لأول مرة في مصر.. يوم المرأة المعيلة الثلاثاء المقبل

قررت نجلاء أحمد، صاحبة مبادرة "بداية جديدة للتأهيل النفسي للمرأة المطلقة وأبنائها"، أن تطلق يوما احتفاليا بالمرأة المعيلة الذي سيُقام للمرة الأولى في مصر والوطن العربي بأحد نوادي القاهرة في تمام الثانية عشرة ظهرا.

وأضافت نجلاء، في تصريح خاص لـ"هن"، أنها اختارت شهر مارس لإطلاق هذا الاحتفال لأنه شهر الاحتفالات بالمرأة كما أنه لا يوجد أحد قد احتفل بالمعيلات وما تواجهه من صعوبات في المجتمع، لذلك قررنا إطلاق هذا الحدث لأول مرة لتوجيه كلمة شكر للنساء المعيلات.

وأشارت إلى أنه سيتخلل تلك الاحتفالية تكريم للنساء مريضات السرطان المطلقات كما سيتم تكريم عدد من الإعلاميين والفنانين.

المرأة فى زمن الفراعنة ربَّة تُعبد وملكة تحكم وقاضية تفصل بين المتخاصمين

كتب - حجاج سلامة

 

يَحِلُ فى الثامن من شهر مارس فى كل عام، اليوم العالمى للمرأة، وفى هذا اليوم يدور الحديث عن حقوق المرأة، وطموحاتها وأحلامها، وما يعوق مسيرة تقدمها، لكن المدهش، كما يروى كثير من علماء المصريات، أن الفراعنة سبقوا بلدان أوروبا وكثيراً من حضارات العالم فى منح المرأة كافة حقوقها، منذ آلاف السنين.

فعلى الرغم من ذلك التاريخ الطويل، الذى يفصلنا عن عصور الفراعنة، والحياة اليومية لقدماء المصريين، وبرغم ما يُقَالُ اليوم عن حرية المرأة، وعن حقوقها، فإن أمام نساء العالم المعاصر، رحلة قد تطول من الكفاح لنيل ما نالته المرأة فى مصر القديمة من حقوق، وما وصلت إليه من مكانة اجتماعية، ومن مساواة بين الرجل والمرأة، ربما لا يزال حلماً يداعب خيال كثير من النساء، فى بلدان العالم المتحضر اليوم.

ويكفى المرأة الفرعونية فخرًا، أنها كانت ربة تُعبد، وملكة تحكم، وقاضية تفصل بين المتخاصمين، وامرأة عاملة وصانعة ماهرة، فى حرف ومهن ربما صارت كثير منها فى عالمنا المعاصر، حكراً على الرجال فقط.

يقول الباحث والأثرى سلطان عيد، المدير العام الأسبق لآثار الأقصر ومصر العليا، إنه بخلاف أى حضارة أخرى، فقد حظيت النساء فى مصر الفرعونية، بالمساواة الكاملة مع الرجال وتمتعن باحترام كبير، وكان الوضع الاجتماعى لكل شخص يحدد من خلال خبراته وعلمه، دون النظر لنوع الجنس، وقد تمتعت نساء مصر القديمة بقدر أكبر من الحرية والحقوق والامتيازات، بالقياس لحضارات أخرى.

وكان -بحسب قول سلطان عيد- عدم احترام النساء أمراً مخالفاً لتعاليم الأديان فى مصر القديمة، كما تمتعت المرأة الفرعونية بالعديد من الحقوق القانونية، مثل المشاركة فى التعاملات المالية، وامتلاك الأراضى والعقارات، وصياغة التسويات القانونية، والشهادة أمام قضاة المحاكم، ورفع الدعاوى القضائية ضد أشخاص آخرين، وتمثيل أنفسهن فى المنازعات القانونية، دون الحاجة لحضور زوج أو أخ أو قريب.

وعملت المرأة فى مصر القديمة، وزيرة وقاضية ومستشاراً للملك، وعملت خبّازة ونساجة طبيبة وكاتبة وكبيرة للكهنة أيضًا.

ويقول الباحث والأثرى علي رضا، إن الفتاة فى مصر القديمة تمتعت بحق اختيار الزوج، وعرفت عقد الزواج الذى يحفظ لها حقوقها، وعلى الرغم من أن الطلاق لم يكن شائعاً فى مصر القديمة، إلا أنه فى حال حدوثه، كانت الزوجة المطلقة تحتفظ بما كانت تملكه عند زواجها، بالإضافة لثلث العقارات والممتلكات المشتركة مع الزوج أثناء فترة الزواج، أما حضانة الأبناء فكانت للأم، وبعد الطلاق يصبح الزوجان أحرارًا ولكل منهما الحق فى الزواج ثانية.

وفى حالة وفاة الزوج، كان من حق الزوجة أن ترث ثلثى أملاكهما المشتركة، ويقسم الثلث الباقى بين الأبناء، يليهم أشقاء الزوج المتوفى.

ومن الطريف كما يقول رضا، أنه كان يجوز للزوج فى مصر القديمة أن يتبنى زوجته كابنة له، حتى ترث نصيباً أكبر من تركته، وتحصل على حقها كزوجة وحقها كابنة أيضًا.

ويشير «رضا» إلى أن الأنثى فى مصر القديمة ربَّة تُعبد، مثل «عنقت» إلهة المياه، التى اتخذت من الغزال حيواناً مقدساً لها، وكانت تتجلى وهى ترتدى تاجاً من الريش، أو الحطب فوق رأسها، وكانت تعرف أيضًا باسم الحاضنة، حيث كانت تحتضن النيل.

وهناك الإلهة إيزيس، زوجة وشقيقة أوزيريس، وكانت من أهم الربات التى تُعبد فى مصر القديمة، وواحدة من أربع ربات للموتى، وكانت أيضًا سيدة السحر وحامية الأطفال.

والإلهة «واجت» أى السيد الخضراء، والإلهة الكوبرا، زوجة حابى إله النيل، وحامية ملوك الوجه البحرى.

وكما تقول الباحثة منى فتحى، فإن المرأة فى مصر الفرعونية، حظيت بما لم تحظ به النساء فى كثير من حضارات العالم، وأن عدة ملكات مصريات حكمن مصر القديمة مستقلات عن أزواجهن، وكثيرات حملن لقب أميرات، وحمل من تزوجهن من الرجال لقب ملك، وكان هناك الملكة الزوجة، التى كانت تتولى إدارة قصر الملك، وبعضهن حصلن على سلطات فى إدارة شئون الدولة.

وتشير منى فتحى، إلى أن هناك ملكات عرفتهن مصر القديمة، ولم ينلن الشهرة التى تليق ومكانتهن التاريخية، مثل الملكة «نيتكريتى» أو «نيتو كريس» التى كانت ملكة جميلة فى عصر الأسرة السادسة، وكانت أول امرأة تمارس سلطة سياسية فى مصر، وربما تزوجت من «مرن رع» أو «بيبى الثانى» ويعتقد أنها سعت لتولى السلطة فى البلاد بهدف الثأر لمقتل أخيها، وتمكنت بالفعل من تحقيق هدفها فى الثأر والانتقام من قتلة شقيقها، حيث دعت من كانت تظن أنهم متورطون فى قتله إلى مأدبة فاخرة حوت ما لذ من الطعام، ثم أغرقتهم جميعاً، وتروى الكتب التاريخية أنها لجأت للانتحار فى نهاية فترة حكمها.

وهناك الملكة «نفرو سوبك» التى حكمت مصر لمدة 4 سنوات، والملكة «أحمس نفرتيرى» والملكة «تاوسرت» التى حكمت بعد زوجها الملك سيتى الثانى، والملكة «استنوفرت» إحدى زوجات الملك رمسيس الثانى، وكانت تلقب بـ«سيتى الجميلة» وأصبحت الزوجة الرئيسية لرمسيس الثانى بعد وفاة زوجته الملكة نفرتارى. وهناك الملكة «تويا» والملكة «تاى» بجانب الملكات الفرعونيات الشهيرات، مثل حتششبسوت ونفرتارى ونفرتيتى.

 

في اليوم الدولي للمرأة: الارهابيون يستخدمون العنف ضد النساء والرق والزواج القسري

 

                                           

كتبت غادة أصلان :
 

 

اكد انطونيو جوتيريس الامين العام للامم المتحدة ان حقوق المرأة هي حقوق الإنسان. ولكن في هذه الأوقات العصيبة، التي يزيد خلالها عدم القدرة على التنبؤ والفوضى في عالمنا، تُقلّص حقوق النساء والفتيات وتُقيّد وتتراجع. 
وتمكين النساء والفتيات هو السبيل الوحيد لحماية حقوقهن وضمان أن يتسنّى لهن تحقيق كامل إمكاناتهن. 
والاختلالات التاريخية في علاقات القوة بين الرجل والمرأة، التي تفاقمت بسبب تزايد أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات والبلدان وفيما بينها، تؤدي إلى زيادة التمييز ضد النساء والفتيات. وفي جميع أنحاء العالم، يُساء استخدام التقاليد والقيم الثقافية والدين لتقييد حقوق المرأة، وترسيخ التحيز الجنسي، والدفاع عن ممارسات كره النساء. 
ويتزايد تلاشي حقوق المرأة القانونية، التي لم تكن قط مساوية لحقوق الرجل في أي قارة. ويجري التشكيك في حقوق المرأة في جسدها وتقويضها. وتتعرض النساء بشكل روتيني للتخويف والمضايقة في الفضاء الإلكتروني وفي واقع الحياة. وفي أسوأ الحالات، يؤسس المتطرفون والإرهابيون أيديولوجياتهم حول إخضاع النساء والفتيات واستهدافهن بممارسة العنف الجنسي والجنساني والزواج القسري والاسترقاق الفعلي. 
وعلى الرغم من بعض التحسينات، فلا تزال المناصب القيادية في جميع القطاعات من نصيب الرجال، وتزداد الفجوة الاقتصادية بين الجنسين اتساعا، بفضل المواقف البالية والمغالاة الذكورية المترسخة. ويجب أن نغير ذلك، عن طريق تمكين النساء على جميع المستويات، حتى يتسنّى الاستماع لأصواتهن ومنحهن السيطرة على حياتهن وعلى مستقبل عالمنا. 
وإنكار حقوق النساء والفتيات ليس خطأً في حد ذاته فحسب؛ بل له تأثير اجتماعي واقتصادي خطير يعوقنا جميعا. والمساواة بين الجنسين لها أثر تحويلي، وهو أمر ضروري لكي تؤدي المجتمعات والاقتصادات دورها كاملا. 
وحصول المرأة على خدمات التعليم والصحة له منافع تعود على أسرهن ومجتمعاتهن المحلية وتمتد إلى الأجيال المقبلة. والبقاء لسنة دراسية إضافية يمكن أن يضيف ما يبلغ 25 في المائة إلى دخل الفتاة في المستقبل. 
وعندما تشارك المرأة مشاركة كاملة في القوة العاملة، فإن مشاركتها تهيء فرصا وتُحقّق نموا. وسد الفجوة بين الجنسين في العمالة يمكن أن يضيف مبلغ 12 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي على الصعيد العالمي بحلول عام 2025. وزيادة نسبة النساء العاملات في المؤسسات العامة يجعلها أكثر تمثيلا، وينهض بالابتكار، ويُحسِّن عمليات اتخاذ القرار، ويحقق فوائد للمجتمعات بأسرها. 
والمساواة بين الجنسين عنصر محوري في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، الخطة العالمية التي اتفق عليها قادة جميع البلدان بغية التصدي للتحديات التي نواجهها. ويدعو الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة تحديدا إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات، وهذا أمر أساسي لبلوغ جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
وإنني ملتزم بزيادة مشاركة المرأة في جهودنا لبسط السلام والأمن. ويزيد قيام النساء بالمفاوضات من فرص تحقيق السلام المستدام، والنساء حفظة السلام يُقلصن فرص حدوث الاستغلال والانتهاك الجنسيين. 
وفي إطار الأمم المتحدة، إنني أضع خريطة طريق ذات معالم قياسية لتحقيق المساواة بين الجنسين على نطاق المنظومة، بحيث تمثل منظمتنا بحق الناس الذين نخدمهم. فالأهداف السابقة لم تتحقق. والآن يجب أن ننتقل من الطموح إلى العمل. 
وفي اليوم الدولي للمرأة، فلنتعهد جميعا ببذل قصارى جهدنا للتغلب على التحيز المترسخ، ودعم المشاركة والنشاط، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة. 

البحث