مشروع تعديلات «قانون الطفل»: الإعدام لمن يخطف طفلاً حديث الولادة

بقلم / خالد الشامى

 قدم النائب طارق الخولى، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، وقانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937.

جاء فى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن ظاهرة خطف الأطفال وتعريضهم للخطر و الإعتداء عليهم وهتك عرضهم و الإتجار بهم و إستغلالهم جنسيا و إحتجازهم و تعذيبهم- تشكل خطرا داهما على الأمن المجتمعى و دماراً محققا للأسر..

و أضاف الخولى أن مصر من أوائل الدول التى صدقت على إتفاقية حقوق الطفل عام 1989، و التى تنص على إلزام الوالدين بكل الرعاية الطبية والتعليمية والنفسية والصحية والغذائية للطفل، حتى اختيار إسم مناسب للطفل حتى لا يتعرض للإستهزاء أو السخرية، وأن المادة 93 من الدستور المصرى تلزم الدولة المصرية بكل العهود و الإتفاقيات التى صدقت عليها، إضافة لذلك فإن أى أعمال عنف يتعرض لها الطفل تخضع لما نص عليه الدستور فى المادة 52 منه، بأن التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم.

 وجاء فى تعديلات مشروع القانون مادة (267): يعاقب الفاعل بالإعدام إذا كان المجنى عليه صبيا أو صبية لم يبلغ سن أى منهما ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة، أو كان الفاعل من أصول المجنى عليه، أو من المتولين تربيته أو ملاحظته، أو ممن لهم سلطة عليه، أو كان خادماً بالأجر عنده أو عند من تقدم ذكرهم، أو تعدد الفاعلون للجريمة.

 ونصت المادة (268): كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع فى ذلك يعاقب بالسجن المشدد، وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان مرتكبها أو أحد مرتكبيها ممن نص عليهم فى الفقرة الثانية من المادة (267) تكون العقوبة السجن المؤبد، وإذا اجتمع هذان الظرفان معا يحكم بالإعدام.

 وجاء فى المدة (283): كل من خطف طفلاً حديث العهد بالولادة أو أخفاه أو أبدل به آخر، أو عزاه زورا إلى غير والدته، يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد فإن لم يثبت أن الطفل ولد حياً تكون العقوبة السجن المشدد، أما إذا ثبت أنه لم يولد حياً فتكون العقوبة السجن.

 ونصت المادة (285): كل من عرض للخطر طفلاً لم تبلغ سنه سبع سنين كاملة، وتركه فى محل خال من الآدميين، أو حمل غيره على ذلك- يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد، ونصت المادة (286): إذا نشأ عن تعريض الطفل للخطر انفصال عضو من أعضائه أو فقد منفعته أو تسبب عن ذلك موت الطفل، يعاقب الفاعل بالإعدام.

"نهوض المرأة" تنقل استغاثات أمهات مصر من تعديلات قوانين الأحوال الشخصية للرئيس السيسى

بقلم / عزة قاعود

 اعربت جمعية نهوض وتنمية المرأة وبإسم الآلاف من الأمهات وأطفالهن عن التخوف مما يُعرض من مسودات ومشروعات تعديل قوانين الأحوال الشخصية من كل طرف على حدا وتقديمها لمجلس النواب دون مناقشتها بشكل واسع على مستوى الأطراف المعنية ، ليأتي التخوف الأكبر من مجلس النواب الذي دائمًا ما يناقش القوانين دون طرحها للحوار المجتمعي وعرضها على المتخصصين ويفاجئنا بتعديلات نصوص قوانين بها الكثير من العوار تمس أمن ومصلحة الأم والطفل المصري. 

قالت جمعية نهوض وتنمية المرأة برئاسة الدكتورة ايمان بيبرس فى بيان لها:لقظ تابعنا خلال الشهور الماضية مشروعات التعديلات المنتشرة حول قوانين الأحوال الشخصية التي تقدمت لمجلس النواب للمناقشة، والتي كان من أشهرها ما تقدمت به احدى نائبات مجلس النواب و61 نائبًا آخرين من تعديلات القانون حول ما يسمح بوجود الحق بالاستضافة ، ثم أيضًا ما تقدم به حزب الوفد مؤخرًا حول تعديلات قانوني الحضانة والرؤية والاستضافة. حيث تمثلت تعديلات حزب الوفد لمشروع القانون كما يلي: 

-يثبت الحق في الحضانة للأم وفى حالة وفاة أحد الأبوين تنتقل إلى الطرف الآخر مباشرة وينتهي حق الحضانة ببلوغ الطفل سن التاسعةَ"!.
-منح الطرف غير الحاضن أيًا كان حق استضافة طفله لمدة يوم أو يومين أسبوعيًا بمنزله بجانب أسبوع في أجازة منتصف العام الدراسي، وشهر من أجازة آخر العام، بالإضافة إلى الأعياد والمناسبات.
وكان لهذين المشروعين ضجة كبيرة نبعت من مضمونهما الذي آثار استياء الرأي العام، وآثار قلق واستياء وتخوف الأمهات المصريات، بالإضافة إلى الجهات والجمعيات الأهلية التنموية المهتمة بشئون وقضايا المرأة، والتي حملت فوق كتفها نقل صرخات واستغاثات الأمهات المصريات الحاضنات لصناع القرار، ومن بينهما جمعية نهوض وتنمية المرأة التي لم تدخر وسعًا في سبيل نصرة ودعم الأم المصرية وأبنائها على مدار سنوات عملها التي تمتد إلى 30 عامًا.

ناشدت جمعية نهوض وتنمية المرأة وبإسم كل أمهات مصر الحاضنات الرئيس بالوقوف إلى جوار أمهات مصر ونصرة قضيتهنّ في حماية أبنائهنّ وأمنهنّ، و الوقوف ضد التعديلات المنتشرة خلال الشهور الماضية بخصوص مواد الحضانة والرؤية والاستضافة بقوانين الأحوال الشخصية، فالتعديلات تعد "كارثة" لأمهات مصر، وتمس أمن أطفالهم وتعود بالضرر عليهم.

واكدت جمعية نهوض وتنمية المرأة انها قامن بشن حملة تحت عنوان "صوت أمهات مصر" لتوصيل صوت أمهات مصر واستغاثاتهنّ جراء ما نطالعه من مشروعات لتعديل قانون الأحوال الشخصية إلى الرئيس السيسي وصناع القرار.

وفي إطار الحملة نظمت الجمعية الحوار المجتمعي "صوت أمهات مصر" في مايو الماضى ، وذلك لإتاحة الفرصة للأمهات المطلقات لعرض معاناتهنّ وأبنائهن من تغيير قوانين الأحوال الشخصية وعرضها على صناع القرار، واللائي عبرن من خلالها عن مدى تخوفهن من جراء تلك التعديلات في قوانين الأحوال الشخصية التي تعد بمثابة كارثة لهن، وتسبب لهن القلق على حياة أطفالهن، لما تسمح به هذه التعديلات من خطف الأزواج للأبناء وحرمانهم من أحضان أمهاتهن بل وحسرة الأطفال على فقدان أمهاتهن وذلك من خلال ما رصدناه من مقابلاتنا مع الآلاف من الأمهات المعيلات اللاتيّ حكين لنا قصصهن ومعاناتهن.

وهناك المئات من القصص الواقعية لمعاناة الأمهات المعيلات وأطفالهن، قامت الجمعية بمقابلتهن ليحكوا رحلة معاناتهن ومأساتهن من قوانين الأحوال الشخصية التي تؤرق حالهن وحال أطفالهن، ويطالبن بتوصيل استغاثاتهن للرئيس السيسي، وهذا ما تتحمله الجمعية على عاتقها لكونها من أوائل الجمعيات التنموية المعنية بشئون وقضايا المرأة والأم المعيلة، لذا نرفض ونأبى دائمًا التنكيل بحقوق المرأة والأم المصرية، والعودة بحقوقها للوراء.

البحث