للمرة الثالثة.. وزير الإعلام المصري يعاود تحرشه بالإعلاميات

alt

 

في إصرار فج على استفزاز الإعلاميين، وبالرغم من سيل الاستنكار الذي وجه له، عاود صلاح عبدالمقصود، وزير الإعلام تحرشه بالإعلاميات، خلال مؤتمر صحافي لعرض أهم الإنجازات التي قام بها خلال فترة رئاسته للوزارة، وقال ردًا على سؤال لمراسلة قناة "النهار" الخاصة عن محتوى قنوات التلفزيون المصري، فأجاب الوزير "سأقول لك كما قلت لزميلتك من قبل "تعالي وأنا أقولك فين المحتوى وفين المضمون"، وفق ما ورد بصحيفة "الوطن المصرية".

واعترض على تعليق المراسلة بأن سياسة التلفزيون والوزارة مازالت كما هي قبل الثورة، فرد الوزير: "لسنا مثل النظام السابق، واللى مايشفش من الغربال يبقى..."، وتمادى "خلاص.. خلاص... حضرتك اسمك إيه؟".

ووصفت الصحافية داليا أشرف رد الوزير عليها بـ"المتدني وغير المحترم" ولفتت إلى أنها بعد هذا الموقف مباشرة قامت بالخروج وإنهاء تصوير المؤتمر، وأضافت أنها لم تقرر ما سوف تفعله في الواقعة وما إذا كانت ستقيم دعوى قضائية ضد الوزير.

وقد أثار رده حالة من الاستهجان بين جموع الصحافيين والإعلاميين الذين حضروا المؤتمر الصحافي الذي عقد الأربعاء، لاستعراض إنجازاته منذ توليه حقيبة وزارة الإعلام، وأعلن عدد منهم انسحابهم اعتراضاً على مقولة الوزير، كما أبدى عدد كبير من الإعلاميين وخبراء الإعلام غضبهم واستيائهم من تدني ردود وزير الإعلام.

حيث علق الإعلامي محمود سعد موجهاً كلامه لعبد المقصود، قائلاً: "طالما قبلت العمل العام، عليك أن تتقبل أي كلام يُقال ضدك، وممكن ترفضه ولكن بأدب، إنما عصبية وتجاوز لا"، فيما أكد الإعلامي سليمان جودة، أن جماعة "الإخوان المسلمين" لديهم مشاكل نفسية، وهذا ما انعكس بالفعل على أدائهم في الحكم، فهم لا يجيدون التعامل مع الشعب والجماهير، على حد قوله.

وقالت الإعلامية درية شرف الدين، إن ما يفعله الوزير تحدٍ واضح، خاصة وأن هذا الفعل يكرره للمرة الثالثة خلال أسابيع قليلة، مشيرة إلى أن الوزير أصبح يتحدث وهو معتمد على قوة تسانده وهي جماعة "الإخوان المسلمين" المنتمي إليها.

وفي سياق متصل، امتلأت شبكات التواصل الاجتماعي بهجوم حاد على وزير الإعلام، بسبب ردوده على الصحفيات، وأنشأ بعض النشطاء على موقع «تويتر» هاشتاج باسم «الوزير المتحرش»، هاجموا فيه الوزير وحذروا من أن عدم محاسبته سيؤدي إلى استمراره في التجاوز ضد الإعلاميات، وفقاً لصحيفة "المصري اليوم".

وعبر النشطاء على الفيس بوك عن استهجانهم بعدة تعليقات منها: «أنصح مرسي إما يُقيل وزير الإعلام أو يجوزه».. «المرة اللي جايه الوزير المتحرش هيقول للمذيعة ما تيجي نذيع ونجيب بديع او ما تيجي ماسبيرو ونجيب ميرو».. «مُتحرش ومتولي».. «إنقذوا الصحافة من يد الوزير المتحرش». 

 

رئيس "قضاة المنوفية" يعتذر عن انتدابه باللجنة القانونية للرئاسة

alt

كتب ... محمود حسين

أكدت لجنة شباب القضاة والنيابة العامة، أن المستشار عبد الستار إمام، رئيس نادى قضاة المنوفية، قرر الاعتذار عن قبول انضمامه للجنة القانونية لرئاسة الجمهورية احتجاجا على الهجمة الشرسة التى يتعرض لها القضاء.

 

وقالت اللجنة فى بيان لها اليوم الاثنين، "إزاء العدوان الغاشم الذى يتعرض له القضاء المصرى فى ظل صمت السلطة الحاكمة للبلاد، قرر المستشار عبد الستار إمام، رئيس مجلس إدارة نادى قضاة المنوفية، الاعتذار عن قبول انتدابه فى اللجنة القانونية لرئاسة الجمهورية، والتى صدر قرار جمهورى بتشكيلها منذ بضعة أيام، مفضلاً البقاء بين صفوف القضاة والدفاع عن استقلال رجاله، ومن جانبنا نرى أن هذا التصرف ليس بغريب عن قاض محترم".

معركة خاســرة مع القضــــــــاء‏!‏

alt

بقلم ... مكرم محمد أحمد

لماذا الإصرار من جانب حزب الحرية والعدالة علي الابقاء علي حالة العداء والترصد المسبق للسلطة القضائية‏,‏ والسعي المتكرر الي تفكيكها وإهانتها رغم الاحترام الواسع الذي تحظي به من جانب كل فئات الشعب؟‏

 ولماذا يقامر الحزب الحاكم في هذا التوقيت الصعب ليفتح معركة خاسرة مع قضاة مصر تحت شعار تطهير السلطة القضائية, ويسير المظاهرات السياسية المنظمة لدعم مطلب التطهير بدعوي ان القضاة أصبحوا طليعة الثورة المضادة, لمجرد ان محكمة الاستئناف طبقت صحيح القانون, وأصدرت حكما كاشفا أيدته النيابة العامة بالإفراج عن الرئيس السابق المحبوس علي ذمة ثلاث قضايا, بعد ان سقط امر حبس المتهم في قضية التحريض علي مقتل الشهداء بقوة القانون, ولم يعد امام المحكمة سوي الانصياع لحكم القانون لغياب السلطة التقديرية للقاضي ازاء نص صريح مباشر يأمر بالافراج, لان القضاء بغير ذلك يصبح, كما تقول حيثيات الحكم, عملا غير مشروع يشوبه البطلان؟!.

لقد توافق المجتمع بأكمله وفي المقدمة منه حزب الحرية والعدالة علي أهمية ان تجري محاكمات رموز النظام السابق امام القضاء الطبيعي, دون اللجوء الي قوانين استثنائية او محاكم خاصة, واعتبر الجميع ذلك واحدا من الميزات الاساسية لثورة25 يناير, وجزءا من فخار الحزب الحاكم حصد بسببه تأييدا واسعا في الداخل والخارج, قبل ان ينكص الحزب علي عقبيه ليطالب بتطهير القضاء, بدعوي إنه لم يعد امام الثورة سوي ان تلجأ الي القانون الاستثنائي لحماية نفسها من الثورة المضادة التي أصبحت مجرد شعار فارغ المعني في مجتمع ينقسم علي نفسه الي شطرين, كل شطر يتهم الآخر بانه الثورة المضادة!.., واخيرا من المسئول عن إهدار مطالبات عديدة بضرورة إصدار قانون جديد ينظم إجراءات العدالة في الفترة الانتقالية, اخرها ما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الرئيس مرسي, وقدمت تقريرها قبل ثلاثة أشهر؟!.

ولست أظن أن التاريخ سوف يغفر لحزب الحرية والعدالة عدوانه الصريح علي صرح القضاء المصري في ثلاث سوابق تاريخية معروفة آخرها قضية تطهير القضاء من خلال تشريع جديد يتم تفصيله قصدا, يهبط بسن إحالة القضاة الي المعاش عشر سنوات مرة واحدة في إجراء تشريعي يخاصم كل قضاة مصر, يفتقد الحكمة ويتسم بالتسرع, أقسم وزير العدل الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين علي عدم تنفيذه لانه يشكل سبة عار يصعب ان يفلت احد من آثارها.

قانون الأسرة حائر

alt

بقلم .... نهاد صالح

تعالت صرخات الأمهات والآباء والأجداد في الآونة الأخيرة خلال الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية أو قانون الأسرة لما يشوبه من إشكاليات أدت إلي ارتفاع نسبة الطلاق في مصر لتصل إلي ما يقرب من‏48%,‏ وارتفاع نسبة أطفال الشوارع نتيجة التفكك الأسري‏,‏ بل أدت هذه الإشكاليات إلي عدم وصول الحقوق إلي أصحابها أو وصولها منقوصة‏..‏ وبالطبع إلي عدم استقرار الأسرة بل وتدميرها في كثير من الأحيان‏.‏

فعلي مدي السنوات الماضية تكاتفت منظمات المجتمع المدني ومنها مركز قضايا المرأة المصرية بالتعاون مع شبكة الجمعيات العاملة في مجال دعم حقوق المرأة لإعداد مقترح قانون جديد لحماية الأسرة المصرية, وقد دعت عزة سليمان رئيس مجلس أمناء المركز أطياف المجتمع المهتمة وذات الصلة بالقانون والمتضررين من ثغراته لسماع آرائهم وتعليقاتهم حول مقترح القانون, وكذلك جمعية الأمهات الحاضنات ورابطة الرجال المتضررين من قانون الأحوال الشخصية وممثلي الأزهر الشريف ورجال الدين والقضاة ووزارة العدل والمحامين والإعلام, وذلك من خلال المؤتمر الذي عقده مركز قضايا المرأة المصرية تحت عنوان قانون أكثر عدالة لكل أفراد الأسرة, وقالت إن القانون الجديد يجب أن يرتكز علي المساواة وعدم التمييز والاحترام المتبادل بين الزوج والزوجة وإعلاء مصلحة الطفل الفضلي في حالة الخلاف بينهما وحماية الحقوق لكل الأطراف, وطالبت بأن يكون قانون الأحوال الشخصية مواكبا للمجتمع الجديد والعادات والتقاليد. فقد صدر قانون الأحوال الشخصية منذ عام1920 وحتي الآن لم تدخل عليه سوي بعض التعديلات الطفيفة لوجود إشكاليات وثغرات مرتبطة بالنفقة والخلع والحضانة والولاية التعليمية والرؤية..

إلا أن هذه التعديلات لم تعط الحق الكامل لأفراد الأسرة المصرية.. هكذا بدأت كلامها سهام علي مدير برامج المرأة بمركز قضايا المرأة موضحة أن مقترح القانون الذي قامت بإعداده المركز وشبكة الجمعيات العاملة علي دعم حقوق المرأة جاء لمعالجة كثير من الإشكاليات, ويعرض المقترح فكرة الاستضافة وضماناتها كمعالجة للرؤية الموجودة بشكلها في القانون الحالي والتي لا يتم تنفيذها بشكل فعلي في الواقع ولا تراعي المصلحة الفضلي للطفل ولا الآثار النفسية والبعد الاجتماعي لتواصله مع والده وأهل والده, كذلك يعرض المقترح فكرة الثروة المشتركة لإثبات حق المرأة في امتلاك نصف الثروة التي قام الزوج بتكوينها منذ أن تزوج باعتبار الزوجة شريكة في تأسيس تلك الثروة سواء كانت امرأة عاملة أو غير عاملة لأنها إذا كانت عاملة فهي تسهم بدخلها في تلك الثروة, أما إذا كانت غير عاملة فهي تسهم بالتوفير علي الزوج بقيامها بالعديد من الأدوار وتخفف عن كاهل الزوج بتوفر نفقات مثل أجرالمربية أو تكلفة نفقات أتوبيس المدرسة.

ووافق د.محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية وممثل الأزهر الشريف في اللقاء علي تسمية هذا القانون بقانون الأسرة ورفض تسميته قانون الأحوال الشخصية لكونه مصطلحا غربيا لا يعبر عن مكنون القانون وكونه حاكما ومنظما لكل العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة. وأكد الجندي وجود خلل في القانون الحالي نتج عنه الكثير من المشاكل التي لم يوجد لها القانون الحالي حلولا, ورحب بوجود المقترح المقدم من مركز قضايا المرأة المصرية لتوافق اغلب نصوصه مع الآراء التي خلص إليها الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية خاصة في مسألة الاستضافة والولاية التعليمية, وأشار إلي أن الأزهر يناقش الآن مسألة الثروة المشتركة ومدي مطابقتها للشريعة الإسلامية.

وأعلن المستشار تامر احمد ممثل وزارة العدل عن تشكيل لجنة مكونة من6 مستشارين من قسم التشريع بالوزارة ويرأسها نائب الوزير بالإضافة إلي ممثلين للأزهر والمجتمع المدني والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمراكز الحقوقية أو العاملة في دعم حقوق المرأة ومن بينهم نهاد أبو القمصان من المركز المصري لحقوق المرأة وذلك لبحث ما إذا كان القانون الحالي في حاجة إلي تعديل جزئي أم تغير شامل بناء علي قناعة بوجود عوار بالقانون الحالي, وأكد المستشار أحمد أن هناك مشكلات تعاني منها الأسرة المصرية الآن ولم يوجد لها القانون الحالي حلولا مثل مشكلة طلاق الرجل لزوجته العاقر بعد أن تكون قد تقدمت في السن لدرجة كبيرة, وأشار إلي أن اللجنة سوف تقوم بعمل جلسات استماع لكل فئات وطوائف المجتمع لسماع آرائهم وتعليقاتهم ومقترحاتهم بشأن تعديل القانون الحالي أو استبداله بآخر جديد حتي نخرج بقانون يلبي كافة احتياجات الأسرة المصرية ويعالج جميع مشكلاتها التي تتمثل في الخلع وسن الحضانة والاستضافة والرؤية وغيرها.

وأضاف أن قانون الأحوال الشخصية إذا خلا من نص منظم للعلاقة الأسرية فالراجح الذي يحكمه هو المذهب الحنفي وهو أحد المذاهب الأربعة في الشريعة الإسلامية, في الوقت ذاته أكد أن الاجتهاد مفتوح بخصوص سن الحضانة للطفل الذي طالب البعض برفعه من سن15 إلي18 سنة.

وأوضحت عايدة نور الدين المتحدثة باسم شبكة الجمعيات العاملة علي دعم حقوق المرأة أن العمل مع النساء من خلال الجمعيات المشاركة في الشبكة ساعدهم في وضع أيديهم علي كثير من الإشكاليات التي تعاني منها النساء في مجال الحصول علي حقوقهن القانونية في حالة الطلاق مثلا, وبطء إجراءات التقاضي وما تعانيه المرأة المصرية في المحاكم, بالإضافة إلي توزيع القضايا الخاصة بامرأة واحدة أو أسرة واحدة علي أكثر من دائرة قضائية مما دفع مجموعة الجمعيات ومؤسسة قضايا المرأة لعمل مقترح قانون لحماية الأسرة المصرية.

وأكدت نهاد أبو القمصان مدير المركز المصري لحقوق المرأة وعضو اللجنة التي أقرتها وزارة العدل لتعديل قانون الأسرة أن اللجنة ستقوم بعمل جلسات استماع لكافة الأطراف المعنية في المجتمع من آباء وأمهات وأطفال ومحامين وقضاة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية لسماع كافة المقترحات والحلول بشأن القانون, وما إذا كان من الممكن استمرار القانون الحالي مع إدخال بعض التعديلات عليه أم يجب وضع قانون جديد, مشيرة إلي أن اللجنة ليست في عجلة من أمرها ولن تتعجل في اتخاذ القرار حتي لا يتم سلق القانون. وطالبت فئات مختلفة من المجتمع من لجنة وزارة العدل بالآتي:

- ربط النفقة بغلاء الأسعار وتقدير نفقة مؤقته للمطلقة والصغير لحين الانتهاء من الفصل في الدعوي.

- ضرورة تمثيل الكنيسة في اللجنة المعنية بوضع القانون الجديد لمراعاة الجانب الديني الخاص بالمسيحيين.

- ضرورة إيجاد حلول فعالة لبطء التقاضي داخل المحاكم.

- ضرورة إيجاد حلول لقاعدة الاختصاص الرقمي المطبقة بالمحاكم والتي تحول دون جعل كافة القضايا الخاصة أمام قاض واحد.

- ضرورة إيجاد بديل او شريك لبنك ناصر في صرف النفقات حيث لايصرف للحضانة أيه نفقة تزيد علي500 جنيه.

- الموافقة علي الاستضافة كحل فعال لمشكلة الرؤية, ولكن بعد تشديد القيود وإيجاد ضمانات لوفاء المستضيف والتزامه بإرجاع الصغير إلي حاضنه.

- ضرورة جعل التقاضي في الخلع علي درجتين وعدم رفض دعاوي الخلع لأنه حق أصيل للمرأة لا يجب أن ينازعها فيه أحد, طبقا للشريعة الإسلامية.

وأخيرا.. الوصول إلي أفضل قانون يحمي بنيان الأسرة المصرية في ظل قواعد العدالة والمساواة.

مؤتمر صحفي عالمي لنادي القضاة غدا الاثنين

alt

ينظم نادي قضاة مصر مؤتمرا صحفيا عالميا في تمام الساعة الخامسة من بعد ظهر "الاثنين" 22 أبريل  بمقر النادي النهري للقضاة بالعجوزة.

 وجاء ذلك لاستعراض تفاصيل ما يتعرض له القضاء والقضاة من هجمة منظمة ومحاولات المساس بالسلطة القضائية والانتقاص من السلطات المقررة لها، ومقترحات نادي القضاة في مواجهة تلك الأزمة. 

ويتحدث في المؤتمر الصحفي رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند ، وعدد من قيادات الهيئات القضائية المختلفة. 

ويشهد المؤتمر الصحفي عدد من كبار الشخصيات السياسية والرموز الوطنية ونقباء النقابات المهنية المختلفة، وفي مقدمتهم ضياء رشوان نقيب الصحفيين، وسامح عاشور نقيب المحامين وغيرهما. 

ووجه نادي القضاة الدعوة لكافة الصحف ووسائل الإعلام المحلية، ومختلف وسائل الإعلام العربية والدولية المعتمدين لدى مصر، لنقل وتغطية وقائع المؤتمر. 

مرسى الأول - بقلم .. محمود غلاب

alt

بعض الإخوان يشبهون الدببة، يحاولون إنصاف الرئيس مرسى، فيسيئون إليه، ويمتدحونه، فيقدحونه، ويتجملون، فيكذبون، ويحاولون قول الحقيقة، فينافقون، الدبة قتلت صاحبها وهو يرقد تحت ظل شجرة فى الغابة.. هشمت رأسه بحجر وكانت تقصد قتل الذبابة التى استقرت فوق رأسه ليستمتع بالنوم الهادئ.

وكتاب صاحبنا الإخوانى، «مرسى يبنى مصر من جديد»، هو عمل من أعمال الدببة والنفاق الرخيص، أعتمد على أفكار سطحية صاغها مؤلفها فى «124» صفحة، وهو ليس بكتاب، وهو مجرد منشور مكانه مباحث المصنفات الفنية، لأنه لم يحصل على إذن بطباعته، وحتى يكون كتاباً بالمعنى العلمى لابد من أن يحصل على رقم إيداع بدار الكتب المصرية، ويحصل على رقم فى الترقيم  الدولى، وبالتالى فهو كتاب غير قانونى لأنه لا يوجد عليه اسم الناشر ولا المطبعة، هو كتاب سرى مثل الجماعة التى نشأت سرية، ومازالت غير قانونية.

المنشور يستحق صاحبه المحاكمة بتهمة ازدراء الدين الإسلامى، لأنه شبّه حصار «مرسى» داخل قصر الاتحادية بحصار الرسول فى غزوة الأحزاب. قال المؤلف فى تجاوز شديد أدب إن المشركين والأحزاب حاصروا الرسول داخل المدينة المنورة، وفى العصر الحديث حاصر البرادعى وصباحى وموسى قصر الاتحادية، المؤلف شبه مرسى بالرسول، وشبه أعضاء جبهة الإنقاذ بالمشركين، صباحى وموسى كانا ينافسان «مرسى» على الرئاسة ولم يكونا حاقدين عليه كما قال المؤلف، ومرسى ليس لديه تكليف إلهى، فتكليفه من الشعب، خاض الانتخابات مع مجموعة من المنافسين ولم يأت برسالة، ولم يعرض علينا الله مجموعة لنأخذ منها رسولاً، فالرسول جاء برسالة لا خلاف فيها.

المنشور ليس فيه حب لمرسى، وأما أسلوب الكتابة هو ركيك، فلا يمكن لأى إنسان يكره مرسى أن يفعل كما فعل مؤلف هذا المنشور، وهو محاولة لتألية الحاكم، وصناعة الفرعون التى يجب ألا أن تحدث بعد الثورة، المؤلف اعتمد على فكرة «أفعل التفضيل» فى نظرته لمرسى وقال كلاماً لا يليق بالرئيس، معتمداً على المغالطات مثل أول رئيس يحصل ابنه على أقل من «90٪» فى الثانوية العامة، وهو لا يعلم أن أبناء الرؤساء السابقين لم يحصلوا على «90٪»، مثلاً منى عبدالناصر دخلت الجامعة الأمريكية ولم يؤهلها مجموعها للالتحاق بجامعة القاهرة، وجمال السادات كانت لديه مشاكل مع الرياضة الحديثة ولم نسمع عن حصول علاء وجمال مبارك على «90٪»، وقال المؤلف إن «مرسى» أول رئيس يسمح بظهور مذيعة أخبار محجبة، وكان «السادات» قد سمح للمذيعة كاريمان حمزة بأن تظهر بالحجاب، وقال المؤلف إن «مرسى» أول رئيس عربى يعمل ابنه موظفاً فى الخارج، وكان جمال مبارك يعمل فى لندن.

وأفاض المؤلف فى إنجازات غاية فى الغرابة وهى من مهام رئيس جهاز تشغيل المترو أو جهاز الأتوبيس وليس من سلطة رئيس الجمهورية، ولكنه قال إن مرسى ألغى إشغالات مترو الأنفاق، وإشغالات الطرق، وألزم التاكسيات، بتركيب عدادات لمحاسبة الزبائن، وألغى فكرة كلبشة السيارات!! وأول رئيس يصلى كل جمعة فى مسجد، وأول رئيس ملتح، ولا يعلم المؤلف أن الملك فاروق كان ملتحياً فى شبابه.

هذه عملية استخفاف بالعقول، ولا نستبعد أن يفاجئنا المؤلف، بالطبعة الثانية  من الكتاب، ويذكر فيها أن مرسى أول رئيس جمهورية يصوم اثنين وخميس، وأول رئيس جمهورية يغسل يديه قبل الأكل وبعده، وأول رئيس جمهورية يفتح ثلاجة البيت ويتناول علبة زبادى، وأول رئيس جمهورية يشرب الماء بعد الأكل.

وأول رئيس جمهورية اكتشف الصوابع اللى بتقلب جوه البلد، وأول رئيس اكتشف أن مصر بجناحين، وهناك إنجازات للرئيس مرسى لم يتناولها المؤلف فى كتابه، وتجاهلها تماماً وهى أن مرسى أول رئيس يتم فى عهده تهريب الوقود فى أقساط اللبن، وأول رئيس يتمسك بحكومة فاشلة، وأول رئيس تحاصر فى عهده المحكمة الدستورية العليا ومدينة الإنتاج الإعلامى، وأول رئيس يتقاتل شعبه على أبواب قصره، وأول رئيس يوعد شعبه بإصلاحات فى «100» يوم ولا ينفذها، وأول رئيس فى العالم يقسم على احترام الدستور والقانون «3» مرات وبعد أقل من شهر يحنث بالقسم، وأول رئيس يستقيل مستشاروه ولا يهتم، وأول رئيس يصدر إعلاناً دستورياً لعزل النائب العام ويعين نائباً عاماً «ملاكى» ويرفض حكم القضاء باستبعاده.

وأول رئيس جمهورية يصدر قرارات ويتراجع فيها، وأول رئيس جمهورية له رئيس هو المرشد.

«القومي للمرأة»: نرفض تعديل قوانين الأحوال الشخصية عن طريق برلمان «مؤقت»

alt

كتبت ... بسمة المهدى

أعلن المجلس القومي للمرأة رفضه تعديل مجلس الشورى المؤقت قانون الأحوال الشخصية «في ظل الظروف الصعبة التي تواجه الوطن»، مشيرا إلى أن المجلس الحالي يجب أن يكون عمله التشريعي في أضيق الحدود، وفي حالات الضرورة القصوى، ولحين انتخاب مجلس النواب.

وأعرب المجلس، في بيان صادر عنه، الجمعة، عن اهتمامه الشديد بما يجري تداوله الآن عبر وسائل الإعلام بشأن الخطوات، التي تتخذها وزارة العدل لمراجعة قانون الأحوال الشخصية، بعد أن وكلت الوزارة في مطلع الشهر الجاري لجنة قانونية برئاسة المستشار علي حسانين، مساعد وزير العدل لشؤون المحاكم المتخصصة، لبحث تعديلات قوانين الأحوال الشخصية.

وحدد المجلس القومي للمرأة عددًا من الأسباب وراء رفضه تعديل قوانين الأحوال الشخصية على رأسها أن القوانين ليست من التشريعات العاجلة أو الملحة، التي يتحتم عرضها على مجلس الشورى حاليًا، كما حذر من أن «مناقشة قوانين الأسرة حالياً ستزيد من حالات الانقسام في الشارع، وتسبب بلبلة نحن في غنى عنها في الوقت الحالي».

ولفت المجلس إلى أن موضوعات الأحوال الشخصية والأسرة يجب النظر إليها ككل متكامل، وليس عن طريق تعديل تشريعي لبعض النصوص مثل الرؤية والحضانة والولاية التعليمية، داعيا إلى العمل على إيجاد مدونة متكاملة ومتماسكة ومتوازنة للأسرة أسوة بالمملكة المغربية تحقق مصالح وحقوق الرجل والمرأة والطفل.

وشدد المجلس على أنه يمثل الآلية الوطنية الرسمية في الدولة المخولة قانوناً باقتراح ومراجعة التشريعات الخاصة بالمرأة وفقاً لقرار إنشائه رقم 90 لسنة 2000، مشيرا إلى أن الوقفات الاحتجاجية أمام وزارة العدل المطالبة بتعديل القوانين ليست مبرراً لقيام الأجهزة التنفيذية باتخاذ الخطوات لتعديلها.

«التلاوي»: «القومي للمرأة» يدافع عن حقوق النساء وليس مجلسًا للهوانم

alt

كتب ...  حسام الهندى

قالت ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، إن المجلس لا يتبع مجلس الشورى كما يشيع البعض، كما أنه ليس مجلسًا للهوانم، ولكنه مجلس يهتم بشأن المرأة، والتضامن معها في كل مكان.

وأضافت «التلاوي» خلال ندوة «المرأة المصرية والإنجازات والتحديات محلياً ودولياً»، التي عقدت بمقر نقابة الصحفيين تحت رعاية اللجنة الثقافية للنقابة، أن المرأة المصرية حتى في الأرياف أصبحت تتحدث بالسياسة، وتشارك في الانتخابات بشكل كبير وملحوظ.

وتابعت «التلاوي» أن الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، أصدر بيانا ينتقد فيه وثيقة الأمم المتحدة عن العنف ضد المرأة، وتبنت جماعه الإخوان نفس البيان على الرغم من عدم وجود ما حذروا منه في الوثيقة.

وأشارت إلى أن الرئيس محمد مرسي أرسل الدكتورة باكينام الشرقاوي، مساعدة رئيس الجمهورية، ضمن الوفد المصري، الذي سافر للأمم المتحدة، للتأكيد على اهتمامه بقضايا المرأة، لم تبق سوى ساعات قليلة ورحلت.

وشهدت الندوة مشادة كلامية بين صحفية «منتقبة» من جانب، وميرفت التلاوي وعضوات من المجلس وحنان فكري، عضو مجلس نقابة الصحفيين، من جانب آخر، حيث قالت الصحفية وتدعي «هدي» إن مشروع قانون العنف ضد المرأة يخالف الشريعة الإسلامية، حيث نص على معاقبة من يزوج فتاة قبل سن الزواج القانونية، ما يخالف الشريعة الإسلامية، وقاطعتها «التلاوي» قائلة: «أنت تعديت على الشريعة ولا تعرفينها وتسيء للتيار الإسلامي»، وتبع ذلك انتقادات من الحضور للصحفية.

من جانبها، أكدت الدكتور آمنة نصير، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، عضو المجلس القومي للمرأة، أنها كعضو في المجلس القومي للمرأة لن تقبل أن توافق على وثيقة تخالف الشريعة الإسلامية، وقالت إن الإسلام لا يرفض التعاون مع الآخر، مشيرة إلى رفض أجزاء من الوثيقة التي عرضتها الأمم المتحدة، والموافقة على الأجزاء التي تتوافق مع أفكارنا ومبادئنا.

وأضافت «نصير» أننا لا نعيش في عالم بمفردنا، ومن المهم أن نحترم الوثائق الدولية، لأننا لسنا في كوكب مختلف، وما يصدر عن الخارج ويخالف عقيدتي أرده إليهم، وأعذرهم عليه، ولا أقف أمامه.

وتابعت «نصير» أن نقدا وتجريحا وجه للوثيقة قبل أن تخرج للنور في محاولة لإظهارها كمخالفة للشريعة.

هجمة مرتدة للإسلاميين على حريات المرأة تصريحات قيادات التيار الإسلامى تثير المخاوف من إهدار مكاسب حواء فى 100عام

alt

هى جزء لا يتجزأ فى مختلف حركات التغيير عبر التاريخ، وجهها الثائر فى ثورة 1919 بجانب الرجل لم يشعرها بخيبة أمل رغم تخليه عنها فى منحها حق المشاركة السياسية أو التصويت فى الانتخابات مثله، إنها حواء التى تجد نفسها اليوم مجبرة على العودة إلى المربع رقم صفر فى ظل الهجمة الشرسة التى تتعرض لها من عدد من القوى الإسلامية، التى يسعى عدد منها للانقضاض على عدد من المكتسبات التى حصلت عليها المرأة خلال السنوات الماضية.

معركة المرأة من أجل انتزاع حقوقها تمتد لسنوات طويلة، حيث صدر دستور 1923 دون أن يعطيها حق التصويت فاستكملت طريقها دون يأس من خلال الاتحاد النسائى الذى تكون فى 1927، ثم أنشأت أول حزب نسوى عام 1942 للمطالبة بالحصول على جميع الحقوق السياسية وعضوية البرلمان والمجالس المحلية لتقتنص هذا الحق أخيرا فى دستور 1956 الذى دخلت على إثره لأول مرة البرلمان.

دخول المجالس النيابية كان أولى الخطوات فى معركة المرأة للدفاع عن حقوقها إلا أن تفعيلها الحقيقى كان عقب توقيع مصر على ميثاقى العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، وللحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واللذين تم نشرهما عام 1982 فى الجريدة الرسمية المصرية، حيث كفلت هذه المواثيق المساواة بين الرجل والمرأة فى المشاركة فى مختلف المجالات، ووثقت حقوق المرأة بشكل ملزم للدول الأعضاء، واستمرت مصر فيما بعد فى التصديق على المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان بشكل عام والمرأة بشرط تناسبها مع أحكام الشريعة الإسلامية.

اليوم تواجه المرأة تحديا كبيرا فى الدفاع عن حقوقها أمام التيارات الإسلامية التى تعلو أصواتها فى انتقاد جميع الحقوق التى اقتنصتها حواء على مدار 90 عاما ماضية، سواء على مستوى المواثيق الدولية التى ترفضها هذه التيارات تحت مبرر التعارض مع الشريعة، أو أنها وسيلة لانهيار المجتمع أخلاقيا، أو على مستوى القوانين المحلية التى لم تسلم هى الأخرى من المطالبات بإسقاطها لأنها «تشريعات سوزان مبارك»، على حد وصفهم، لدرجة دفعت البعض إلى المطالبة بإلغاء المجلس القومى للمرأة بوصفه إحدى المؤسسات التى أنشأها النظام السابق.

وكان من أبرز المشاهد فى هذا الصدد الخلاف حول قرار انضمام مصر إلى وثيقة الأمم المتحدة لتجريم العنف ضد المرأة، كما شهدت الفترة الماضية عدة مظاهرات أمام وزارة العدل للمطالبة بإجراء تعديلات على قوانين الأحوال الشخصية بالنسبة للرؤية وسن الحضانة والولاية التعليمية، والتى أصدر فى أعقابها المجلس بيانا تحذيريا أعلن فيه رفضه مناقشة الوزارة لقوانين الأحوال الشخصية فى الفترة الحالية، خصوصا فى ظل عدم انتخاب البرلمان ذى الحق الأساسى فى التشريع، ومشيرا إلى أن تغيير هذه القوانين ليس من الأولويات الملحة التى تدفع الحكومة لعرض قانون خاص بها على مجلس الشورى.

المعلومات تؤكد أن المواثيق والعهود الدولية التى وقعتها الدولة المصرية منذ سنوات طويلة كانت ضمانا إلى حد ما لتحقيق قدر من الإنجازات للمرأة، حيث ساهمت إلى حد كبير فى إصدار التشريعات المحلية المترجمة لبنود هذه الاتفاقيات، وإن اختلف الغرض منها، الأمر الذى تغير تماما مشهده بعد 25 يناير، فالمرأة التى لم يغب وجهها عن أحداثها أصبحت مهددة أن تفقد جميع إنجازاتها التى اقتنصتها خلال 100 عام، وهو الأمر الذى ظهر فى المشهد السياسى بدءا من تهميشها فى تشكيل الحكومات المتعاقبة، مرورا بالتمثيل الهزيل الذى نالته فى البرلمان المنحل، والذى لم يختلف عن تمثيلها فى اللجنة التأسيسية للدستور.

وكان موقف التيار الإسلامى أثار قدرا كبيرا من القلق لدى الجمعيات والمنظمات النسائية المختلفة، نظرا لمناهضته لما جاء فى المواثيق أو القوانين المحلية الصادرة، بل المطالبة بإلغاء البعض منها، كما قاد عدد من رموزه الهجوم على وثيقة الأمم المتحدة الأخيرة المناهضة للعنف ضد المرأة، واعتبر بيان الإخوان على سبيل المثال بنودها تتصادم مع مبادئ الإسلام وثوابته المقررة بالقرآن والسنة والإجماع، بل تقضى على الأخلاق الإسلامية، وتسعى لهدم مؤسسة الأسرة، وهو ما ردت عليه ميرفت التلاوى، رئيس المجلس القومى لحقوق المرأة، بأنه تزييف للحقائق، واتهمت الجماعة بعدم قراءة الوثيقة، والغريب قيام الأزهر بتدعيم رأيها فى ذلك وموافقته على تصديق مصر عليها.

ما سبق يشير إلى أن شؤون المرأة من المتوقع أن تكون أحد الملفات الساخنة فى أحداث الفترة المقبلة، فوثيقة الأمم المتحدة الأخيرة، وإن فاز فى معركتها الجانب النسائى بتصديق المجلس القومى عليها، فإن جعبة التيار الإسلامى ما زالت تعج بالاتفاقيات والقوانين الأخرى، أبرزها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والشهيرة بـ«السيداو» الصادرة عام 1979 ووقعت عليها مصر فى 1981، متحفظة على 4 بنود فيها التزاما بأحكام الشريعة الإسلامية، أصبحت الآن 3 بنود عقب سحب التحفظ الخاص بمنح جنسية الأم المصرية المتزوجة من أجنبى لأبنائها، وذلك بالتوافق مع تعديلات قانون الجنسية، فضلا على اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، والعهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى وقعت عليها مصر فى 1981 أيضا، وأخيرا اتفاقية الطفل عام 1991.

ورغم أن عدم التعارض مع الشريعة الإسلامية هو الشريطة التى غلفت تصديق مصر على كل الاتفاقيات الدولية، فإن التيار الإسلامى يصر على رفض هذه الاتفاقيات التى دوما يؤكد أنها فى مجملها تهدف لنشر «الرذيلة فى المجتمع» أو «تفكيك الأسرة المصرية»، أو كما تقول دكتورة أميمة كامل إنها سوف تفرض «مساواة مطلقة» و«تجردنا من هويتنا كشعب متدين ويحترم الإسلام»، أو يونس مخيون، عضو التأسيسية للدستور، الذى أكد فى تصريحاته أن هذه الاتفاقيات تنسف الأسرة.

الاتفاقيات السابقة لم يتم ذكرها فى الدستور الجديد كإحدى مواد التشريع، وذلك بالخلاف مع دستور 71، وبالتالى فهى لم تعد ملزمة بشكل نهائى للمشرع المصرى فى اللجوء إليها، وهو الأمر الذى أشارت إليه نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، بأنه محاولة للالتفاف على القانون بشكل يسمح للبرلمان القادم فى حالة سيطرة التيار الإسلامى عليه أن يصدر قوانين قد تخالف ما جاء فى هذه الاتفاقيات وتقييد حقوق المرأة، خصوصا بعد إلغاء مادة المساواة بين الرجل والمرأة من الأساس.

وتضيف: «الطريق أصبح مفتوحا أمامهم للمساس بحق المرأة فى السفر إلى الخارج أو سن الحضانة وسن الزواج، بل أتذكر اقتراح أحد النواب فى البرلمان السابق بإلغاء تعليم العلوم والرياضيات للفتيات لعدم جدواها».

وبعيدا عن أن الاتفاقيات السابقة تكفل للمرأة حقوق المشاركة السياسية والاجتماعية والثقافية والمدنية وتناهض عزلة المرأة والقيود المفروضة عليها على أساس الجنس، وتلزم بنودها الدول بسن التشريعات الوطنية التى تحرم التمييز وتوصى باتخاذ تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بتحقيق المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة واتخاذ خطوات تستهدف تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية التى تؤدى إلى إدامة التمييز، يفسر التيار المدنى شيطنة التيار السياسى الإسلامى لهذه الاتفاقيات برفضه بنودا معينة تتناقض مع معتقداته، مثل الخاصة بالرق والاتجار بالبشر، التى يدخل فى مفهومها العالمى «زواج القاصرات»، وهو ما يخالف ما يؤمن به المنتمون إلى هذا التيار بخصوص تقليل سن الزواج إلى 9، وليس بعد بلوغ السن القانونية كما ينص القانون السابق، والذى يعتبرونه من وجهة نظرهم مخالفا للشريعة الإسلامية، فضلا على طموحهم فى تغيير قوانين الأحوال الشخصية وإلغاء قانون الخلع وتجريم الختان الصادر 2008، وإغفال تمثيلها العادل فى البرلمان.

كما يعد قانون الرؤية إحدى القضايا المطروحة للتغيير، التى فتحها البرلمان السابق من قبل، لتغيير سن الحضانة لدى الأم الحاضنة إلى 7 سنوات للولد، و9 سنوات للبنت بدلا مما هو معمول به فى القانون الحالى، وهو 15 سنة للولد والبنت، بالرغم من رفضها من قبل مجمع البحوث الإسلامية العام الماضى.

اتجاهات التيار الإسلامى تظهر بوضوح فى تصريحات قياداته بخصوص شؤون المرأة أو مواقفه فى البرلمان المنحل، وإن كان من المتوقع أن تتحول فى الفترة المقبلة إلى خطوات فعلية فى شكل قوانين، وهو ما يبدو أن خطته قد بدأت من خلال محاولة الرئيس سحب اختصاصات المجلس القومى للمرأة وإحلال شخصيات من الرئاسة بدلا منه، مثل وضع باكينام الشرقاوى، مستشار الرئيس للشؤون السياسية، كمتحدث باسم مصر فى مؤتمر الأمم المتحدة فى نيويورك، حيث ركزت فى كلمتها عن معاناة المرأة الفلسطينية دون ذكر واضح للمرأة المصرية، ما أدى إلى انسحاب الوفد المصرى، كما بدا أكثر وضوحا فى مؤتمر الرئاسة الأخير الخاص بالمرأة والذى دعت فيه المنظمات الحقوقية الحكومية وأغفلت غيرها.

الصدام القادم بين التيار المدنى والإسلامى يتربع على عرشه الوجوه النسائية من الجانبين، ففى الوقت الذى تقود فيه ميرفت التلاوى حربا ضارية للتمسك باستمرار المجلس القومى للمرأة إلى جانب بثينة رشوان وجميلة إسماعيل ومنال الطيبى على سبيل المثال، تبرز منال أبوالحسن وهدى غنيم وعزة الجرف وأميمة كامل فى الناحية الأخرى، وبين هذا وذاك تظل تصريحات التيار الثانى هى الأقرب لرسم الصورة المستقبلية لأوضاع المرأة فى حالة سيطرته على البرلمان والشورى.

حقوقيات: تعديل قوانين الأحوال الشخصية حق يراد به باطل من الإسلام السياسي

alt

كتبت ... هاجر عثمان

إيزيس محمود: نخشى أن تعود التعديلات بالمرأة إلى قرون بعيدة.

كريمة كمال: الأغلبية الإسلامية تخشى عدم وصولها للبرلمان لذلك تحاول القضاء على حقوق المرأة من الآن.

هبة عادل: إجراء التعديلات في المرحلة الانتقالية لمصر يؤدى إلى مزيد من الانقسامات.

انتصار السعيد: لا نريد تعديلات يفرضها فصيل واحد بنظرته الدونية للمرأة

قوانين الأحوال الشخصية، الحضانة والرؤية ومحاكم الأسرة، حزمة مهمة جدا تمس كل بيت مصري، وهناك مطالب بتعديلها، وإذا أوجبت المصلحة العامة والحفاظ على الأسرة التعديل، فمن المنطق أن يستجيب الجميع إذعانًا لمصلحة الجميع، لكن أن تأتي الدعوات من تيارات الإسلام السياسي وحدها، فذلك يعني أن التعديل قد يأتي منحازا للرجل ويقضى على حقوق المرأة.. وهنا يلزم الوقوف والتأمل والحوار...

قالت إيزيس محمود - رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة، إن الوزارة شكلت لجنة تشريعية لمناقشة تعديل قانون الأحوال الشخصية، وقامت بدعوة المجلس القومي للمرأة بها، وعدد من الجمعيات والمنظمات الأهلية، ولكن في الحقيقة نحن نخشى هذه العجلة في مناقشة قانون مهم كالأحوال الشخصية، خاصة منع انتشار تلك الدعوات غير المطمئنة، التي تنادى بإلغاء محكمة الأسرة، وإلغاء الخلع وإبقائه في يد الزوج، فضلا عن مطالب أخرى تعود بالمرأة وحقوقها التي اكتسبت إلى عقود ماضية مثل فتح الحديث عن حرية حركة المرأة، رغم أن الدستور والقانون أقرا هذه الجوانب منذ سنوات، فما الداعي للحديث عنها الآن؟

وأضافت أن تيارات الإسلام السياسي تزعم أن قوانين الأحوال الشخصية هدمت الأسرة المصرية، وأنها قوانين مستمدة من الاتفاقيات الدولية التي وضعتها سوزان مبارك، مشيرة إلى بطلان هذه الاتهامات، ومؤكدة أن أحكام الشريعة هي المظلة الرئيسية التي تحتمي بها قوانين الأحوال الشخصية، وتستنكر الزعم بأنها هدمت الأسرة المصرية، معللة ذلك بأن محكمة الأسرة لعبت دورا كبيرا فى حماية الأطفال وضمان حقوقهم ووقفت معهم ضد الخلافات الأسرية.وأشارت إلى أن المجلس يرى أن حقوق المرأة المصرية على المحك، وأن أي إسراع بإجراء مثل هذه التعديلات سوف يضع المجتمع المصري في خطر، خاصة أنه في حال انتهاء اللجنة التشريعية بوزارة العدل من التعديلات وعرضها على مجلس الشورى، فإن مجلس الشورى الذي جاء انتخابه بـ 7% لا يحق له إقرار مثل هذه التشريعات، وعلينا الانتظار حتى انتخاب مجلس نواب.

وقالت انتصار السعيد - رئيس جمعية القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان، بشكل عام قوانين الأحوال الشخصية حزمة من القوانين بدأت منذ عام 1920، وبالفعل تضم عددا من المشكلات أهمها تتعلق بقوانين الرؤية والحضانة، مما يجعلها بحاجة إلى التعديل، ولكن ليس معنى ذلك أن يتم بواسطة فصيل أوحد هو التيار الإسلامي ويفرض على المجتمع كله وجه نظره في المرأة.وأكدت أننا استطعنا أن نعرف كيف تفكر تيارات الإسلام السياسي في قضايا المرأة، وآخرها أزمة وثيقة نبذ العنف ضد المرأة التي صدرت من الأمم المتحدة، لذا لا نضمن أن يأتي التعديل غير منحاز للأب، فنحن نحتاج قوانين منحازة لمصلحة الطفل والأسرة المصرية بشكل عام.

من جانبها قالت كريمة كمال - عضو المجلس القومي للمرأة، لا نفهم ما السبب في الاستعجال بخصوص تعديل قانون الأحوال الشخصية، خاصة أن مجلس الشورى الحالي ولايته مؤقتة ومحدودة وعمله التشريعي في أضيق نطاق لحين انتخاب مجلس نواب.

وترى "كمال" أن محاولات تعديل قانون الأحوال الشخصية تعود إلى رغبة الأغلبية الإسلامية فى مجلس الشورى في القضاء على حقوق المرأة قبل أن تجرى انتخابات جديدة، لأنها لا تضمن أن تستحوذ على مجلس النواب، خاصة أنها فشلت في البرلمان السابق في إلغاء قانون الخلع، ومن ثم تريد القضاء على أهم مواد قانون الأحوال الشخصية والتي تمثل مكتسبات حقيقية للمرأة المصرية مثل سن الحضانة، والنفقة والرؤية.وأشارت إلى أن الأغلبية الحالية تريد تأويل وتغيير هذه القوانين وفقا لرؤيتها الذكورية، التى تهدر حقوق المرأة وتتحيز للرجل على طول الخط، فهى تريد أن تخفض سن الحضانة وتؤول تبعية الطفل للأب من باب الضغط على الأم ألا تطالب بنفقة الطفل.

ولا تتوقع كمال أن يستمع مجلس الشورى لمطالب القومي للمرأة التى رفعها لوزارة العدل أو الرئاسة بضرورة تأجيل إثارة ومناقشة قوانين الأسرة حاليا لأنها ستزيد من حالات الانقسام في الشارع المصري وفي الأسر المصرية وسوف تسبب بلبلة نحن في غنى عنها لاسيما في الوقت الحالي.

وأضافت هبة عادل - مؤسس مبادرة المحاميات المصريات، أن قوانين الأحوال الشخصية لها طبيعة خاصة، فالاستقرار في المجتمع لمئات السنين أهم ما يميزها، لذا فإن أية تعديلات تتم بهذه السرعة تمثل خطرا على المجتمع المصري بشكل عام، لأن قانون الأحوال الشخصية يمس كل أسرة  فلا يمكن تعديلها بين يوم وليلة.

وأشارت "عادل" إلى أن المرحلة الانتقالية التي يعيشها المجتمع المصري بعد ثورة يناير، تصنع نوع من الضبابية والاضطراب في تحديد الرؤى، وخاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة، وهو ما تعمد إليه تيارات الإسلام السياسي بشكل كبير، من خلال بث مفاهيم جديدة على المجتمع تطالبه بعدم احترام المرأة، وتحرضه على ممارسة العنف ضدها، لذا فيكون المنتج النهائي قوانين أحوال شخصية منحازة للرجال، ومنحازة لهذه النظرة العدائية للمرأة.

وطالبت "عادل" بضرورة وقف هذه التعديلات التي يسعى مجلس الشورى لطرحها والتي تخص قوانين الرؤية والحضانة، لأنها قوانين غاية في الخطورة على كيان المجتمع.








البحث
التصنيفات
إعلان
التقويم
« أبريل 2013 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30        
التغذية الإخبارية