عقوق الآباء لأبنائهم جريمة يدفع ثمنها الأطفال والمجتمع

alt

هناك كثير من الآباء يتهربون من الإنفاق علي أبنائهم ويتنازلون طائعين مختارين عن واجبهم في رعايتهم ماديا ومعنويا وفي الوقت نفسه يصرون علي التدخل في كل صغيرة وكبيرة من شئونهم بهدف العناد والانتقام من الأم والتنكيل بها .. فتلك الفئة من الآباء يطلق عليها الآباء الجاحدة 

فلفظ "الأب" ليس مجرد اسم في شهادة ميلاد الابن إثباتا لانتسابه إليه وإنما هو "رمز" الرجولة وتحمل المسئولية تجاه أبنائه فإن تخلى عن هذه المسئولية فلا يستحق أن يطلق عليه كلمة " أب " .... فالأب هو الولي الطبيعي علي أبنائه إذا أحسن تحمل مسئولياته ولكن إذا تخلى عن تلك المسئوليات وترك أبناءه للأم بلا مورد أو رعاية مادية ومعنوية وإفتقد إلي معاني الأبوة ومسئولياتها فهذا النوع من الآباء يجب أن ترفع يده تماما عن هؤلاء الأطفال فلا يتحكم في أي أمر من أمورهم الحياتية بعد أن ترك مسئوليته عنهم بمحض إرادته حتي يعود إلي أداء مسئولياته ويتحملها وليس قبل ذلك 

وغل يد هذا الأب فقط سيكون ذلك بمثابة جائزة لهذا الأب الذي لا يعرف معني الأبوة ولذا يجب أن يصاحب غل اليد عقوبات رادعة تجبره علي أداء مسئولياته وواجباته ليعود وليا طبيعيا لأولاده وهذا دور التشريعات القانونية التى تشرع لتلك الفئة ممن تسول لهم أنفسهم مخالفة شرع الله علنا والتبجح على كافة تقاليد وأعراف المجتمع الإسلامى 

فبعض الآباء ينتظر حكم النفقة من المحكمة حتى يقوم بالانفاق على طفله ثم يدعي الفقر ويتلاعب في إثبات دخله حتي تحكم المحكمة بمبلغ زهيد نفقة لأطفاله ثم يماطل في الدفع حتي ترفع عليه دعوي الدفع أو الحبس ومع ذلك لا يدفع إلا إذا كان قاب قوسين أو أدني من صدور حكم ضده بالحبس ثم يتكرر هذا السيناريو عند المطالبة بأي مبلغ نفقة ... هذا إذا كان الأب داخل البلاد. أما إذا كان فارا من مسئولياته خارج البلاد تاركا أبناءه للأم فلا سبيل للتنفيذ خاصة إذا كان مكان إقامته مجهولا 

وذوى العقول والإيمان والضمائر الحية ترفض استمرار ولاية هذا الأب "الغائب" عن رعاية أولاده الرافض للإنفاق عليهم وتصف هذا الأب بأنه في عداد الموتي فولاية الأب علي أبنائه ليست تفضيلا له وإنما الولاية تكليف وهي ليست مطلقة وإنما مقيدة بشرط أداء الواجبات والإنفاق فإذا انتفي هذا الشرط حُجبت الولاية وغُلّت يد الأب عن التدخل في شئون أبنائه.. فالأب الذي لا يقوم بمسئوليته في الرعاية الأساسية للطفل المحضون لأمه هو الذي غَلّ يده، حيث قصّر فيما يجب القيام به من رعاية لولده 

قال تعالي: "وَعلَي الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ 

وغل يد الأب في حالة عدم قيامه بالإنفاق لها أصل شرعي في قوله تعالي: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَي بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ " صدق الله العظيم ... فالإنفاق في الشريعة الإسلامية هو الأصل الذي أعطي الرجل حق التفضيل والتكليف ... والإخلال بالإنفاق علي من تجب عليه نفقته ظلم والقادر الممتنع ظالم ومسقط بنفسه درجة الفضل التي امتن الله بها عليه....كما أن الله سبحانه وتعالي وضع دستورا للعلاقة الزوجية في قوله تعالي: "فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ" وضياع هذه الواجبات الرئيسية التي فرضها الله سبحانه وتعالي أوجد هذا النوع من الانفراط في داخل بناء الأسرة المصرية بتلك السلوكيات المشينة من الآباء الجاحدين وغل يد هذا الأب المقصر عن التواصل مع أبنائه أمر شرعي لأن الأب الذي لا يستطيع الوفاء بدوره في الإنفاق ـ وهو تكليف إلهي ـ لا يمكن أن ينتظر منه خير لصالح لطفل 

 

فعقوق الآباء لأبنائهم جريمة يدفع ثمنها الأطفال والمجتمع وتلك الجريمة تعددت صورها وتشعبت أشكالها واختلفت لتلتقي في مآس يندي لها الجبين فولاية الأب وظيفة تكليفية شرعية واجبة ولا يجوز له أن يسقطها عن نفسه ويتبرأ منها وينفض يديه عنها حيث لا مجال فيها لمشيئته أو اختياره ولا يجوز مطلقا مكافأة هذا الأب الممتنع عن الإنفاق علي ابنه بمنحه حق رؤيته و إستضافته وإنما يجب حرمانه من النعمة التي أفسدها علي نفسه عامدا متعمدا فهو عندما يتهرب من الإنفاق علي الصغار عنادا أو كبرياء أو انتقاماً من الأم فالأولي به أن يتنحي عن دوره كأب وذلك من منطلق أن من يخل بواجباته يمنع من حقوقه فالأب الذي لا يقوم بمسئوليته في الرعاية الأساسية للطفل المحضون للأم يجب سلب الولاية الطبيعية عنه ولا يحق له المطالبة بأية حقوق حتي يؤدي ما عليه من التزامات تجاهه

عودة الجدة القاتلة ( يقولون مالا يفعلون )

alt

فوجئنا يوم  الثلاثاء الموافق  13/5/2014  فى برنامج ست الحسن على قناة ( أون تى فى ) بعودة ظهور الجدة القاتلة  على شاشات التلفاز من جديد ....  تنادى كعادتها سابقا بشعارات رنانة رائعة لتحسين صورتها أمام الرأى العام للتأثير فى تغيير قوانين الاسرة ولكنها تناست أن هذه الشعارات لاقيمة لها ككلمات تتفوه بها فقط ...  فقيمتها الحقيقية تكمن فى سلوكيات وتصرفات من يتمتع بهذه القيم ....

 فمن عجائب الأمور أن تتحدث هذه الجدة القاتلة عن  ثقافة الإختلاف  ويصفونها فى هذا البرنامج بالمناضلة  .

فثقافة الإختلاف التى تنادى بها جهرا أمام الرأى العام تتنافى تماما مع سلوكياتها وتصرفاتها تجاه طليقة نجلها أب الصون والعفاف الذى لايجرؤ مطلقا أن يخالف توجيهاتها وتعليماتها 

فهذه الثقافة شىء رائع أن يتمتع بها الإنسان ولكن .... أين هى من هذه الثقافة  ؟؟  (( توعظ الناس وهى أشدهم فقرا للعظة ))

ثقافة الإختلاف قائمة على العدل – وإعطاء كل ذى حق حقه – وسلوكيات الفرد تجاه قضاياه ومشاكله الحياتية هى خير دليل على تمتعه بهذه الثقافة .

أين هى من ثقافة الإختلاف عندما تتمثل سلوكياتها فيما يلى :

•عندما تتهم هى وعائلتها المحترمة  زوجة نجلها أب الصون والعفاف ( سابقا ) بالسرقة بمحاضر رسمية بالباطل وقد اثبت القضاء كذب وإفتراء تلك المحاضر 

•عندما تحث نجلها أب الصون والعفاف على عدم الإنفاق على طفله إلا بحكم محكمة فلم يقم بالصرف على طفله سوى مبلغ  إجمالى قدره 5000 جنيه على مدار خمس سنوات من عمر طفله –  وقام بسدادهم جبرا وليس طوعا عن طريق المحاكم

•عندما تحث نجلها أب الصون والعفاف على عدم سداد مؤخر الصداق بعد الحصول على الطلاق قضائيا – لم تحصل عليه حتى الآن 

•عندما تحث نجلها  أب الصون والعفاف على الإستيلاء على عفشها وذهبها وكافة منقولاتها - لم تحصل عليها حتى الآن 

•عندما تقوم بإصطناع عقد عمل مؤمن عليه بصيدلية براتب شهرى 800 جنيه لنجلها أب الصون والعفاف 

( وهو دكتور صيدلى ويعمل حاليا بكبرى شركات الأدوية بالقاهرة ) لتقليل نفقة الطفل التى حكم بها القضاء قدر المستطاع 

•عندما تحث نجلها أب الصون والعفاف على رفع قضية طرد على الأم والطفل من مسكن الزوجية 

 

أهكذا تكون ثقافة الإختلاف التى تتحدث عنها الجدة القاتلة  ؟؟؟؟ الإتهام بالباطل – وإطالة فترة المقاضاة  - والخوض فى الأعراض – والتهرب من المسئوليات  - وعدم الوفاء بالإلتزامات ..... الخ

وكافة مستندات تلك السلوكيات والوقائع والقضايا عاليه مرفقة بملف واحد واضح المعالم لايختلف عليه مسلمان ولايدع مجال للشك  أن الجدة القاتلة بكل هذه السلوكيات تؤكد تماما عدم تمتعها بثقافة الإختلاف التى تتحدث عنها على الهواء – وإن كان رب العباد قد مكنها من الظهور بالتلفاز لوجود اقارب لها من الدرجة الأولى يعملون فى مجال الصحافة والإعلام – فنحمد الله على وجود أقارب آخرين من نفس  الدرجة الأولى لها الذين كان لهم الفضل الأكبر فى إظهار الحق والحقيقة  وشهادتهم بالحق كان لها الأثر الكبير فى قضايانا .

وفى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان 

من يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه جاء فيه الوعيد الشديد  ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجاء بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: أي فلان: ما شأنك؟! أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه.

فنصيحة خالصة للجدة القاتلة أن تعمل بما تقول وبما تدعى أنها تؤمن به وبماتتحدث .. هذا خير لها ... أو تصمت 

 

أما عن النضال ....

فنضالها المفضوح  لتغيير الرؤية إلى إستضافة من أجل الحصول على الطفل لمساومة الأم المجنى عليها فى التنازل عن كافة قضايا حقوقها القانونية والشرعية لاينطبق عليه المعانى السامية لكلمة نضال – فالنضال دائما وأبدا نضال من أجل الحق والعدل والمساواة وليس من أجل المساومة والإستيلاء على حقوق الغير . 

فمن ناضل بشرف وأمانة من أجل الحصول على حقوقه فقط دون التعدى على حقوق الغير وخسر كافة قضاياه فهو رابح ويكفيه شرف النضال من أجل الحق والحقيقة .

ومن ناضل للمساومة والإستيلاء على حقوق الغير والتهرب من مسئولياته القانونية والشرعية وكسب كافة قضاياه فهو خاسر ويكفيه خسة النضال الذى مارسه .

البحث
التصنيفات
إعلان
التقويم
« مايو 2014 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
التغذية الإخبارية