة نفسها تولت الحكم وقامت بالتمييز ضد النساء. بل لأن من حكم بعد الثورة نوعان من أقوى أنواع الفاشية التي عرفها العالم: الفاشية العسكرية والدينية. لم تحكم الثورة وحكم من لا يدرون شيئا عن مبادئها، وبالتالي فإن ما يحدث وببساطة هو إعادة إنتاج للنظام القديم.

تولى العسكر الحكم يوم رحيل المخلوع، وظهرت بوادر التمييز في النص الأوّلي المقترح للمادة المتعلقة بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث جاء دالا على أن الرجال وحدهم قادرين على الترشح، ورغم إصلاحها لاحقا إلا أنها عكست المزاج العام المسيطر تجاه دور المرأة في المجال العام في مصر الجديدة. ثم وقعت فضيحة كشوف العذرية، وهي ما يمكن تسميتها بمحاكم التفتيش الذكورية، في محاولة لترسيخ الصورة التاريخية لقهر النساء: النساء ما هن إلا أجساد، وكرامتهن في المجتمع مستمدة من بضعة سنتيمترات في أعضائهن التناسلية، بعدها تصدر لهن صكوك الغفران أو قرارات الحكم بالإعدام. وجاءت الانتخابات كبديل حتمي لعدم قدرة الثوار على تنظيم أنفسهم وتقديم بديل قوي يقف في مواجهة العسكر لإدارة المرحلة الانتقالية، ورفضت المشاركة فيها أغلب فئات الطليعة الثورية، ومن شارك فيها من الجبهة الثورية غير مشكوك في وطنيتهم وإيمانهم بمباديء الثورة وأهمها المساواة أمام القانون لكل فئات المصريين. ولكن للأسف، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ولم تحظى الثورة بتمثيل قوي في مجلس الشعب، وجاءت الأغلبية من الإسلاميين، والأغلبية من غير الإسلاميين التي نجحت في الوصول لمقاعد البرلمان لا تمثل بالضرورة وجهة النظر الثورية. وبالتالي المنطق يقول ان الإتجاه الغالب للنقاشات التي تجري فيه والقرارات والقوانين التي تصدر وستصدر عنه ستغيب عنها مباديء نادت بها الثورة. وظهرت البوادر.

وقف النائب المحترم محمد العمدة عضو مجلس الشعب والذي لا ينتمي -وياللمفاجأة- للتيار الإسلامي، حيث كان عضوا في الوفد ولكنه فضل الترشح مستقلا، وقف في ساحة المجلس، يتحدث باسم الشعب- وليس فقط باسم ناخبي دائرته في أسوان والذين اصطفوا لإنتخابه رجالا ونساء على السواء- ليطالب بإلغاء المادة 20، المعروفة باسم مادة الخلع، من القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية.

جاء على لسان العمدة حسب جريدة الشروق يوم السبت 17 مارس ، أن مادة الخلع "تمكن المرأة من التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع"، وفي حقيقة الأمر أصابتني هذه الجملة تحديدا بهيستيريا من الضحك، على أساس أن شر البلية ما يضحك، فعلى مدار السنوات قبل سنة 2000، كان الزوج هو الوحيد الذي له حق "التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع" عن طريق كلمتين فقط "أنت طالق"، ينطق بهما متى يشاء وأين يشاء ولأي سبب يريده.

ولم يتساءل أحد طيلة هذه العقود عن سبب تمتع الأزواج وحدهم بهذا الحق، ولا حتى النساء أنفسهن الذين تغص بهن صالات وأروقة محاكم الأسرة في محاولة للحصول على حقوقهن وفي كثير من الأحيان حقوق أبنائهن المسلوبة. كان متوسط الزمن الذي تستغرقه قضايا الطلاق في المحاكم من 3- 8 سنوات مع صعوبة كبيرة في إثبات الأضرار التي وقعت على الزوجة من الزوج ودعتها لطلب الطلاق، حيث أن أغلب الإعتداءات تحدث داخل جدران المنزل المغلقة حيث لا سميع ولا رقيب في أغلب الأحيان يشهد مع الزوجة.

وجاءت مادة الخلع بمثابة طريق الخلاص من كل القهر المستدام. إن مجرد اقتراح هذا القانون هو انتقاص خطير للغاية من مواطنة النساء في مصر، ومحاولة للتعامل معهن وكأنهن مواطنات درجة ثانية. في جزء لاحق من تصريحات العمدة التي أوردتها الشروق : " ماذا لو أن زوجة رفعت دعوى خلع بحجة أنها كارهة وتخشى عدم إقامة حدود الله وهى فى الحقيقة تريد أن تتخلص من زوجها لأنه يرفض السماح لها بالسفر إلى الخارج" ، والسؤال هنا، ولماذا يسمح القانون أصلا للزوج بالتحكم في الزوجة لهذه الدرجة؟ أليس الزواج في فكرته الأساسية هو شراكة متبادلة بين الزوجين يعينان بعضهما على الحياة بالمعروف والتراضي؟ أم أنه تحول إلى عقد شراء جارية يتحكم فيها سيدها ويلزمها بالبقاء معه رغما عن إرادتها؟ في اللحظة التي يلجأ الزوج إلى القانون ليمنع زوجته من السفر أو ليمارس عليها أي نوع من أنواع الإجبار والوصاية تنتفي صفة الشراكة والتراضي وتصبح الحياة مستحيلة، والأولى بهما أن ينفصلا بكرامة.

يقول العمدة: "ماذا لو أن زوجه قررت أن تضرب عرض الحائط بزوجها وأولادها لأن رجلا ثريا غرر بها"!!! وأتوقف هنا كثيرا عند كلمة "غرر". نفس العقلية الحجرية التي تنظر للمرأة باعتبارها كائنا يحتاج إلى وصاية ورقابة دائمة حتى بعد بلوغها سن الرشد، فتنتقل الوصاية إلى الزوج بعد الأهل، باعتبارها كائنا غريرا لا يفقه أين مصلحته ويحتاج لمن يقررها عنه، بل في حقيقة الأمر كائن معدوم الضمير يسهل شرائه بأموال رجل ثري.

ببساطة إذا قررت الزوجة إنهاء الزواج لأي سبب تراه، وقررت استحالة العشرة مع الزوج، فإن لجوئه للقانون لإجبارها على ذلك هو أكبر مثال لإنحطاط الكرامة ونمو النزعة السادية لدى الزوج. الزوج الذي لديه الحق- طبقا للقانون المصري- في أن يتزوج أكثر من مرة، وأن ينهي الزواج متى يريد.

ربما يعذر العمدة في ذلك فبناء على كلامه فهو قد اشترى زوجة بموجب عقد زواج وبالتالي الشيء المشترى يمكن إعادة شرائه وبيعه!- ياللمأساة! يقف العمدة في ساحة مجلس الشعب يغازل الإسلاميين من ممثلي الشعب بخطابه- ليعلن وصاية الرجال على النساء عام 2012، بعد ثورة عزة وكرامة. ولا عجب.

ففي خبر آخر نجد سيادة النائب يحاول جمع توقيعات من زملائه لمساندة ترشيحه لرئاسة الجمهورية، ويوجه الشكر لقيادات حزب النور السلفي لإعطاء أعضائه حرية مناصرة من يريدون في انتخابات الرئاسة. برغم نشوء الدولة الحديثة، دولة القانون والتي تتعامل مع المواطنين والمواطنات جميعا داخل الدولة على قدم المساواة دون أن يكون لأحد وصاية على أحد ودون أن يكون هناك درجات لمن يمكنه أن يحصل على كافة حقوقه وأيها يحصل على بعض تلك الحقوق وأيها لا يحصل إلا على الفتات، يأبى الكثيرين إلا أن يتملصوا منها ومن محاولات بنائها في مصر بعد ثورة عزة وكرامة، ويعيدونا إلى عصور ظلامية ذهبت دون رجعة.

هي الرجولة إهدار الحق ؟!

الفجر ..... م. المالكى

مساء الخير .. من غير مقدمات .. انا معترضة على إقتراح إلغاء قانون الخلع على الرغم من إستقراري في حياتي الزوجية .. انا شايفة ان الموضوع ده هيحرم ستات كتير من الخلاص من مشاكل بيتعرضو لها ممكن تتسبب في جريمة أكبر يبقى ليه التعسف ؟

مش فاهمة الفكرة ايه من ده .. يعني اكيد الخلع نفسه مش حرام ولا بدعة وإلا كانت الدنيا كانت هتتقلب ساعة ما نزل وكان كل مشايخ الأزهر اتكلموا .. إزاي نساهم في زيادة المشاكل الإجتماعية بإيقاف قانون أنقذ كتير من الأسر كان ممكن يوصل بيهم الحال إلى أسوأ من الطلاق في حد ذاته ! .. يا جماعة الطلاق وهد البيوت مش سهل حتى على الست المتضررة يبقى ليه متخيلين ان الست اللي بترفع قضية خلع ست هوجاء ومتخلفة وبتفش غلها وخلاص ؟ أكيد لا طبعا .. في كل الأحوال الست المتضررة كانت بتمشي في إجراءات الطلاق بالطريقة العادية لكن الفرق ان المدة اطول لما القاضي يقرر الطلاق يعني النتيجة واحدة .. ده معناه ان المعترضين على الخلع معترضين عشان نزعة الرجولة وان ازاي هية اللي تطلب مش انا اللي اطلق لواحدي ..

بيتهيألي ان الموضوع مش اكتر من نعرة رجالة ملهاش لازمة .. بعدين ليه محدش فكر في الراجل اللي يفضل يطلع عين مراته عشان في الآخر هية اللي تطلب الطلاق وتبريه ؟ !!! .. هوة دة حق ربنا ؟ انا شخصيا مفيش قصة طلاق سمعت عنها إلا إذا كانت بالمنظر ده والراجل كل همة يطلق بس على الإبراء وناسي خالص حق ربنا مش مهم عنده تتفلق الست بالعيال وتولع الدنيا المهم هوة ينبسط .

والبهوات اللي معترضين على الخلع ليه ماكانوش بيعترضوا على إهدار الحق واللي همة متأكدين إنه بيحصل فعلا من كتير من الرجالة .. حسبنا الله ونعم الوكيل , ايه القرف اللي احنا وصلناله ده يعني الراجل لما يحب يطلق ده حلو انما الست اللي طالع عينها لأ .... نقيدها ونشارك في ظلمها اكتر عشان بالطريقة دي بس هنبقى رجالة قال يعني الرجولة متمثلة في إهدار حقوق البشر أو متمثلة في كلمة مين اللي تمشي بصرف النظر مين صح ومين غلط ….

إتقوا الله بقى الواحد اتخنق حد يطلع يتكلم في الهم اللي احنا فيه ده .. احنا اتحولنا لمجتمع عيان وبهتان وبيحتضر خلاص .



نهوض وتنمية المرأة تفتح ملف الأحوال الشخصية.. بندوتها اليوم

alt

 إيمان بيبرس: قوانين الأحوال الشخصية مبنية على شرع الله ومصالح شخصية وراء إلغائها..

 ملكة زرار: نائبات الشعب يهاجمن المرأة والخلع لم يخالف الشرع

قالت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيس مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، إن قوانين الأحوال الشخصية مبنية على شرع الله، وكفاح الجمعيات الأهلية، وسيدات مصر، وليست قوانين سوزان مبارك وصديقاتها، لافتة إلى أن الهجمة الشرسة على هذه القوانين من جانب بعض التيارات فى مجلس الشعب والآباء المتضررين هدفها البلبلة وإلهاء الشعب عن قضايا الاقتصاد، مشيرة إلى أن قوانين الاستثمار والعمل هى التى تستحق هذا الهجوم وليست القوانين التى وضعت من أجل الطفل وحمايته.وأكدت بيبرس، خلال كلمتها بالمائدة المستديرة، والتى نظمتها جمعية نهوض وتنمية المرأة صباح اليوم، الاثنين، حول قوانين الأحوال الشخصية بأحد فنادق القاهرة، على أن قانون الخلع الذى ينادى البعض بإلغائه حالياً، هو أحد أساليب الطلاق، والذى يعد فرصة للخلاص أمام تعنت الأزواج وعجز القانون عن تمكينها من الانفصال والطلاق، وأن الله كما أعطى الرجل حقوقه فى الطلاق أعطى للمرأة نفس الحق لأنه عادل ولا يظلم المرأة، مضيفة أن المطالبين بإلغاء الخلع يؤكدون أنه مخالف للشريعة الإسلامية على الرغم من أنه ذكر فى القرآن والسنة، وأن البعض يقول انه منصف للمرأة لأن القانون صدر فى عهد النظام الفاسد برعاية "سوزان مبارك".وانتقدت بيبرس ما يروجه الإعلام عن عدم شرعية ودستورية تلك القوانين وإعطاء مساحة لمن يهاجمون هذه القوانين، لافتة إلى أن هؤلاء المتضررين ليس لديهم سبب حقيقى وراء عدم شرعية تلك القوانين، مشيرة إلى أن أعضاء مجلس الشعب المهاجمين لهذه القوانين يستندون إلى حالات فردية لأقاربهم، ويسعون لتغيير تلك القوانين بناء على تلك الحالات!.وأضافت بيبرس، وجود حالة من القلق الآن على الطفل الذى يقع ضحية عناد الآباء والأمهات، لافتة إلى أن الاهتمام الآن بكيفية حماية الطفل، مع عدم الوقوف مع جبهة ضد الأخرى سواء الأب أو الأم.

وفى سياق متصل قال الدكتور رشدى شحاته أبو زيد، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة حلوان، والمحامى بالنقض، خلال كلمته بالمائدة المستديرة حول "قانون الأحوال الشخصية"، أن اتفاقية "السيداو" الخاصة بحقوق المرأة، والتى وقعت عليها مصر من الإسلام حرفاً، ولا تخالف الشرع كما يروج البعض، لافتا إلى أن ما تنص عليه هذه الاتفاقية كان على المسلمين نشرها قبل أن يأتى الغرب، ويعلمنا كيف نعلى شأن المرأة والذى هو جزء أساسى من الإسلام.وأضاف أبو زيد أن هناك بعض المتشددين الذين يروجون لأحكام شرعية غير صحيحة، وطرح لحوارات أكثرها عقيمة ليست من أصول الإسلام، لافتاً إلى أن هؤلاء يركزون على قضايا فرعية ويتركون القضايا المهمة.

من جانبها أوضحت الدكتورة ملكة زرار الداعية الإسلامية أن من يهاجم قوانين الخلع والأحوال الشخصية ليس على دراية بالأحكام الشرعية التى جعلها الله للمرأة أيا ما كان لونها او جنسها او دينها، فكلهن عند الله سواء، لها ما لها وعليها ما عليها، لافتة إلى أن هناك مغالطات كثيرة فيما يخص الأحوال الشخصية، وأن المشكلة ليست فى القوانين، ولكن من تكسيرها ومخالفتها من قبل العلماء الذين يتولون التفسير فى أحكام الأسرة، مشددة على أنه لا يجوز بأى حال من الأحوال أن يتحدث غير المتخصص فى الأحوال الشخصية لدقتها الشديدة.وانتقدت زرار نائبة مجلس الشعب التى أطلقت على الزواج لقب "استثمار" مهاجمة الخلع قائلة "الأسرة المصرية مازالت بخير، ولن يجرؤ أحد أن يخالف حكم رسول الله " مضيفة أن للمرأة حماية شرعية وقضائية فى الإسلام وردت فى العديد من المواقف بين الرسول عليه الصلاة والسلام والنساء فى عهده، معربة عن ندمها لمن اختارتهم فى انتخابات مجلس الشعب، وشعورها بأنها كمن شهد شهادة زور، واصفة نائبات حزب الحرية والعدالة بالرافعين ألوية تهاجم المرأة وكأنها عدو لدود لها.

alt


أخوات الجماعة يحررن المرأة المصرية بوصفة «حسن التبعل»

alt

الفجر - بقلم ... محمد الباز

لم تكن مفاجأة أن تحتفل أمانة المرأة بحزب الحرية والعدالة – الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين – باليوم العالمى للمرأة ..

فالجماعة ومن وراءها حزبها تريد أن تفرض رؤيتها ووجهة نظرها على النساء جميعا.. وهى للواقع وللأسف رؤية متخلفة للغاية، تجر النساء إلى الخلف مئات السنوات، وتجعل كل المكاسب التى حققتها المرأة وكأنها لم تكن.
أخوات الجماعة وطبقا لما جاء فى مؤتمرتهن الذى عقد فى قاعة المؤتمرات بجامعة الأزهر الخميس الماضى يؤكدن أنه لا يوجد أى تمييز ضد المرأة، وأن المساواة مع الرجل لا يجب أن تكون مطلقة.

اهتمت إحدى الأخوات بالحديث عن رؤية حزب الحرية والعدالة لدور المرأة، فتحدثت سيدة محمود أمينة المرأة بجنوب القاهرة، عن المرأة كأم وزوجة وابنة وأخت، فمكانها داخل الأسرة وفى اطارها وليس خارجها.

أخوات الإخوان أعلن أنه على وسائل الإعلام أن تكفر عن ذنوبها فى تفكيك الأسرة، فطبقا لإحداهن، فإن وسائل الإعلام نشرت روح الندية والصراع، والآن عليها أن تعمل على نشر مفاهيم القوامة وحسن التبعل.
أخت أخرى أزعجها جدا أن تمارس المرأة كل أنواع الرياضة ومنها رفع الأثقال، وتساءلت: لمصلحة من انتاج جنس ثالث مفتول العضلات لا يمت للذكورة ولا الأنوثة بصلة؟!

الذين تحدثوا فى المؤتمر كثيرون منهم بعض الرجال، على رأسهم الدكتور محمد البلتاجى، وأحمد أبو بركة، المستشار القانونى لحزب الحرية والعدالة، والمستشار عبد الله الباجا، رئيس محكمة استئناف الأسرة، الذى كان يتحدث عن تشريعات الأسرة المصرية فى الميزان، فإذا به يصل إلى وصف مجلس الشعب السابق بأنه كان قوادا للنظام.

دع عنك أن المؤتمر لم تحضره أى امرأة غير محجبة، اللهم إلا الدكتورة كريمة الحفناوى، وهى ناشطة سياسية لها ثقلها فى الوسط السياسى والإعلامى والحقوقى، ودع عنك أن المؤتمر تجاهل دعوة أحد من المجلس القومى للمرأة، فالجماعة من الأساس لا تعترف بالمجلس وتتعامل معه كأن لم يكن.

لكن المهم فيما أعتقد وما يجب أن نناقشه هنا هو تصور المرأة الإخوانية عن دور المرأة فى المجتمع، إنها لا تراها إلا امرأة لزوجها، إحداهن ألحت على «حسن التبعل»، وهى صيغة ترمى بالمرأة على الفور إلى وسيلة من وسائل إمتاع الرجل فى المقام الأول، فحسن التبعل يقتضى بأن تتزين وتتجمل له، وأن تكون فى طاعته لا تخرج عن طوعه أبدا، وهى صيغة يلح عليها الرجل من إخضاغ النساء وجعلهن تابعات.

ثم ما الذى يزعج أختًا إخوانية فى أن تمارس المرأة كل الرياضيات، الأخت رفضت رياضة رفع الأثقال لأنها تتنافى مع أنوثة المرأة، تجعلها امرأة بعضلات، فكيف تحسن هذه المرأة تبعلها لزوجها.

إن هناك حالة من الإصرار على الخداع من نائبات الإخوان تحديدا،يتحدثن كثيرا عن دورهن ورسالتهن ومشاركتهن فى الحياة الاجتماعية، رغم أن ما يفعلنه يشير إلى أنهن منحازات إلى أن تعود المرأة مرة أخرى إلى بيتها.

إن هناك خوفا شديدا من نواب الحرية والعدالة أن يتجهوا إلى إلغاء قانون الخلع .. وأن يعيدوا النظر فى قانون الحضانة والرؤية، وهى مكتسبات حققتها المرأة، فلم يكن كل ما فعله النظام السابق شرا مطلقا، وكفى خداعا بأن المجلس القومى للمرأة كان يعمل على تفكيك الأسرة وتحطيمها ونشر الانحراف الأخلاقى، هذا كان كلاما يستخدمه الإخوان لكسب تعاطف فى الشارع، الآن هم فى السلطة وهذا الكلام لا يليق بهم.

إننى أتعجب أن تكون الدكتورة منال أبو الحسن، أمينة المرأة فى حزب الحرية والعدالة، أستاذة متخصصة فى الإعلام،وتسمح بأن يتحدث أحد بجهل عن الإعلام ودوره، فليس طبيعيا أن تقف إحداهن لتقول يجب أن يفعل الإعلام كذا ولا يفعل كذا.

كنت أتخيل أن تعقد المرأة الإخوانية مؤتمرها الأول للمطالبة بدور أكبر فى الجماعة، فليس مسموحا لواحدة منهن أن تصل إلى عضوية مكتب الإرشاد، فأى تمييز أكثر من هذا يا أخوات،وأى استبعاد أكثر من هذا؟!
كنت أتوقع أن تخوض المرأة الإخوانية معركتها الحقيقة فى انتزاع حقوقها السياسية والاجتماعية من رجال الجماعة الذين يفرضون وصاية مضاعفة عليهن؟

لكن للأسف الشديد تفرغت نساء الجماعة لمحاولة صياغة حياة ودور المرأة المصرية من جديد، وكأنهن فاقدات الرشد، وكن فى حاجة لمن يخرجهن من أزمتهن أو يعيد إليهن حقوقهن، وفى انتظار نساء الإخوان ليقمن بثورة من أجل حقوق النساء.

الرؤية التى تطرحها نساء الإخوان بالمناسبة لا تعبر عن أى حس نسائى، إنها فى الغالب تعبر عن رؤية ذكورية إخوانية بحتة، وهو ما يؤكد أن نساء الجماعة يشعرن بالدونية الشديدة فى مواجهة رجال الجماعة،ولا أدرى سببا واحدا منطقيا لهذا الشعور.. إنها دونية نشعر بها من سيرهن فى ظلال الرجال، لا تحاول أى واحدة منهن أن تجتهد أو تبدع أو تخلق لنفسها خطا أو رؤية خاصة بها.

وهنا لابد أن أشير إلى ما جرى فى مجلس الشعب الثلاثاء الماضى، كانت عزة الجرف وهى نائبة من نائبات الحرية والعدالة موجودة فى اجتماع لجنة حقوق الإنسان، الذى حضرته ميرفت التلاوى أمينة المركز القومى للمرأة ودرية شرف الدين وهدى بدران، ظلت الجرف صامتة، حتى دخل جمال حشمت القيادى الإخوانى والنائب عن الحرية والعدالة، فأعطاها ورقة بدأت تقٍرأ منها ما اعتبرته رأيها، حيث عزفت على وتر الأفكار الغربية التى تعزل المرأة عن مجتمعها وتغربها عن عاداتها وتقاليدها.

كان يمكن للجرف أن تتحدث من عندها لكنها انتظرت وصاية الرجل الذى اتاها بما يجب أن تقوله.

ما حدث – ويحدث كل يوم فى الجماعة والحزب – يؤكد أننا أمام وضع مخز للمرأة، وليس منطقيا أو طبيعيا أن تطالب امرأة مقهورة ومقموعة – وهى المرأة الإخوانية – بحقوق نساء يعرفن جيدا كيف يحصلن على حقوقهن، ويعبرن عنها، وهو ما يثير السخرية مما تقوله أخوات الجماعة، لأنه لا يعبر عن قناعة بقدر ما يعبر ما توظيف رجولى من قيادات الجماعة لنسائها ليس فى السياسة والانتخابات فقط .. ولكن فى قهر باقى النساء على طول الوطن وعرضه .. وهو ما لن تتمكن منه الجماعة على الإطلاق.

البحث