أنا مش حُرمة، أنا مواطنة مصرية

«الحريم» في دستور مصر الجديد
معركة الدستور معركة مواطنة في الأساس، واستعادة ديننا بأنفسنا، وإعادة امتلاك الشارع المصري قد يدفع سيدة مسنة أخري في يوم من الأيام ترتدي نفس الجلباب الأسود لأن تقول... :

«أنا مش حُرمة، أنا مواطنة مصرية!».  

alt

بقلم ... مروة شرف الدين

في الثامن من هذا الشهر، وأنا في طريقي للمشاركة في المسيرة النسائية التي كان مقررًا لها أن تنطلق من أمام نقابة الصحفيين، تناهت إلى مسامعي مناقشة محمومة بين شابين يسيران إلى جواري في شارع رمسيس بوسط العاصمة المصرية، كان أحدهما يتحدث إلى الآخر في نبرة أقرب إلى الصراخ: «على جثتي إني آخد فلوس من واحدة ست، ليه يعني؟ الله يلعن ده يوم لو ده حصل، الله يلعن الحريم كلهم».


 في الاتجاه المعاكس، كانت تسير امرأة مسنة ترتدي جلابية سوداء، فتوقفت ما إن سمعت اللعنات التي يطلقها الشاب، ووبخته على جحوده ووقاحته تجاه من عملن على رعايته طوال حياته، وهو ما دعى الشاب إلى أن يجيبها في حياء «مش كل الحريم زيك يا أمي»، فنظرت الأخيرة إلى عينيه مباشرة قبل أن تصيح في وجهه «أنا مش حرمة أنا دكر»، ثم مضت في طريقها.


 وباختصار، كلمة «حريم» هي جمع «حرمة»، أي سيدة، ولكنها درجت أن تشتمل على معاني التبعية والضعف والحاجة إلى الحماية والسترة، أما «دكر» فهي الذكر القوي القادر، وتنطوي على علو الشأن مقارنة بالحرمة الأقل شأنًا، هذا علاوة على ما تحتويه من معانٍ أخرى تكرس أحيانًا لدونية المرأة.


 من هذا الموقف تبرز بعض النقاط الجديرة بالاهتمام،

 أولا: أن النساء يدركن أنهن يتولين رعاية أسرهن ببذل الوقت الثمين والمال، وهو ما اتضح في حديث تلك المرأة مع الشاب. فثلث العائلات المصرية تقريبًا تعولها النساء، بينما غالبية الجزء المتبقي يستطيع بالكاد تدبر أموره من دخل الزوجين مجتمعين.

 ثانيا: أنه بالرغم من تلك الحقيقة، إلا أن ثمة إعراض نفسي واجتماعي عن الاعتراف بإسهام المرأة الفعال في قدرة الأسر والمجتمع بأسره على الاستمرار، حيث يعد الاعتماد على المرأة في الأغلب مؤشرًا على ضعف الرجل.

 ثالثا: أن المرأة قد تلجأ أحياناً إلى التأكيد على كونها «دكر» في مواجهة وصف الـ«حرمة» كي تحصل على الاعتراف بفاعليتها وقدرتها وإنسانيتها.


 ويعد تفسير ما سبق أمرًا مهما نظرًا لإقبال مصر على كتابة دستور جديد، فلو اقتصر ذلك الدستور على الاعتراف بحق المواطنة الكامل للذكور بوصفهم المواطنون الأقوى والأقدر، مع إنكار نفس الحق على النساء باعتبارهن «حريم» أقل من الرجال، فسيكون ذلك بمثابة الكارثة.

وقد كان ذلك الاحتمال الأخير هو بالفعل ما سنجده في دستور 1971 السابق، فبالرغم من أن المادة الأولى منه كانت تنص على أن مصر بلد ديمقراطي يقوم على مبدأ المواطنة، وتأكيد المادة 40 بوضوح على المساواة بين الرجال والنساء في نظر القانون من حيث الحقوق والواجبات، فإن واضع الدستور يبدو أنه لم يستقر على ما تعنيه وترتبه تلك المساواة من آثار.


 المادة 11 على سبيل المثال نصت على أن «تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية»، فهذه المادة وصفت دور المرأة في المنزل بـ«الواجبات» التي ينبغي على الدولة مساعدتها في القيام بها، كما أنها تلمح بشكل ضمني إلى أن ضمانات المساواة الواردة في النص الدستوري قد تتعارض مع الشريعة الإسلامية والقيام بالواجبات المنزلية الضرورية، وفي حالة التعارض من المتوقع إذن أن تنتفي هذه الضمانات، بالتالي، فإن هذا الدستور، عمليًا، منح المرأة حق المساواة وسلبها إياه في آن واحد، بحجة أن الشريعة الإسلامية قد تنص على ذلك.


 ولكن من الجدير بالذكر هنا، وعلي غرابته لعقولنا الحديثة، أنه لم يرد في القرآن أو في مدارس الفقه السني الأربع الرئيسية ما يلزم المرأة بمسؤوليات أو واجبات منزلية، كما أنه لا جدال في أن علماء تلك المدارس الفقهية حددوا النفقة التي يدفعها الزوج بأنها مقابل الإتاحة الجنسية التي تمنحها الزوجة، لا كمقابل لأي واجبات منزلية، بل فقد ذهبوا إلي إن المرأة غير ملزمة بطبخ مأكلها وبتدبير مشربها اللذان تعتمد عليهما للبقاء على قيد الحياة، حيث إن ذلك قد يعوق إتاحتها الجنسية للزوج، مما يلزم الأخير بتدبر توفير كل ذلك لها، إذن فالواجبات المنزلية المشار إليها في النص الدستوري- علاوة على كونها غير واردة في الفقه الإسلامي- هي بمثابة التزام قانوني جديد ومستحدث أتى لنا مع عصر الحداثة، حتى إن الشيخ محمد عبده، في كتابه تفسير المنار، بدى متأثرًا بتلك الأفكار «الحديثة»، فسار عكس منهجه التقدمي بأن لام على قدامى الفقهاء إعفاءهم المرأة من المسؤوليات المنزلية.


 لماذا إذن وصف دستور 1971 تلك الأنشطة المنزلية للمرأة بالـ«واجبات» موردًا إياها كعوائق محتملة قد تمنع المرأة من أن تكون مساوية للرجل؟ وما سبب هذه الإحالة إلى الشريعة كأساس محتمل لذلك التمييز؟ ولماذا نقحم الدين في مسائل المواطنة بغير تدقيق من الأساس؟ ينبغي علينا أن نفرق بين مسألة المواطنة وبين المعتقدات الدينية التي قد تؤثر على دور الفرد في المجتمع، فالأدوار المختلفة التي نلعبها جميعًا في حياتنا لا علاقة لها بحقوقنا كمواطنين، فالرجال هم آباء وطلاب وأطباء وأزواج ومحامون وعاطلون، ولكنهم مواطنون في نهاية المطاف، أما النساء فأمهات ومهندسات وربات بيوت وأساتذة جامعات، مريضات أو صحيحات، ولكنهن كذلك مواطنات في نهاية المطاف.

فسواء تلوت أذكارًا دينية معينة أؤمن بها أثناء خروجي من المنزل أم لا، فإن ذلك لا علاقة له بحقيقة أنني مواطنة لها الحق وفق الدستور المصري في حرية التعبير والرعاية الصحية والتعليم والسكن والتأمين الاجتماعي والالتزام بدفع الضرائب، إذا كنت أعمل، واللجوء للقضاء، من بين حقوق وواجبات أخري يتمتع بها المواطن المصري، ولكن ما أن نقحم الدين في غير مكانه في السياسة، فإننا نعيد إنتاج الخلط الموجود في دستور 1971. بالإضافة إلى ذلك، فإن الزعم بأن الشريعة الإسلامية تقيِّد بطبيعتها حقوق المواطنة بالنسبة للمرأة يعد تجاهلاً لتاريخ الإسلام كما هو موضح في الأمثلة السابقة حول موقف المدارس الفقهية من مسألة الواجبات المنزلية، وإغفالاً للتطور الطبيعي الذي تمر به السياقات التاريخية والتفسيرات القرآنية الحديثة، فقد قام علماء مسلمون كثيرون عبر أنحاء العالم بإجراء تطورات وبحوث مهمة معتمدين على القرآن والسنة وتراث الفقه الإسلامي، ونجحوا في رجوعهم لهذه المصادر الشرعية، في إنتاج القوانين والمعارف التي تقضي بتساوي المرأة والرجل كـ«مواطنين» بصرف النظر عن الاختلاف البيولوجي، وبسبب تطوير التفسير الإنساني للنصوص القرآنية بما يناسب الزمان و المكان الحاليين، محترمين بذلك النص ومقاصد الشريعة الإسلامية التي من المفترض أنها تناسب كل زمان ومكان.

ولم يتوقف الأمر على ذلك، فقد رسخت العديد من الدول الأخرى ذات الأغلبية المسلمة مثل إندونيسيا وماليزيا والمغرب، للمساواة في حقوق المواطنة في قوانينها الداخلية ودساتيرها بالرغم، أو ربما بسبب- اتباعها للشريعة الإسلامية، فلماذا يستعصي ذلك على بلد الأزهر الشريف؟ فبأي حق تفسر جماعة معينة الشريعة وتفرضها على باقي المواطنين؟ ولماذا ننتقي أجزاءً من تراثنا الفقهي الغني لنستغلها في ممارسة التمييز ونترك الجوانب الأخرى التي تدعو للمساواة والمعاملة الكريمة؟


 إن المصريين في حاجة لاستعادة دينهم بنفس الروح الثورية التي استعادوا بها بلادهم في الخامس والعشرين من يناير، فيجب ألا نترك الآخرين ليخبرونا بما يحدده الدين، خاصة إذا كان هؤلاء من الساسة، ويتوجب علينا كغيرنا من المسلمين حول العالم المشاركة في تكوين تلك المعرفة الدينية المستمرة في التطور اعتمادًا على تراثنا الفقهي المتميز. ألا يقال لنا دومًا إن علي المسلمين الشعور بالامتنان لعدم وجود واسطة بينهم وبين ربهم؟ فلماذا إذن لا نعتمد على أنفسنا ونلجأ إلى المصادر والنصوص لنحصل على المعرفة مثل المسلمين الآخرين؟ وما الذي حدث لفاعلية وقدرة المؤمن المسلم علي التدبُر والتفكُر؟ 


فمثلما قمنا بثورة ضد من ادعوا أنهم يمثلوننا سياسيًا ولكن كانوا في الحقيقة يسرقوننا، علينا أن نشن ثورة أخرى ضد من يتحدثون نيابة عن ديننا بشكل يتعارض مع الإنسانية والعدالة والكرامة الإنسانية. 


فيجب ألا نخضع ونرهب ممن يستغلون احترامنا للدين ضدنا، فسكوتنا هو في حد ذاته إهانة لإيماننا. وبنفس الروح الثورية في عام 1951، غزت درية شفيق ورفاقها البرلمان للمطالبة بإدخال حق المرأة في التصويت إلى الدستور، وفي 1954 أضربت شفيق ورفاقها عن الطعام داخل نقابة الصحفيين استكمالاً لمعركة الحرية والكرامة، وهو ما جعلها تنال توبيخ الكثيرين وقتها، فوصفت بعميلة للغرب، واتُهمت بالخروج على تعاليم الإسلام، ولكن بفضل هذا السلوك الذي وصف بالـ«مشين»، نالت المرأة المصرية الحق في التصويت وفق دستور 1956، وصار لدينا درية شفيق التي تحمل درجة الدكتوراة في حقوق المرأة في الإسلام لنشكرها ليس فقط علي حق التصويت ولكن أيضًا لإنقاذ الدين من براثن الفكر السلطوي. وفي الخامس والعشرين من يناير 2011، وما تلاها من عدة مناسبات حتى يوم الخميس الثامن من مارس 2012، خرجت النسوة وإخوانهن الرجال إلى الشارع للمطالبة بحقوقهن.

وهنا تكمن قوتنا: في قدرتنا على التظاهر وقت الحاجة، والتفاعل مع البشر على اختلافهم والتعاطي مع مطالبهم المختلفة، وتذكير السياسيين بأنهم ليسوا في السلطة وحدهم وبأنهم تحت المراقبة، حتى وإن استغلوا الدين لإخافتنا، بكل ذلك نستطيع أن نقدم أفضل إسهام لصنع بلد أفضل.


 خلاصة ما أرمى إليه هو أن جعل معركة الدستور معركة مواطنة في الأساس، واستعادة ديننا بأنفسنا، وإعادة امتلاك الشارع المصري قد يدفع سيدة مسنة أخري في يوم من الأيام ترتدي نفس الجلباب الأسود لأن تقول... :«أنا مش حُرمة، أنا مواطنة مصرية!».

د.إيمان بيبرس : الأحوال الشخصية لا علاقة لها بسوزان مبارك

 

كلمة د.إيمان بيبرس رئيسة مجلس ادارة جمعية نهوض وتنمية المراة في المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية نهوض وتنمية المراة في اطار حملة قوانين الاحوال الشخصية التي اطقلتها الجمعية بعد الهجوم الغير مبرر على هذه القوانين بعد الثورة

وصرحت د.إيمان بأن هدف اللقاء واضح أمام الجميع وهو مصلحة الطفل والتي تؤدى في النهاية لمصلحة الأسرة، بالإضافة إلى تصحيح المعلومات المغلوطة لدى البعض بأن قوانين الأحوال الشخصية قوانين سوزان مبارك ، والتأكيد علي أن القوانين الحالية للأحوال الشخصية هى قوانين شرعية وقانونية ودستورية، حيث أن هذه القوانين تم إصدارها بعد دراسات متأنية ومستفيضة من كبار العلماء والفقهاء والخبراء في أكثر من مجال ، وأكدت أن الجمعية قامت بعمل بحث ميداني على مدار 9 أشهر كاملة حيث تتعامل الجمعية في هذا النطاق مع أكثر من 12 ألف سيدة في أكثر من 20 محافظة من محافظات مصر، وقد توجهت للمرأة من مختلف الطبقات والمستويات الاجتماعية والاقتصادية، وتواصلت مع العديد من الجمعيات وعلى رأسهم جمعية أمهات حاضنات مصر 


وأضافت د.إيمان بأن جمعية نهوض وتنمية المرأة تعاونت مع أكثر من 168 جمعية من جمعيات تنمية المجتمع في مختلف محافظات مصر، وقد قامت الجمعية بعمل أربعة أوراق بحثية حول قوانين "الخلع والحضانة والرؤية والولاية التعليمية" ودراستهم من الناحية القانونية والشرعية والدستورية وكشفت نتائج الأوراق البحثية إلى أن قوانين الأحوال الشخصية الحالية شرعية وقانونية ودستورية، حيث أن أغلب الشيوخ والقانونيين المتخصصين في الشرع أقروا بشرعية هذه القوانين، وأنها جاءت نتيجة لجهود متواصلة بذلتها الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني لإحداث التنمية والنهضة المنشودة للبلاد، وأنه تم وضعها لحماية الطرف الأضعف والأهم في نفس الوقت وهو الطفل، ولتحقيق صالح الأسرة بشكل عام والطفل بشكل خاص

د.ملك من يهاجم الأحوال الشخصية لا يعلم الاحكام الشرعية

 

الداعية الاسلامية د.ملك زرار تتحدث عن قوانين الاحوال الشخصية وقالت أن من يهاجم هذه القوانين ليس على دراية بالاحكام الشرعية التي جعلها الله للمرأة أيا ما كان لونها أو جنسها أو دينها لافتة أن هناك مغالطات كثيرة فيما يخص قوانين الاحوال الشخصية وان المشكلة ليست في القوانين ولكن المشكلة تكمن في مخالفة هذه القوانين من قبل العلماء الذين يتولون التفسير في احكام الاسرة مشددة على انه لا يجوز بأى حال من الاحوال ان يتحدث غير المتخصص في الاحوال الشخصية لدقتها الشديدة

وذلك في اطار الحملة التي اطلقتها جمعية نهوض وتنمية المرأة بسبب الهجمة الشرسة على قوانين الاحوال الشخصية بعد الثورة حيث قامت بعمل اربعة اوراق بحثية متعمقة عن قوانين الخلع والرؤية والحضانة والولاية التعليمية حيث تناولت بدراسة متعمقة التأصيل الشرعي والقانوني والدستورى لهذه القوانين وكشفت نتائج الأوراق البحثية أن هذه القوانين شرعية باعتراف المتخصصين وأنها جاءت نتيجة دراسات متأنية ومستفيضة من قبل علماء متخصصين

د.رشدي استاذ الشريعة يتحدث عن قوانين الاحوال الشخصية

 

كلمة ا.د/ رشدي شحاته ابوزيد -- استاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة حلوان والمحامي بالنقض
يتحدث عن الهجوم الغير مبرر على قوانين الأحوال الشخصية ويقول أن المرأة في مصر والوطن العربي حصلت على قليل من كثير أعكاها لها الإسلام وأن اتفاقية السيداو التى صدرت عام 1980 الخاصة بحقوق المرأة والتي وقعت عليها مصر بنودها حرفاً ولا تخالف الشرع كما يروج البعض لافتا إلى أن ما تنص عليه هذه الاتفاقية كان على المسلمين نشرها قبل أن يأتى الغربوذكر أن هناك بعض المتشددين الذين يروجون لأحكام شرعية غير صحيحة وليس لها أصول في الإسلام لافتا إلى أن هؤلاء الأشخاص يركزون على قضايا فرعية ويتركون القضايا الهامة


وذلك في اطار الحملة التي اطلقتها جمعية نهوض وتنمية المرأة بسبب الهجمة الشرسة على قوانين الاحوال الشخصية بعد الثورة حيث قامت بعمل اربعة اوراق بحثية متعمقة عن قوانين الخلع والرؤية والحضانة والولاية التعليمية حيث تناولت بدراسة متعمقة التأصيل الشرعي والقانوني والدستورى لهذه القوانين وكشفت نتائج الأوراق البحثية أن هذه القوانين شرعية باعتراف المتخصصين وأنها جاءت نتيجة دراسات متانية ومستفيضة من قبل علماء متخصصين

طوق النجاة للأبناء ليس فى الاستضافة وتغيير سن الحضانة

alt

تدعى مجموعة من الآباء الجاحدة التى بدأت تنشط بعد ثورة 25 يناير لتغيير قوانين الأسرة بأنها لا تبغى سوى مصلحة أبنائها عن طريق تغيير قانون الرؤية إلى استضافة وتغيير سن الحضانة من 15 عاما إلى 7 أعوام للولد و9 أعوام للبنت، وأن هذا التغيير فى القوانين هو طوق النجاة لأطفالهم لتربيتهم تربية سوية بين الأبوين.

 وهذه كلها إدعاءات كاذبة ومخادعة، ويريدون تغيير القوانين من أجل التغيير فقط لاكتساب أوراق ضغط على الأم والطفل للتنازل عن كافة حقوقهم والموافقة على مايريده هو وليس على ما أقره الشرع والدين والحق.

 فلا يختلف مسلم مع أخيه المسلم على أن طوق النجاة الحقيقى للأب والإبن والأم هو إتباع شرع الله من بداية النهاية عند الفراق (أبغض الحلال عند الله - الطلاق)، هذا هو طوق النجاة الحقيقى الذى تغفله تلك الفئة من الآباء الجاحدة أو تتناساه باتباعها سلوكيات مشينة عند الفراق لا تمت للإسلام والمسلمين بصلة، وبمنتهى الجرأة والجحود واللا مبالاة تقف نفس الفئة من الآباء الجاحدة بعد الثورة بصوت عالى تتظاهر وتشجب وتندد بقوانين الأسرة ولا تتحدث عن شرع الله إلا فى الاستضافة والحضانة.

 أين كانوا من بداية النهاية عند الفراق، طالما يتمتعوا بصوت عالى وجهور عن الشرع والشريعة؟؟

أين كان هذا الصوت فى اتباع شرع الله فى الامساك بمعروف وتسريح بإحسان، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟ 

أين كان هذا الصوت فى الإنفاق على طفله وتحمل كل مسئولياته طوعا، بدلا من انتظار حكم محكمة للإنفاق عليه وتحمل واجباته ومسئولياته الشرعية، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟

 أين كان هذا الصوت فى الإحسان إلى الأقربين وإيصال ما أمكن من الخير إليهم ودفع ما أمكن من الشر عنهم ألا وهو صلة الرحم، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟

 أين كان هذا الصوت فى الامتناع عن أى سلوك من شأنه الإساءة المباشرة لطفله وأم طفله عند الفراق، أليس هذا هو طوق النجاة الحقيقى له ولطفله ولأم طفله؟؟ 

فمن يتحدث عن الشرع والشريعة لابد وأن تكون سلوكياته من بداية النهاية عند الفراق هى خير دليل له على صدق قوله أنه يريد تطبيق شرع الله حقا، وليس فقط بعد الثورة مستغلين ظروف الانفلات الأمنى ويريدون تغيير القوانين بالصوت العالى والتظاهر وينتفض فجأة هو وأسرته لسلب مايمكنهم سلبه من حقوق الأم والطفل الشرعية. 

وجمعية أمهات حاضنات مصر تناشد كل من يتحدث عن هذه القوانين وكل من يساند تلك الفئة الجاحدة من الآباء أن تتقى الله عز وجل وتقول كلمة حق وتقر معنا كمسلمين أن طوق النجاة الحقيقى هو التزام الآباء بتعاليم دينهم من بداية النهاية عند الفراق فى كل مايتعلق بالحقوق والواجبات. 

ومن يتبع شرع الله فقد نال رضا ربه ونال ثقة المجتمع ونال ثقة ذويه وهذه النوعية من الآباء لا تحتاج إلى القوانين الحالية أو تغييرها ولا تجرؤ على انتظار حكم محكمة للإنفاق على طفله وتحمل مسئولياته الشرعية، وهذه الفئة لها منا ومنكم ومن كافة أطياف المجتمع كل تقدير واحترام. 

أما الفئة التى تتظاهر فجأة وبعد الثورة ولاتعرف الله عز وجل إلا عند المطالبة بالاستضافة والحضانة، وفى نفس الوقت تبذل كل ما فى وسعها لطردهم من مسكن الزوجية وتبذل كل مافى وسعها للتهرب من الإنفاق على طفله وتبذل كل مافى وسعها لإطالة فترة المقاضاة لإرهاق الأم والطفل بطرقات المحاكم فهذه الفئة إلى جهنم وبئس المصير هى ومن يناصرها على الظلم وعلى سلب الحقوق الشرعية. 

وأخيرا.. فالرجولة سلوك.. والإيمان سلوك.. وشرع الله عز وجل سلوك.. وليس كلمات تنطق فى مظاهرات وندوات واجتماعات - وطوق النجاة الحقيقى طوق واحد وليس طوقان ألا وهو اتباع شرع الله من بداية النهاية عند الفراق، وهذه هى الحقيقة التى يدعمها كل مسلم، ومن لم يدرك هذا الطوق فليصمت خيرا له.. اللهم بلغنا.. اللهم فاشهد..

"القومى للمرأة" يضع الأطر العامة لوضع المرأة فى "التأسيسية"

alt

فى أول ظهور رسمى للمجلس القومى للمرأة بعد إجراء أول انتخابات له بعد الثورة واختيار ميرفت التلاوى رئيسًا للمجلس، حرص المجلس على ضرورة وضع الإطار العام لوضع المرأة فى اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، بالإضافة إلى المطالبة بأن تضم لجنة كتابة الدستور بين أعضائها 30% من النساء على الأقل خلال اختيار لجنة من 100 عضو لكتابة الدستور.

ويأتى من بين الخطوط العريضة والإطار العام الذى سيطالب به المجلس فيما يتعلق بوضع المرأة فى الدستور التأكيد على أن استخدام لفظ مواطن يكون للنساء والرجال معًا، مع ضرورة استخدام لغة حقوقية تؤكد على المساواة بين الرجال والنساء فى كل أجزاء الدستور، بالإضافة إلى ضرورة نص الدستور على الحق فى الأمان الشخصى والحماية القضائية واستحداث آليات وأجهزة مؤسسية تنشر وتراقب إعمال مبدأ المساواة بين الجنسين، ويختص إحداهما بمنع التمييز بين النساء وتعويض من يتعرضن لهذا التمييز.

ويطالب المجلس بضرورة أن ينص الدستور على حماية الأمهات فى مجال العمل والرعاية الصحية، والتأكيد على أن الأمومة هى وظيفة اجتماعية، وليست مسئولية تقع على عاتق المرأة بمفردها، بجانب منع أى حزب سياسى أو مؤسسة دينية من بث مشاعر الكراهية أو الازدراء تجاه النساء.

آمنة نصير: الخلع قانون طبقه سيد الخلق وثابت عند الفقهاء

alt

 

اكدت الداعية الدكتورة آمنة نصير ان الخلع قانون طبقه سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وهو ثابت عند الفقهاء واهل الرأى والحديث. 


وقالت تعليقا على ما تقدم به عضو سلفى بمجلس الشعب بإلغاء الخلع، ان المطالبين بالغاء الخلع يريدون جذب انتباه الناس وعمل "شو اعلامى" لا اكثر ولا اقل وياليتهم يرجعون للنص الدينى والسيره النبوية المطهره فالخلع شريعه طبقها الرسول على زوجة ثابت بن قيس.وقد قال الله عز وجل "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ" .


وتابعت: القاضى هو الذى ينوب عنه صلى الله عليه وسلم وجميع الفقهاء تكلموا فى الخلع وكيف يكون وهل هو فسخ او طلاق .. ولذلك فأنا اقول للعضو المحترم المقترح لالغاء الخلع "ارجع لكتب الفقه وادرس جيدا قبل البحث عن "شو اعلامى" فقط.

«القومى للمرأة»: إلغاء «الخلع» يخالف الشريعة.. ويمثل اعتداء على النساء

alt

«ليس له سند من الشريعة» هكذا رد المجلس القومى للمرأة على الدعوة لإلغاء «الخلع» التى أطلقها النائب محمد العمدة وكيل اللجنة التشريعة، معتبراً أن التعلل بصدور القانون إرضاء لـ«سوزان مبارك» أمر عار تماماً من الصحة، لأنه صدر فى يناير 2000 بينما تم إنشاء «القومى للمرأة» الذى ترأسته زوجة الرئيس السابق بعد شهرين من هذا التاريخ.


لم يكتف المجلس، فى بيانه الذى أصدره الإثنين ، بالدخول فى جدل فقهى مع «العمدة»، ولكنه لجأ إلى إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، التى كشفت أن المرأة المصرية لم تسئ استغلال الخلع، وأنها لا تلجأ إليه إلا مضطرة، وأن نسبة الطلاق فى عامى 2009 و2010 توقفت عند 1.8%، وأن إصدار «الخلع» لم يؤد إلى ارتفاعها.

وكشفت دراسة ميدانية أجرتها جمعية نهوض وتنمية المرأة بعنوان «الرصد القانونى لقضايا المرأة» والتى أعلنت نتائجها، الإثنين ، عن ارتفاع نسب الأمية بين الزوجات اللاتى طلبن الخلع، وتصدر سوء المعاملة والعنف ضد الزوجة أسباب اللجوء إلى طلبه بنسبة 66% تلاه عدم إنفاق الزوج ثم الزواج بأخرى.


من جانبها، شنت الدكتورة ملكة زرار، الداعية الإسلامية، هجوماً على نواب البرلمان الذين يرغبون فى إلغاء «الخلع» بدعوى مخالفته الشريعة، ووصفتهم خلال ندوة «قوانين الأحوال الشخصية» التى عقدتها جمعية «نهوض وتنمية المرأة»، الإثنين ، بالجهل بأحكام الإسلام، وقالت: إن القوانين الحالية مازالت بعيدة عما تمنحه الشريعة للمرأة.


واعتبر «برلمان النساء» تقدم النائب محمد العمدة وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب بمقترح مشروع قانون لإلغاء «الخلع» تعدياً على حقوق المرأة، مشدداً فى بيان له، الإثنين ، على أن إلغاء «الخلع» مخالف للشريعة، ويتنافى مع المعايير المتعلقة بحقوق النساء.

مها الأسود: ارفعوا أياديكم عن النساء

alt

مها الأسود.. قبل سنة 2000 كان الزوج له حق التخلص من الحياة الزوجية منفردا دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع

عندما انطلقت شرارة الثورة في مصر أخذ أصدقائي وصديقاتي من المهتمين والمهتمات بحقوق الإنسان والعدالة بشكل عام في الخارج يعربون صراحة عن قلقهم مما ستنتهي إليه الأمور، ومن أنه في معظم الثورات في العالم الحديث كانت النساء دوما في الجانب الخاسر، وتمر الثورة في التاريخ كسرد ذكوري وعمل بطولي قام به الرجال وحدهم، وتأتي تلك اللحظة الحتمية التي يجلسون فيها يتمنعون، يتعالون، ويقررون أي الحقوق التي يمكن أن تحصل عليها النساء وأيها لا. كنت ورفيقاتي المصريات نتغاضى عن تعليقاتهم القلقة، كنا جميعا مندمجات في زخم الشوارع والميادين، أبدا لم نشعر ولو للحظة باختلاف الأدوار بيننا كثائرات وبين إخواننا الثوار، الهم واحد، الوسيلة واحدة والهدف واحد. كان الأصدقاء والصديقات في الخارج على حق، ولكن ليس لأن الثورة نفسها تولت الحكم وقامت بالتمييز ضد النساء. بل لأن من حكم بعد الثورة نوعان من أقوى أنواع الفاشية التي عرفها العالم: الفاشية العسكرية والدينية. لم تحكم الثورة وحكم من لا يدرون شيئا عن مبادئها، وبالتالي فإن ما يحدث وببساطة هو إعادة إنتاج للنظام القديم.

تولى العسكر الحكم يوم رحيل المخلوع، وظهرت بوادر التمييز في النص الأوّلي المقترح للمادة المتعلقة بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث جاء دالا على أن الرجال وحدهم قادرين على الترشح، ورغم إصلاحها لاحقا إلا أنها عكست المزاج العام المسيطر تجاه دور المرأة في المجال العام في مصر الجديدة. ثم وقعت فضيحة كشوف العذرية، وهي ما يمكن تسميتها بمحاكم التفتيش الذكورية، في محاولة لترسيخ الصورة التاريخية لقهر النساء: النساء ما هن إلا أجساد، وكرامتهن في المجتمع مستمدة من بضعة سنتيمترات في أعضائهن التناسلية، بعدها تصدر لهن صكوك الغفران أو قرارات الحكم بالإعدام. وجاءت الانتخابات كبديل حتمي لعدم قدرة الثوار على تنظيم أنفسهم وتقديم بديل قوي يقف في مواجهة العسكر لإدارة المرحلة الانتقالية، ورفضت المشاركة فيها أغلب فئات الطليعة الثورية، ومن شارك فيها من الجبهة الثورية غير مشكوك في وطنيتهم وإيمانهم بمباديء الثورة وأهمها المساواة أمام القانون لكل فئات المصريين. ولكن للأسف، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ولم تحظى الثورة بتمثيل قوي في مجلس الشعب، وجاءت الأغلبية من الإسلاميين، والأغلبية من غير الإسلاميين التي نجحت في الوصول لمقاعد البرلمان لا تمثل بالضرورة وجهة النظر الثورية. وبالتالي المنطق يقول ان الإتجاه الغالب للنقاشات التي تجري فيه والقرارات والقوانين التي تصدر وستصدر عنه ستغيب عنها مباديء نادت بها الثورة. وظهرت البوادر.

وقف النائب المحترم محمد العمدة عضو مجلس الشعب والذي لا ينتمي -وياللمفاجأة- للتيار الإسلامي، حيث كان عضوا في الوفد ولكنه فضل الترشح مستقلا، وقف في ساحة المجلس، يتحدث باسم الشعب- وليس فقط باسم ناخبي دائرته في أسوان والذين اصطفوا لإنتخابه رجالا ونساء على السواء- ليطالب بإلغاء المادة 20، المعروفة باسم مادة الخلع، من القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية.

جاء على لسان العمدة حسب جريدة الشروق يوم السبت 17 مارس ، أن مادة الخلع "تمكن المرأة من التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع"، وفي حقيقة الأمر أصابتني هذه الجملة تحديدا بهيستيريا من الضحك، على أساس أن شر البلية ما يضحك، فعلى مدار السنوات قبل سنة 2000، كان الزوج هو الوحيد الذي له حق "التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع" عن طريق كلمتين فقط "أنت طالق"، ينطق بهما متى يشاء وأين يشاء ولأي سبب يريده.

ولم يتساءل أحد طيلة هذه العقود عن سبب تمتع الأزواج وحدهم بهذا الحق، ولا حتى النساء أنفسهن الذين تغص بهن صالات وأروقة محاكم الأسرة في محاولة للحصول على حقوقهن وفي كثير من الأحيان حقوق أبنائهن المسلوبة. كان متوسط الزمن الذي تستغرقه قضايا الطلاق في المحاكم من 3- 8 سنوات مع صعوبة كبيرة في إثبات الأضرار التي وقعت على الزوجة من الزوج ودعتها لطلب الطلاق، حيث أن أغلب الإعتداءات تحدث داخل جدران المنزل المغلقة حيث لا سميع ولا رقيب في أغلب الأحيان يشهد مع الزوجة.

وجاءت مادة الخلع بمثابة طريق الخلاص من كل القهر المستدام. إن مجرد اقتراح هذا القانون هو انتقاص خطير للغاية من مواطنة النساء في مصر، ومحاولة للتعامل معهن وكأنهن مواطنات درجة ثانية. في جزء لاحق من تصريحات العمدة التي أوردتها الشروق : " ماذا لو أن زوجة رفعت دعوى خلع بحجة أنها كارهة وتخشى عدم إقامة حدود الله وهى فى الحقيقة تريد أن تتخلص من زوجها لأنه يرفض السماح لها بالسفر إلى الخارج" ، والسؤال هنا، ولماذا يسمح القانون أصلا للزوج بالتحكم في الزوجة لهذه الدرجة؟ أليس الزواج في فكرته الأساسية هو شراكة متبادلة بين الزوجين يعينان بعضهما على الحياة بالمعروف والتراضي؟ أم أنه تحول إلى عقد شراء جارية يتحكم فيها سيدها ويلزمها بالبقاء معه رغما عن إرادتها؟ في اللحظة التي يلجأ الزوج إلى القانون ليمنع زوجته من السفر أو ليمارس عليها أي نوع من أنواع الإجبار والوصاية تنتفي صفة الشراكة والتراضي وتصبح الحياة مستحيلة، والأولى بهما أن ينفصلا بكرامة.

يقول العمدة: "ماذا لو أن زوجه قررت أن تضرب عرض الحائط بزوجها وأولادها لأن رجلا ثريا غرر بها"!!! وأتوقف هنا كثيرا عند كلمة "غرر". نفس العقلية الحجرية التي تنظر للمرأة باعتبارها كائنا يحتاج إلى وصاية ورقابة دائمة حتى بعد بلوغها سن الرشد، فتنتقل الوصاية إلى الزوج بعد الأهل، باعتبارها كائنا غريرا لا يفقه أين مصلحته ويحتاج لمن يقررها عنه، بل في حقيقة الأمر كائن معدوم الضمير يسهل شرائه بأموال رجل ثري.

ببساطة إذا قررت الزوجة إنهاء الزواج لأي سبب تراه، وقررت استحالة العشرة مع الزوج، فإن لجوئه للقانون لإجبارها على ذلك هو أكبر مثال لإنحطاط الكرامة ونمو النزعة السادية لدى الزوج. الزوج الذي لديه الحق- طبقا للقانون المصري- في أن يتزوج أكثر من مرة، وأن ينهي الزواج متى يريد.

ربما يعذر العمدة في ذلك فبناء على كلامه فهو قد اشترى زوجة بموجب عقد زواج وبالتالي الشيء المشترى يمكن إعادة شرائه وبيعه!- ياللمأساة! يقف العمدة في ساحة مجلس الشعب يغازل الإسلاميين من ممثلي الشعب بخطابه- ليعلن وصاية الرجال على النساء عام 2012، بعد ثورة عزة وكرامة. ولا عجب.

ففي خبر آخر نجد سيادة النائب يحاول جمع توقيعات من زملائه لمساندة ترشيحه لرئاسة الجمهورية، ويوجه الشكر لقيادات حزب النور السلفي لإعطاء أعضائه حرية مناصرة من يريدون في انتخابات الرئاسة. برغم نشوء الدولة الحديثة، دولة القانون والتي تتعامل مع المواطنين والمواطنات جميعا داخل الدولة على قدم المساواة دون أن يكون لأحد وصاية على أحد ودون أن يكون هناك درجات لمن يمكنه أن يحصل على كافة حقوقه وأيها يحصل على بعض تلك الحقوق وأيها لا يحصل إلا على الفتات، يأبى الكثيرين إلا أن يتملصوا منها ومن محاولات بنائها في مصر بعد ثورة عزة وكرامة، ويعيدونا إلى عصور ظلامية ذهبت دون رجعة.

هي الرجولة إهدار الحق ؟!

الفجر ..... م. المالكى

مساء الخير .. من غير مقدمات .. انا معترضة على إقتراح إلغاء قانون الخلع على الرغم من إستقراري في حياتي الزوجية .. انا شايفة ان الموضوع ده هيحرم ستات كتير من الخلاص من مشاكل بيتعرضو لها ممكن تتسبب في جريمة أكبر يبقى ليه التعسف ؟

مش فاهمة الفكرة ايه من ده .. يعني اكيد الخلع نفسه مش حرام ولا بدعة وإلا كانت الدنيا كانت هتتقلب ساعة ما نزل وكان كل مشايخ الأزهر اتكلموا .. إزاي نساهم في زيادة المشاكل الإجتماعية بإيقاف قانون أنقذ كتير من الأسر كان ممكن يوصل بيهم الحال إلى أسوأ من الطلاق في حد ذاته ! .. يا جماعة الطلاق وهد البيوت مش سهل حتى على الست المتضررة يبقى ليه متخيلين ان الست اللي بترفع قضية خلع ست هوجاء ومتخلفة وبتفش غلها وخلاص ؟ أكيد لا طبعا .. في كل الأحوال الست المتضررة كانت بتمشي في إجراءات الطلاق بالطريقة العادية لكن الفرق ان المدة اطول لما القاضي يقرر الطلاق يعني النتيجة واحدة .. ده معناه ان المعترضين على الخلع معترضين عشان نزعة الرجولة وان ازاي هية اللي تطلب مش انا اللي اطلق لواحدي ..

بيتهيألي ان الموضوع مش اكتر من نعرة رجالة ملهاش لازمة .. بعدين ليه محدش فكر في الراجل اللي يفضل يطلع عين مراته عشان في الآخر هية اللي تطلب الطلاق وتبريه ؟ !!! .. هوة دة حق ربنا ؟ انا شخصيا مفيش قصة طلاق سمعت عنها إلا إذا كانت بالمنظر ده والراجل كل همة يطلق بس على الإبراء وناسي خالص حق ربنا مش مهم عنده تتفلق الست بالعيال وتولع الدنيا المهم هوة ينبسط .

والبهوات اللي معترضين على الخلع ليه ماكانوش بيعترضوا على إهدار الحق واللي همة متأكدين إنه بيحصل فعلا من كتير من الرجالة .. حسبنا الله ونعم الوكيل , ايه القرف اللي احنا وصلناله ده يعني الراجل لما يحب يطلق ده حلو انما الست اللي طالع عينها لأ .... نقيدها ونشارك في ظلمها اكتر عشان بالطريقة دي بس هنبقى رجالة قال يعني الرجولة متمثلة في إهدار حقوق البشر أو متمثلة في كلمة مين اللي تمشي بصرف النظر مين صح ومين غلط ….

إتقوا الله بقى الواحد اتخنق حد يطلع يتكلم في الهم اللي احنا فيه ده .. احنا اتحولنا لمجتمع عيان وبهتان وبيحتضر خلاص .



البحث