''القومي للمرأة'' يرفض بيان الجبهة السلفية حول ''إسلام وزواج طفلة مطروح''

alt

بقلم ... مروة صابر

رفض المجلس القومي للمرأة ما جاء بالبيان الذي أصدره المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية، حول هروب الطفلة سارة اسحق عبد الملك التي أعلنت إسلامها، وتزوجت من شاب مسلم من محافظة مطروح - بحسب بيان الجبهة السلفية.

وأكدا المجلس - في بيان صادر عنه - أن زواج القاصرات أمر سبق أن أدانه باعتباره جريمة يعاقب عليها القانون. 
  
وأكد أن رفضه زواج القاصرات ينطلق من حفاظه على كرامة المرأة المصرية، وعدم تعرضها للإمتهان؛ احتراما لإنسانيتها البشرية التي كفلتها الدساتير المصرية على مر العقود والمعاهدات والمواثيق الدولية، مشيراً إلى رفض صحيح الدين ومبادئ الشريعة الإسلامية لهذا الزواج. 
  
وكانت الجبهة السلفية قد أصدرت بياناً جاء فيه'' لا صحة لما يردده أهل الفتاة من أنها فى الثالثة عشرة أو فى الرابعة عشرة من عمرها، ومحاولات الكنيسة والمنظمات الحقوقية الضغط على وزارة الداخلية لارجاع الفتاة مرفوضة شكلاً وموضوعاً، والفتاة لها كامل حريتها في أن تعلن إسلامها ولها كامل حريتها في أن تتزوج ما دامت قد بلغت وتتحمل تبعات ومسئوليات الزواج، وسوف نتصدى بشتى الطرق لكل المحاولات التي تجبرها وترغمها على ما هو ضد حريتها''. 
  
وكان المجلس القومى للمرأة قد طالب وزارة الداخلية والجهات المعنية بمحافظة مرسى مطروح، بسرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لإعادة الطفلة سارة (13 عاماً)، الطالبة بمدرسة الضبعة الإعدادية بنات إلى أهلها، بعد اختطافها منذ 30 سبتمبر الماضي أثناء ذهابها للمدرسة، وذلك حسب الشكوى التى تقدم بها والد الطفلة للمجلس.

من ينادى بتغيير قانون الرؤية للإستضافة .... فليتقى الله

alt

كتب - هيثم سعد الدين:
طالب أهالي ثمانية ملايين طفل وخمسة ملايين أسرة غير حاضنة من آباء وأعمام وعمات وأجداد وجدات بتعديل قانون الرؤية رقم‏25‏ لسنة‏1929‏ المعدل بالقرار الوزاري رقم‏1078‏ لسنة‏.2000‏.

جموع الآباء والأمهات غير الحاضنين يؤكدون أن هذا القانون يقطع الأرحام بين الآبناء وأهلهم بعد الطلاق ويحتوي القانون علي عوار كبير يؤدي الي أن تصدير كافة احكام رؤية ابناء الطلاق حبرا علي ورق ولاتنفذ حتي أن هناك آباء غير حاضنين لم يروا أولادهم سنوات متواصلة.
ويطالبون ادارة التشريعات بوزارة العدل باعتبارها هي الجهة المنوط بها حاليا سن القوانين وتعديلها الي حين تشكيل مجلس الشعب, بسرعة استصدار قرار بتعديل قانون الرؤية وتصويب الخلل في قانون الرؤية لوقف معاناة ملايين الأطفال والآباء غير الحاضنين.
ويلخص جموع الآباء والأمهات غير الحاضنين أبرز مظاهر العوار بالقانون في أنه لاتوجد عقوبة علي الحاضنة في حالة امتناعها عن تنفيذ أحكام الرؤية.

  طالعتنا جريدة الأهرام تحت عنوان  ( أهالى 8 ملايين طفل يطالبون بتعديل قانون الرؤية )

ويفترض كاتب المقال وجود 5 مليون أسرة غير حاضنة من آباء وأعمام وعمات وجدات وأجداد يطالبون بتعديل القانون

فى حين أن أعداد المطالبين بتعديل القانون عبر التظاهر أمام  مجلس الشعب ومجلس الوزراء والأزهر الشريف ووزارة العدل لايتعدوا 100 أو 120 شخص وعدد الحالات الفعلية بينهم لايتعدوا 20 – 30 حالة وكل حالة تصطحب معها عدد من أصدقائها لزيادة أعداد المتظاهرين امام الرأى العام والجهات المعنية بالأمر

والغريب فى الأمر أن الزعامات التى تتولى تجميع هذه الأعداد فى هذه القضية هم أنفسهم قاطعى صلة الرحم بالتهرب من مسئولياتهم الشرعية والقانونية تجاه الأم والطفل – واستغلال أوضاع وظروف الوطن من بعد ثورة 25 يناير للضغط  لتغيير قوانين الأحوال الشخصية بما يتماشى مع أهواءهم الشخصية لكسب أوراق ضغط  لسلب حقوق  الأم والطفل ومساومتهم على تلك الحقوق للتنازل عنها

واذا تفضل كاتب المقال المحترم بزيارة محاكم الأسرة والإحتكاك بقضايا الأحوال الشحصية سيلمس بنفسه حقيقة ماتعانيه الامهات بطرقات المحاكم لمجابهة تلك الفئة من الآباء الجاحدة التى تتهرب من مسئولياتهم وواجباتهم وتتحايل بكل الطرق لإطالة فترة المقاضاة لإستنفاذ قوى الضحية الأم والطفل وإجبارهم على التنازل عن حقوقهم

وهناك فئة من الآباء لديهم أحكام رؤية لأطفالهم ولايقوموا بتنفيذها لأنه لايعنيهم رؤية الطفل من عدمه – بل كل مايعتيهم تحويل قانون الرؤية إلى إستضافة  ليس لإهتمامهم بالطفل وأحواله بل للوصول إلى الطفل بأى وسيلة لإستخدامه  للضغط على الأم للتنازل عن كافة حقوقها وحقوق طفلها لإعادة الطفل إليها

فعلى كل من ينادى بتغيير قانون الرؤية للإستضافة أن يتقى الله ويفرق بين الأب الجاحد الذى لم يتبع شرع الله عند الفراق ( الطلاق ) والأب المحترم الذى اتبع شرع ربه فى الإمساك بمعروف وتسريح بإحسان وهذه الفئة من الآباء ليست فى حاجة للنظر الى القوانين أوتعديلها لانه إلتزم بقانون رب العباد – أما من يهتمون بالقوانين وتغييرها فهم ليسوا الا الفئة الجاحدة التى لاهدف لها الا التهرب من مسئولياتهم الشرعية والقانونية وتحقيق مصالحهم الشخصية وسلب مايمكنهم سلبه من حقوق الأم والطفل

وهذه رسالة إلى كل أب جاحد فلن يستطيع كائن من كان أن يأخذ طفل من حضن أمه لتسليمه لتلك الفئة من الآباء الجاحدة مهما فعلوا ومهما تظاهروا ومهما حاولوا تضليل الرأى العام بأكاذيبهم وإدعاءاتهم الباطلة فليستمروا فى محاولاتهم اليائسة فالحق واضح وضوح الشمس ولن ترضخ أى أم مصرية للظلم والمساومة على حقوقها وحقوق طفلها  

عزة سليمان تروي لـ "بوابة الأهرام" تفاصيل حادثة ضرب نجليها لمنعهما بلطجية من التحرش بأجنبيتين

alt

انتهى العيد ولم تنته ظاهرة التحرش، رغم قيام مجموعة من الشباب المصرى الواعى والعديد من المنظمات الحقوقية بمبادرات مجتمعية لمناهضة جريمة التحرش، إلا أنه سرعان ما تبدل الحال فأصبح من يحمون الفتيات من التحرش يتم التحرش بهم من قبل البلطجية دفاعًا عن المتحرشين، فى ظل صمت ضباط الشرطة. 
"أولادي وأصحابهم فوجئوا برجل بيتحرش بسيدتين أجانب يكاد يصل إلى اغتصاب إحداهن، فقام مهند وضرب الرجل وأبعده عنها واستدعي الرجل علي الفور أكثر من ثمانية بلطجية مسلحين بسنج ومطاوي وشوم، والنتيجة كسر بأنف أحد أصحاب أولادي واشتباه في ارتجاج بالمخ لابنى الأكبر، وحرق باليد لابني الثاني، وكدمات شديدة لهم، وأثناء هذا لجأ أحدهم للضابط بمحطة المترو ليستغيث به فرفض الضابط قائلاً إنه ليس اختصاصه". 
هكذا روت الناشطة الحقوقية عزة سليمان، مديرة المركز المصرى لقضايا المرأة لـ"بوابة الأهرام" تفاصيل رفض الشرطة التدخل لحماية نجليها نديم ومهند، وأصدقائهما عصام وأحمد، أثناء توجههم إلى جراج الأوبرا لاستقلال سيارتهم، وفوجئوا بتحرش بعض الشباب بسائحات أجانب، حيث كانوا من أعضاء حملة للتصدى للمتحرشين فى عيد الأضحى. 
أكدت عزة سليمان، غياب دور الدولة وتواطؤ وزارة الداخلية مع النظام الحاكم المتمثل فى الجماعات الإسلامية، وحزب الحرية والعدالة الذى صرح بإدانته للنساء عبر البيانات التى يقوم بتوزيعها ملقيًا باللوم على النساء قائلًا: "أختى لا تكونى سببًا فى التحرش" التى اعتبرتها سليمان إدانة مسبقة للنساء". 
وأكدت عزة سليمان على فضحها لممارسات بعض الجماعات التى تعمل تحت شعارات إسلامية، وتحمل المرأة مسئولية التحرش بها، مؤكدة فضح "جهل" تلك الجماعات، على حد وصفها، قائلة: "إنهم يريدون أن يكسروا المرأة ويرهبوها". 
استطردت سليمان قائلة إن ابنيها وأصداقهما اعتدى عليهم بالضرب، من قبل المتحرشين وبمساندة 9 من البلطجية التي كان بحوزتهم أسلحة بيضاء سنج ومطاوى وأسياخ حديدية، مما تسببوا في إصابة أحد أبنائها بحروق درجة ثانية فى يديه، وكسر أنف عصام صديق ابنها وإصابة ابنها باشتباه فى ارتجاج فى المخ نتيجة الضرب. 
وأضافت أن ضباط قسم الموسكى أمروا بإحضار المشتبه فيهم واتضح من القسم أن أحدهم من المسجلين خطر، يدعى "فطوطة" وأثناء إحضاره قام برفع المطواة على رجال الشرطة داخل القسم وفر هاربًا، ولم يتمكنوا من القبض عليه، مؤكدة تكرار تلك الانتهاكات دون أى اعتبارات من الشرطة ولا وزارة الداخلية، مشيرة إلى غياب المنابر التى تتحدث عن الفضائل والأخلاق، وغياب الإعلام. 
دعت عزة سليمان هشام قنديل، رئيس الوزراء، إلى الخجل مما يحدث فى المجتمع، ومن التحذيرات التى يتلقاها الأجانب قبل نزولهم لمصر من التحرش الجنسى، ومن أن رجال هذا البلد لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم ويتحرشون بالنساء مثل الحيوانات، على حد قولها. 
أعلنت عزة سليمان عن إطلاق حملة باسم "أفضحوهم" ضد تواطؤ وزارة الداخلية، وكل الجماعات التى تدعى أنها إسلامية، على حد وصفها، وحزب الحرية والعدالة الحزب الحاكم، تقوم بتسجيل كل انتهاكاتهم وتواطؤهم فى كل المحافظات وإدانتهم بأن النساء سبب التحرش، مشيرة إلى أنهم ليس لديهم أى ضمانة لنجاحهم فى أى مجال فى الاقتصاد أو التعليم أو الأمن، إلا فى كسر الشباب المصرى، على حد قولها، وأنه سوف يتم الإعلان عن الحملة فى مؤتمر صحفى خلال أيام

alt

alt

alt

alt

alt

المرأة المصرية‏..‏ والمسألة الدستورية

وحيد عبد المجيد

بقلم ... وحيد عبد المجيد

ربما تكون المرأة هي الضحية الأولي لـ الربيع العربي بالرغم من دورها الرئيسي في الثورات التي صنعت هذا الربيع ليس فقط في تونس ومصر اللتين شهد المجتمع فيهما قدرا من التحديث‏,‏

ولكن أيضا في ليبيا واليمن حيث المجتمع التقليدي والدور الممتد للقبائل والعشائر.
كانت المرأة حاضرة في ميادين الثورة وشوارعها في هذه البلاد. وحصلت توكل كرمان علي جائزة نوبل في العام الماضي تقديرا لدورها القيادي في الثورة اليمنية. ولكن هذا التقدير محفوظ لكل النساء اللاتي شاركن علي قدم المساواة في مواجهة الاستبداد والظلم والفساد وإهدار الكرامة. وكان ميدان التحرير بصفة خاصة شاهدا علي ذلك. كانت شابات مصر وشبانها إيد واحدة في أيام الثورة الثمانية عشر الخالدة, كما كل نساء هذا البلد ورجاله.

ورغم هذا كله, كان السؤال عما ينتظر المرأة حاضرا بشكل مبكر بعد ثورات حصدت قوي الإسلام السياسي أهم ثمارها في مجتمعات تختلط فيها تفسيرات متشددة للشريعة وبعضها متعارض مع روحها بتقاليد وأعراف اجتماعية محافظة.

فالمرأة هي الحلقة الأضعف عندما يحدث مثل هذا الامتزاج بين تشدد ديني يستند علي مفاهيم مختلف عليها وبعضها مهجور من ناحية والتقاليد الاجتماعية التي تمثل حاضنة لهذه المفاهيم من ناحية ثانية.

ويتضح ذلك في الجدل الدائر حول وضع المرأة في الدستور المصري الجديد. فقد وجدت المقترحات التي قدمت والجهود التي بذلك لتوفير حماية دستورية معقولة, وليست كاملة بالضرورة, للمرأة مقاومة شديدة بسبب الإصرار علي إبقاء حقوقها أسيرة النصوص التقليدية في الدساتير السابقة منذ مشروع دستور1954 وخصوصا في دستور.1971
فلم يحدث تقدم في معالجة هذه الحقوق علي مدي أكثر من نصف قرن منذ أن وضع مشروع دستور1954 في مرحلة كانت المرأة في بداية طريقها نحو المشاركة في بناء المجتمع. وظلت المواد الخاصة بالمرأة, والمتعلقة بها وبالأسرة بوجه عام, أسيرة قالب معين علي مدي هذا الزمن الطويل, فبعد أن أغفل دستور1923 المرأة تماما, ذكرها مشروع دستور1954 في مادتين نصت إحداهما( المادة43) علي أن ينظم القانون العمل للنساء والأحداث, وتعني الدولة بإنشاء المنظمات التي تيسر للمرأة التوفيق بين العمل وبين واجباتها في الأسرة). وقد تكرر النص علي هذا التوفيق في كل الدساتير التالية. أما المادة الثانية(48) التي تكررت أيضا في هذه الدساتير فقد نصت علي أن( الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق والوطنية. ويكفل القانون تدعيم الأسرة وحماية الأمومة والطفولة وتوفير المنشآت اللازمة لذلك).

فقد قسمت هذه المادة إلي مادتين في دستور1956 هما المادة الخامسة والمادة الثانية عشرة. كما أعيدت صياغة مادة التوفيق بين العمل والواجب الأسري في المادة19:( تيسر الدولة للمرأة التوفيق بين عملها في المجتمع وواجباتها في الأسرة).
ولكن وضع المرأة في دستور1964 اختزل في النص علي أن الأسرة أساس المجتمع( المادة7), ودعم الأسرة وحماية الأمومة والطفولة( المادة19). فقد تعامل هذا الدستور مع المرأة باعتبارها مواطنة اعتمادا علي النص العام الذي يضمن المساواة بين المصريين جميعهم في الحقوق والواجبات, والذي أصبح يشمل عدم التمييز بسبب الجنس منذ دستور.1956

ولكن دستور1971 عاد إلي الكليشيهات المكررة منذ مشروع1954 كما هي تقريبا, وأضاف إليها نصا لا لزوم له أصلا وهو أن تكفل الدولة مساواة المرأة بالرجل دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية. فلم يكن هناك مبرر أصلا لهذه الإضافة التي لا تضيف شيئا إلي النص العام الذي يكفل المساواة بين المصريين قد استصحب وجود نص خاص علي المساواة بين المرأة والرجل استدراكا أقحم أحكام الشريعة الإسلامية بخلاف ما ورد في المادة الثانية عن مبادئ هذه الشريعة.

فقد كان نص المادة الثانية عند إضافة النص الذي انطوي علي تزيد هو أن الشريعة مصدر رئيسي فقط( وليس المصدر الرئيسي) للتشريع. ولذلك كان ضروريا استدراك النص الخاص بمساواة المرأة بالرجل لاستثناء ما يتعلق بالأحوال الشخصية والميراث. ومثلما كان هناك تزيد في وضع نص خاص لمساواة المرأة بالرجل, حدث تزيد في الاستدراك عبر إقحام أحكام الشريعة بدلا من النص علي عدم الإخلال بمبادئها لأن المطلوب استدراكه( الزواج والطلاق والميراث) ثابت وقطعي وكلي الدلالة.

واستمر هذا التزيد عبر إبقاء النص علي عدم الإخلال بأحكام الشريعة بعد تعديل المادة الثانية عام1980 لتنص علي أن مبادئ هذه الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع. فقد قطع هذا التعديل كل قول ولم يعد هناك محل معه لأي نص آخر بعد أن أصبحت مبادئ الشريعة هي أساس النظام القانوني بمختلف جوانبه.

ولكن النص علي عدم الإخلال بأحكام الشريعة استمر كما هو, وكما لو أن المادة الثانية لم تعدل بكل ما ترتب علي ذلك من آثار, وصار عائقا الآن أمام التحرر من القالب الضيق الذي صبت فيه قضية المرأة في الدساتير المصرية بكل جوانبه. فهذا التحرر يبدأ بطي صفحة المواد المكررة في الدساتير السابقة منذ مشروع1954 وما زاد عليها بمبرر وبدونه.

فأهم ما تحتاجه المرأة الآن هو تأكيد حقوقها المحددة في التعليم والعمل والترشح للوظائف والمناصب وتوليها, والحماية من العنف بما في ذلك التحرش الذي لا ينكر أحد ازدياد خطره والاستغلال والاتجار. ولا يمكن أن يكون هناك خوف في الواقع, وليس في الخيال, علي التزام المجتمع والمرأة المسلمة بقواعد الزواج والميراث. فلم يحدث أبدا ما يبرر هذا الخوف حين كان الدستور خاليا من أي نص علي مبادئ الشريعة( من دستور1923 وحتي دستور1964), فما بالنا وقد صارت هي المصدر الرئيسي للتشريع ثم أضيف إليها تفسير محدد مقترح ورد في المسودة الأولية لمشروع الدستور ضمن الأحكام العامة.
ألا يكفي هذا للتحرر من القالب الضيق الذي وضعت فيه قضية المرأة في دساتيرنا حتي لا تكون نساء مصر ضحية ثورة لا ينكر أحد دورهن البارز فيها؟

وثيقة أزهرية عن حقوق المرأة بداية نوفمبر

وثيقة أزهرية عن حقوق المرأة بداية نوفمبر

 

أعلن مسئول بالأزهر الشريف، اليوم الاثنين، أنه تم الاتفاق على بنود وثيقة المرأة التي سيصدرها الأزهر بداية الشهر المقبل، لتكون بمثابة مرجعية يمكن الاستعانة بها في التشريعات الخاصة بالمرأة.

وقال محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر، إن:" الوثيقة شارك في إعدادها لجنة من علماء الأزهر وخبراء التعليم والإعلام والاجتماع".

وأضاف أن:" الوثيقة تهدف إلى وضع الرؤية المستقبلية للمرأة خلال السنوات القادمة، وتغيير الثقافة المجتمعية حول المرأة ودورها في المجتمع طبقا لما أقرته الشريعة الإسلامية".

من جانبه، قال مسؤول بالأزهر - رفض الكشف عن اسمه – إن :"الوثيقة ستؤكد على مكانة المرأة في الإسلام وكيف أن شريعة الإسلام اهتمَّت بها، وكفلت كافَّة حقوقها، في وقتٍ كانت تُعاني فيه من القيود والأغلال على كافَّة المستويات قبل مجيء الرسول محمد صلي الله عليه وسلم".

وأضاف أن: "الوثيقة ستصدر بداية نوفمبر المقبل بعد الانتهاء من صياغة بنودها بشكل نهائي، وستعلن أيضا دعم الأزهر الشريف للمرأة المسلمة في مُطالبتها بحقوقها؛ طبقًا لما أقرَّتْه شريعة الإسلام وضد مَن يحاول أن يسلبها هذه الحقوق".

وأشار إلى أن :"بنود الوثيقة وافق عليها المجلس القومي لحقوق المرأة".

وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قد أعلن في إبريل الماضي عن موافقته على إعداد الأزهر وثيقة تبين حقوق المرأة وفق الشريعة الإسلامية وتوضح حقوق المرأة في الإسلام.

ويذكر أن الأزهر أصدر ثلاث وثائق أساسية منذ قيام ثورة 25 يناير وهذه الوثائق هي: وثيقة الأزهر حول مستقبل مصر في 11 يونيه 2011، ووثيقة إرادة الشعوب العربية في 30 أكتوبر 2011، وثيقة الحريات الأساسية في 8 يناير2012.

 

 

ارفعوا أيديكم عن المرأة المصرية

altبقلم ..... منى رجب

 لم تكن ثورة يناير ثورة خاصة بالرجال فقط، بل هى ثورة شاركت فيها المرأة مع الرجل، لذلك فإنه ليس من المعقول ولا من المقبول أن تجد الشريكة المحورية فى ميدان التحرير نفسها فى مواجهة دستور جديد يعود بها إلى زمن وأد البنات، وسيل عارم من المظالم الفادحة تحت عنوان الشريعة الإسلامية، بينما الشريعة الإسلامية منها براء، وبدلا من أن يقتنص التيار الدينى هذه الفرصة التاريخية التى أتيحت له بالوصول لسدة الحكم فيقدم قيماً إسلامية متجددة تعكس صورة إسلام متحضر ومستنير للعالم، بدستور يعطى للمرأة المساواة الفعلية والمكانة التى تستحقها، إذا بنا أمام حالة التفاف على حقوقها وعلى حريتها وعلى المساواة الفعلية التى تستحقها، وإذا ببعض الدعاة يقدمون المرأة قرباناً للثورة لتصبح كيانا مستباحا لكل التفسيرات المتشددة والمتطرفة، فيخرج علينا أحد المتشددين مطالباً بزواج البنت القاصر، وآخر يقول إن المرأة عورة، وثالث يتحدث عن ضرورة فصل البنت عن الولد فى المدارس، وكلها تنظر إلى المرأة على أنها أداة للجنس، وتستبعدها كمواطنة من الدرجة الأولى.

 ومن اللامعقول الذى نشهده أيضا فى المشهد السياسى أن تتحول مطالب الشعب فى مصر الثورة بأن تصبح بلدا ديمقراطيا حديثا يشرك المرأة بوصفها شريكا كاملا للرجل فى كل المجالات إلى أن نجد أنفسنا أمام تناقض سافر، حيث تم وضع مادة فى دستور جديد تفتح الباب لكل التفسيرات المتشددة، فالمادة ٣٦ من باب الحريات والخاصة بإرساء مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، قد أضيفت إليها جملة «بما لا يخل بأحكام الشريعة الإسلامية»، فأصبح نص المادة المقترحة «تلتزم الدولة باتخاذ جميع التدابير التشريعية والتنفيذية لترسيخ مبدأ مساواة المرأة مع الرجل فى مجالات الحياة السياسية، والثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، وسائر المجالات الأخرى، بما لا يخل بأحكام الشريعة الإسلامية، وتوفر الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، وتكفل للمرأة الحماية، والرعاية الاجتماعية، والاقتصادية، والصحية، وحق الإرث، وتضمن التوفيق بين واجباتها نحو الأسرة وعملها فى المجتمع.
 
وهذا فى رأيى سيقود المرأة إلى مصير مجهول يفتح الباب أمام تفسيرات وآراء تهوى التطرف وإهانة المرأة التى كرمها الإسلام، ولكن يخطئ من يعتقد أن نساء مصر قد استسلمن لوأدهن واستبعادهن، لأنه لم يقرأ تاريخ نضال المرأة المصرية منذ بدء القرن الماضى، حيث كانت شريكاً أساسياً فى ثورة ١٩١٩ للمطالبة بحرية الوطن، واستتبع ذلك مسيرة كفاح شاقة ومتواصلة للمطالبة بحقوقها كاملة وبلا انتقاص.
 
ولا أعتقد أن هناك امرأة مصرية حرة تقبل الآن بأن يعيدوها إلى عصور الجاهلية البغيضة، فمنذ مشاركتها فى ثورة يناير قادت تظاهرات ووقفات واحتجاجات سلمية تعكس رفضها القاطع للمساس بحقوقها وكرامتها كمواطنة، وكنت أتصور أن احتجاجات القوى النسائية بمشاركة الأحزاب المصرية ومطالب المرأة التى تم تقديمها لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وللجمعية التأسيسية، سينظر لها بعين الاعتبار من قبل القيادة السياسية والسلطة التنفيذية، لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية نساء مصر والاستجابة لمطالبهن، لكنها قوبلت وكأنها فقاعات هواء ستذروها الرياح، وكان آخر هذه الوقفات السلمية يوم ٤ أكتوبر، الذى أطلق عليه «يوم نساء مصر»، بمشاركة جميع الحركات النسائية وشخصيات عامة، حيث احتشدت منظمات المجتمع المدنى بأعداد كبيرة أمام قصر الاتحادية لتقديم وثيقة مجمعة للرئيس محمد مرسى تتضمن جميع مطالب النساء التى يجب تضمينها فى الدستور، إلى جانب تقديم مطالبات بمشروع لتجريم ظاهرة التحرش الجنسى والعنف ضد المرأة، التى تصاعدت بشكل مهين ضدها مؤخراً، وبدلاً من حمايتها وجدنا للأسف أصواتاً متشددة تعلو ضدها كمواطن مصري، لتسب وتهين النساء وعضوات المنظمات النسائية بشكل ممنهج على «فيس بوك» و«تويتر» بلا رادع، وفى هذه الوقفة الحاشدة شددت النساء على اعتبارها بداية للمطالبة بحقوق المرأة وخروجها إلى الشارع وسماع صوتها عالياً، وأبدين رفضهن للمادة ٣٦ وتصريحات بعض أعضاء الجمعية التأسيسية عن خفض سن الزواج للبنات، وطالبن بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية ليكون نصفها من السيدات، وقبلها فى مؤتمر يوم ٢٧ سبتمبر تم إعلان وثيقة لعدة منظمات تطالب بضرورة النص على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، واحترام حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الواردة فى وثيقة حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية، وأوضحت الوثيقة أن الدستور يجب أن ينص على حق العمل وحماية حقوق العمل لجميع أشكال العمالة، وإلزام الدولة بتوفير خدمات الرعاية الصحية المجانية وحماية الطفولة ومراعاة مصالح الطفل وضمان حقوقه.
 
والآن نحن أمام مشهد خطير مع اقتراب الاستفتاء على مواد الدستور، فالمرأة المصرية مصممة وعازمة على النضال من أجل تحقيق مطالبها، ورفع المظالم عنها، وفى المقابل أمامنا أصوات تطالب بإعادتها إلى عصور الجاهلية وصياغة دستور يسير بها إلى المجهول، مما يجعلنى أطالب بسرعة الاستجابة لمطالب نساء مصر ورفع المظالم عنهن، وحماية البنت المصرية من كل أشكال العنف، وأن يتخذ الرئيس القرارات الضرورية التى تتسق مع تطلعات المرأة ومشاركتها فى الصفوف الأولى للثورة. إن غضبة كبرى للمرأة قادمة لا محالة، فارفعوا أيديكم عنها بحجة الشريعة الإسلامية.

الطيب: إعلان وثيقة لحقوق المرأة عقب عيد الأضحى

alt

بقلم ...... ضياء أبو الصفا

أكد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر،أهمية دور مصر في ظل النظام الجديد في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وعبر عن أمله في أن يحقق الدستور المصري الجديد، أمال وتطلعات الشعب المصري.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي، الذي عقده بمقر مشيخة الأزهر عقب استقبال الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر، لوفد لجنة الحكماء العالميين برئاسة ماري روبنسون أول رئيسة لجمهورية أيرلندا وجروهارليم أقدم رئيسة لوزراء النرويج.

قام الإمام الأكبر شيخ الأزهر بعقد اجتماع لمجلس بيت العائلة، حضره ممثلو الطوائف المسيحية في مصر وذلك لتعريف الوفد العالمي بأهداف المجلس وما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية.

وأشاد كارتر بنموذج بيت العائلة، مشيرا إلي ما لمسه من تقدير الطوائف المسيحية وامتنانهم لجهود الإمام الأكبر لتحقيق الاستقرار في مصر وضمان حقوق جميع المصريين.

alt

وقال كارتر إن جولته في المنطقة أكدت أن جميع القادة السياسيين يسعون لتحقيق السلام ولما فيه صالح دول المنطقة وأن لجنة الحكماء تدرك أهمية دور مصر في ذلك وقال إننا ناقشنا القضية الفلسطينية وما يتعرض له الفلسطينيون من ممارسات والمصالحة بين حماس والفصائل الأخري ونواصل جهودنا من أجل تحقيق السلام، مشددا علي أهمية دور رجال الدين إلي جانب السياسيين لتحقيق السلام بين الشعوب.

وأوضح د.محمود عزب مستشار شيخ الأزهر أن لجنة الحكماء أشادت بدور الأزهر ووثائقه التي صدرت عقب ثورة يناير،مشيرا إلي أن الأزهر سيصدر عقب عيد الأضحى وثيقة المرأة وحقوقها في مصر الجديدة، كما بدأ العمل في وثيقة المواطنة.

وأكد أن الأزهر انتقد انحياز الغرب الدائم لإسرائيل، وأن الإمام الأكبر أكد أن المشكلة الفلسطينية هي مفتاح السلام وأنه يجب إقامة دولة حرة للفلسطينيين، مشيرا إلي أن كارتر أكد اتفافه مع وجهة نظر الأزهر في ذلك وفيما يتعلق بأهمية وقف بناء المستوطنات والتي تقف عقبة في وجه جهود السلام ووعد ببذل الجهد في إطار لجنة الحكماء لوقف بناء المستوطنات لتحقيق السلام.

 ولا يمكن تحقيق السلام الدائم إلا على أساس سلام دائم وعادل وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، واتفق الجميع على ضرورة الامتثال لقيام دولة مستقلَّة للفلسطينيين؛ لرفع الظلم عن الفلسطينيين كأساسٍ لحل كل مشاكل العنف في المنطقة.

وشدد كارتر علي أنَّ حرمان الفلسطينيين من حقوقهم جريمة كبرى ارتُكِبت في حقهم، بينما العالم بأسْره يقف مشاهدًا لما يحدث من مآسٍ ومحن لا تُحتَمل.

وأشاد فضيلة الإمام الأكبر بصراحة الرئيس كارتر وتبنيه لمواقف العدل وحقوق الإنسان، متمنيًا من جميع السَّاسة تبني مثل تلك المواقف الرائدة؛ حتى يمكن نشر العدل والسلام في كافَّة ربوع العالم.

حضر اللقاء كل من: د. محمود زقزوق، د. صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية، ود. منير حنا رئيس الطائفة الإنجليكانية، والأنبا يوحنا قلتة نائب بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية، والأنبا أرميا سكرتير البابا، ود. بكر زكي عوض، ود. مصطفى الفقي، ود. محمود عزب، ود.حامد أبو طالب.
 

تلاوى: 16 سبباً لاعتراض "قومى المرأة" على مسودة الدستور

alt

أكدت السفيرة مرفت تلاوى رئيس المجلس القومى للمرأة أن دستور المستقبل الذى يأتى بعد ثورة 25 يناير لا يجب أن ينتقص من حقوق المرأة أو الطفل أو الأسرة أو الهيئات القضائية أو الأزهر الشريف أو حرية الرأى والتعبير وحرية الإبداع بل المنتظر والمأمول أن يدعهما ويقويها، مطالبة بضرورة الإمعان والتدقيق في مشروع الدستور قبل طرحه للاستفتاء.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذى نظمه المجلس بمشاركة منظمات المجتمع المدنى والأحزاب والنقابات والقوى السياسية والرائدات الريفيات، بهدف التعبير عن رفض المرأة لمواد الدستور المصرى الجديد الخاصة بها، والتى تحمل فى طياتها تمييزا واضحا ضد حقوقها ومكتسباتها التى حصلت عليها عبر كفاح طويل الأمر الذى يرفضه المجلس والمجتمع المدنى بشدة.
وقالت تلاوى: " نحن نساء ورجال مصر نعبر بصوت واحد عن رفضنا لما ورد بمسودة الدستور من حقوق وحريات الإنسان المصرى بصفة عامة، وحقوق وحريات الطفل والمرأة والأسرة بصفة خاصة وتنطلق رؤية المجلس من رغبته فى إصباغ الحصانة الدستورية لحقوق المرأة وحمايتها من أي تعديل أو تغيير أو انتقاص ، مطالبة بحقوق ثابتة لا ترتهن بإرادة رئيس أو برلمان أو نظام سياسي ونفى شبهة كونها منحة أو منة من أحد فالمرأة مواطن كامل يتمتع بكافة الحقوق والواجبات.
واعلنت عن 16 سببا لاعتراض المجلس على مسودة الدستور وهي عدم التمثيل العادل لفئات الشعب فى الجمعية التأسيسية وخاصة المرأة، وعدم وضع معايير مناسبة لاختيار الأعضاء وأسلوب العمل وأسلوب التصويت بالتوافق، حيث أن أهمية وثيقة بحجم ومكانة الدستور تتطلب إعمال مبدأ ومعيار التوافق وليس التصويت، وعدم تناسب اللغة
والصياغة فى وثيقة الدستور فالألفاظ فضفاضة وأدبية بدون تحديد واضح للمعنى، وهناك زج بعبارات لا محل لها في الدستور مثل مصر دولة مستقلة (المادة الأولى) أو قيام النظام الديمقراطى على مبادىء الشورى.
وأشارت إلى أن الدستور تضمن عدم الإشارة إلى إلتزام الدولة باحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها، معربة عن سعادتها ببقاء المادة الثانية بدون تعديل، ولكن إضافة المادة 221 أفسد الهدوء والسكينة علينا بفتح باب آراء الفقهاء والأئمة والمذاهب، بالإضافة إلى الإشارة إلى فئة من المسلمين "أهل السنة" دون الباقي الأمر الذي قد يفتح المجال لأخطار عديدة نحن فى غنى عنها.
وقالت تلاوى إنه طالما ورد فى المادة الثانية من الدستور أن مبادىء الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع فهي بالتالي
تنسحب على جميع نصوص المواد الأخرى ولا داعى لتكرار الإشارة إلى الشريعة في كل موضع مرة على أنها المبادىء وأخرى على أنها أحكام، لافتة إلى أن تقييد حقوق المرأة في المادة 68 بأحكام الشريعة سيفتح الباب أمام آراء الفقهاء والمذاهب المختلفة.
وأوضحت أن ذلك قد يبيح زواج الطفلة في سن 12 عاما أو أقل أو أكثر والختان وغيره من الممارسات الضارة طبقا لآراء الفقهاء والتى لا سند لها ، كما أنها أوجدت صورة مغلوطة تضع الشريعة الإسلامية في حالة عداء مع المرأة وجعلها سببا لانتقاص حقوقها والشريعة بريئة من هذه التهمة التي أوجدتها هذه الصياغة في المادة 68.
وأضافت أن المادة 68 تشير إلى أن الدولة تكفل حق الإرث للمرأة وهو حق كفلته شريعة السماء، لذلك كان يجب الإشارة إلى تجريم حرمان المرأة من حقها السماوي في الإرث كما يحدث في بعض المناطق بالدولة مثل الصعيد.
وأوضحت أنه بشأن الاستفادة من خدمات ورعاية الدولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية في المادة 68 أيضا لا يصح الإشارة إلى المرأة المعيلة والمطلقة والأرملة وإقصاء بعض الفئات الأخرى مثل المرأة المعاقة أو المسنة وكان من الأجدى والأصوب، بدلا من هذه الأوصاف والتصنيفات أن يستبدلها ب"أن تراعي الدولة مصلحة الأسرة عند وضع سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، وتلتزم بوضع برنامج قومة لمكافحة الفقر ومواجهة البطالة وخاصة بين النساء والشباب.
كما تراعي تلك السياسات تمكين الأسر الفقيرة ومحدودة ومعدومة الدخل من وسائل العيش الكريم في كافة المناطق العشوائية والصحراوية والنائية، وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية وكافة صور الرعاية الأخرى".
ورفضت تلاوى ما جاء بشأن حقوق الطفل والسماح بمبدأ عمالة الأطفال بغض النظر عن سن الإلزام أو نوعية العمل، مشددة على أن استخدام العنف ضد الطفل أمر مرفوض.
وقالت تلاوى إنه من بين الأسباب لرفض الدستور هو عدم الإشارة إلى الاتجار بالبشر علما بأن مصر موقعة على اتفاقية دولية في هذا الشأن، وأقامت الدولة لجنة وطنية لمراقبة عدم الاتجار فى البشر وقدمت تقريرها الخامس إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل الذي وافق عليه منذ أسبوعين، مؤكدة أنه فى تلك الحالة لابد للدستور أن يراعي موقف مصر القانوني وإلتزاماتها الدولية بالإضافة إلى التماشي مع الواقع الفعلي في المجتمع.
وذكرت أن الإشارة إلى دور الأزهر الشريف وهو مؤسسة دينية وإدخاله كطرف فى الدستور، أمر غير صحيح ويدخل الأزهر فى مشاكل عارمة لهذا يفضل حذف المادة الرابعة، مشيرة إلى أنه بدلا من الكلمات الفضفاضة والتى لا تحدد إجراء أوإلتزام بعينه كان يجب النص على أن تحظر الدولة جميع أشكال التمييز وإنشاء آلية وطنية لمراقبة التمييز وإصدار تشريع يتصدى له باعتباره جريمة يقدم من ارتكبها للمسائلة.
وطالبت تلاوى بضمان وضع إجراءات ملزمة لتمثيل المرأة فى الحياة السياسية تمثيلا متوازيا مع عددها ودورها في المجتمع وإلزام الأحزاب بنسب معينة للمرأة فى القوائم الحزبية حتى تصبح هذه القوائم معتمدة ، وإلزام الدولة من خلال جميع أجهزتها بالتصدي ومحاربة الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد الضارة بالنساء وأيضا المفاهيم الدينية الخاطئة حول المرأة والتى تسيء إلى دين الإسلام الوسطي الحنيف الذي كرم المرأة.
وشددت على ضرورة الالتزام بما تم التوافق عليه منذ عقود طويلة بشأن وضع السلطة القضائية في الدستور ووجوب احترامها، حيث أن السلطة القضائية هي الضامنة للحقوق والحريات، وأن المرأة في هذه الفترة تحتاج إلى جهاز قضائي قوي حتى تأمن على حقوقها وحرياتها.
وأكدت تلاوى أنه لا يجوز للمرأة المصرية أن تكون أقل شأنا في ممارسة حقوقها عن شقيقاتها في الدول العربية في الجزائر، وتونس ، والمغرب،والسودان، والعراق وأبلغ دليل على ذلك تمثيلها الحالي في الجمعية التأسيسية وكذلك كان الحال فى البرلمان المنصرم.
 

مؤتمر "القومي للمرأة" النساء يهتفن ضد المرشد.. وعبدالله قنديل يهتف ضد الغرياني

alt

بقلم .... نجوى درديرى

احتشد عشرات النساء والشخصيات العامة المهتمة بحقوق المرأة المصرية، اليوم الإثنين، فى مؤتمر نظمه المجلس القومي للمرأة تحت عنوان "نساء مصر يرفضن مسودة الدستور"، وذلك بمقر نقابة الصحفيين. 
قالت السفيرة ميرفت التلاوى، رئيس المجلس القومي للمرأة، إن المؤتمر جاء بعد صدور مسودة الدستور الجديد، وكان لابد من التعامل مع إنتاج الجمعية التأسيسية للدستور، رغم بطلانها وإعلان خصومتنا معها.

alt

وأضافت: "رفضنا جاء بعد أن لاحظنا التجاوزات التالية: 
-أنه تم إغفال الموقف من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان الموقعة عليها مصر. 
-أن المادة (1) لم تلتزم بوثيقة الأزهر التى وقعت عليها كل الأحزاب، وبدلا من أن يكتبوا "مصر دولة وطنية " كتبوا دولة "مستقلة". 
-النظرةالقاصرة للتعليم على أنه"حق"، بينما هو حق وواجب، وهى نظرة تشكل خطرا على الأمن القومي. 
- المادة (51) نصت على استقلال الجامعات، وليس على كل المؤسسات التعليمية. 
-عدم تنظيم الحقوق والواجبات والحريات، مما يعقد الأمر على المواطن المصري. 
- نص المادة(61) حق ممارسة الرياضة، نص غريب وغير موجود فى مجال التراث الدستوري المصري أو الإنساني، أو المواثيق الدولية.

alt

من جانبه عبر المستشار عبدالله قنديل رئيس نادي هيئة النيابة الإدارية، عن رفضه الشديد لمسودة الدستور، مشيرا إلى أن المستشار حسام الغريانى يرفض"تأنيث" القضاء، وذلك بعدم تصعيد أى سيدة لأى منصب قضائي رغم أن هيئة النيابة الإدارية تضم 1158 عضوة. 
وهتف قنديل قائلا: "لا لا للغرياني رئيسا لجمعية تأسيسية الدستور". 
وفى سياق متصل قالت الكاتبة فريدة الشوباشي، أنه هناك تمييزاً متعمدًا ضد المرأة المصرية، وأنهم لا يتحدثون سوى عن عورة المرأة.

alt

من ناحية أخرى قالت الكاتبة فتحية العسال، أن المرأة المصرية جزء لا يتجزء من الثورة المصرية، ولا يحق لأحد تهميشها وإلغاء دورها. 
وأضافت أن جماعة الإخوان المسلمين، هم أول من دعوا لختان الإناث، والتى وصفتها بأنها عملية "سافلة، وحشية" كيف هذا وأن عضوات التأسيسية 7 نساء منهن 5 نساء من الإخوان المسلمين. 
ودعت العسال الشعب المصري من خلال المؤتمر، بالضغط لإلغاء مسودة الدستور الجديد لما فيها من تمييز ضد المرأة. 
هتفت النساء فى نهاية المؤتمر،"لا لا لحكم المرشد.. لا لا لحكم مرسي" ودعتهم السفيرة ميرفت التلاوي بالهدوء وعدم الهتاف بهذا الشكل.

alt

حضر المؤتمر العديد من الشخصيات العامة منهم الكاتبة فريدة الشوباشي، وكريمة الحفناوي، والمستشار نور فرحات، والمستشار عبداللة قنديل، رئيس نادى هيئة النيابة الإدارية، درية شرف الدين، تهانى البرتقالي، مفيد فوزى ، وحنان مفيد فوزي، منى ذو الفقار، والعديد من النساء من المحافظات.

alt

alt

alt

alt

alt

alt

alt

alt

وقفة نسائية أمام "الصحفيين" للمطالبة بـ"حقوق المرأة" فى الدستور

 أرشيفية

 

بقلم .....  هند مختار

نظمت الجبهة الوطنية لحقوق نساء مصر، وقفة صامتة على سلم نقابة الصحفيين، اليوم الاثنين لإعلان رفضهم لمواد الدستور الجديد الخاصة بالمرأة، معتبرين إياها إهدارا واضحا لكرامة وحق المرأة المصرية.

رفعت الجبهة لافتات من بينها "لا لإهدار حقوق المرأة المصرية"، "نساء مصر يرفضن مضمون مسودة الدستور"، وتأتى الوقفة فى إطار دعم المؤتمر الذى يعقده المجلس القومى للمرأة اليوم الاثنين بنقابة الصحفيين، لإعلان رفضه التام لمواد الدستور الخاصة بالمرأة فى مسودته الأولى.

البحث
التصنيفات
إعلان
إعلان مدونات عبر
التقويم
« أكتوبر 2012 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية