حقوقيات: "التأسيسية" عربون تصالح مرسي مع النساء

alt

بقلم ... ياسمين فرج

بعد بحث تشريع قوانين إلغاء الخلع ، وتخفيض سن الحضانة، ووصف الحرائر بالممولات أجنبياً .. هل صحيح أن المرأة استخدمت التصويت العقابي ضد الإخوان كما أشار بعض المحللين بسبب تدهور أحوال المرأة بعد الثورة؟ وهل حواء في حاجة لضمانات إخوانية كي لا تنتخب الفلول في الإعادة ؟

بداية تؤكد زينب مصطفى ،باحثة اقتصادية، أنها اختارت شفيق بمحض إرادتها وصوتت بعيداً عن العقاب، وتوضح : " أنا جردت المرشحين الـ 13 من خلفياتهم السياسية ورأيت أن برنامج شفيق جيد إن لم يكن الأفضل، والأقرب إلى الواقع والتنفيذ، أما الإخوان فهم كاذبون لم يقوموا بأي إنجاز على مدار عام كامل ولم يحققوا ولا نقطة من برنامجهم الحزبي في الانتخابات البرلمانية".

أما هند فريد ( موظفة علاقات عامة )، فتعترف بأنها استخدمت التصويت العقابي للإخوان مرتين أولهما في الانتخابات البرلمانية والثانية في الرئاسة، قائلة: باختصار عهدي بالإخوان أنهم كاذبون يفعلون المستحيل من أجل الوصول إلى السلطة وهذا عن طريق معرفتي لكثير منهم قبل الثورة، وبالفعل الأحداث أثبتت صحة رؤيتي والدليل فشلهم في مجلس الشعب ورغبتهم في "التكويش" على جميع السلطات التشريعية في البلد، ولا ننسى فضيحة اللجنة التأسيسية الأولى للدستور".

وترفض هند فكرة الضمانات قائلة: حتى لو أعطوني ضمانات ما الضمان لتنفيذها؟ إنهم مثل الشعراء يقولون ما لا يفعلون مرددين كلمة "بما لا يخالف شرع الله"، متناسيين أن الجشع والطمع مخالفة لشرع الله" .

في المقابل تؤكد بسنت محمود ( ربة منزل) أنها تثق في الإخوان وأنها لن تبحث عن أي ضمانات لحقوق المرأة كي تنتخبهم، مشيرة إلى أنهم الأكثر حنكة سياسياً وأنهم رجال المرحلة القادمة ولن تلجأ إلى أي تصويت عقابي ضدهم .

قناعات لا عقاب

من جابنها توضح عزة سليمان ،رئيس مؤسسة قضايا المرأة، بأن كتلة النساء التصويتية في الصعيد وخاصة في المنيا لم تكن عقابية وإنما نتجت عن قناعتهم بشفيق وقدراته .

تقول: من خلال تجربتي في مراقبة الانتخابات بالمنيا، جاءت الكتلة التصويتية لشفيق من المسلمات والمسيحيات على حد سواء، نتيجة ترويج المجلس العسكري لاستطلاعات زائفة عن رغبة الشعب في اختيار شفيق رجلاً للمرحلة، وأكدت لي الكثيرات من النساء أن تصويتهنَ لشفيق لأنه رجل مخضرم لن يقوم بتجارب سياسية في حكم البلد، وساعد على ترويج هذا المفهوم استطلاعات المجلس العسكري كما أشرت سابقاً بالإضافة إلى ترويج أمن الدولة والشرطة لتلك المفاهيم .

وتضيف: على المستوى الشخصي أرفض نهائياً التصويت لشفيق، ومرسي غير قابل للتفكير إلا بعد منح النساء ضمانات معلنة باحترام حقوقها والتخلي عن الوعود الفضفاضة مثل أن الإسلام قائم على المساواة، لنجدهم في المقابل يضيقون الخناق على المرأة ويحرمونها من مكتسباتها بقوانين غير عادلة، وأول ضماناتنا اختيار مجلس وزاري خارج الإخوان ، والإعلان عن الجميعة التأسيسية للدستور وتمثيل المرأة فيها .

تصويت عقابي

ولكن المحامية نهاد أبو القمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، تؤكد نجاح شفيق في الانتخابات الرئاسية ودخوله الإعادة بسبب الكتلة التصويتية النسائية، قائلة: السبب في ذلك نصرة النساء للإسلاميين في الانتخابات البرلمانية، ليجدنّ نتيجة اختيارهنّ تعالي على المرأة وحصولها على الفتات، وكأنها عدو لهم، والحقيقة أن مرسي لم يحصل إلا على أصوات الأخوات ورئيسات الجمعيات الشرعية التابعة للإخوان فقط .

وترى أبو القمصان أن التيارات الإسلامية هي من روجت الفزع بين النساء، وتضيف: عندما تخرج النائبة أم أيمن ممثلة النساء في مجلس الشعب، معترضة على قانون للتحرش الجنسي مؤكدة أن النساء سبب التحرش غير مدركة أن كماً كبيرا من المحجبات والمنتقبات يتعرضنَ للتحرش، وعندما تعترض على صرف تعويضات شهداء ومصابي الثورة قبل الاطلاع على الصحيفة الجنائية فهي بذلك تخذل النساء ..

وتتساءل : كيف ينتخب النساء ممثل التيار الداعي لختان الإناث وتقليل سن الزواج الفتيات وتكبيلهنّ بسلاسل من حديد في علاقة زوجية لا يستطعن استكمالها بسن القوانين الشرسة ضدهنّ ؟!

وتضيف: الانتخابات الرئاسية أثبتت أن النساء لم تعد كتلة تصويتية يمكن حسمها بسهولة وأعربت عن مدى وعي المرأة واستيائها ممن صمتوا على انتهاك وتعرية بنات مصر في الشارع ليبحثوا هل كانت العباءة بكباسيين أم لا؟!!!

عربون محبة

وتفيد أبو القمصان أن النساء لن تعطي صوتها للإخوان مرة أخرى إلا إذا قدم مرسي أول عربون ضمان للنساء بمشاركتهنّ بنسبة 30% في اللجنة التأسيسية للدستور، وألا يكونوا من الأخوات، خاصة وأن برنامجه الانتخابي شديد السوء فيما يخص المرأة، كما يجب أن يتحاور مع المجتمع المدني ويضع مشاكل النساء على قائمة أولوياته كي يستطيع ضمان كتلتهنّ التصويتية، خاصة وأن النساء يرون أنه إن لم يحقق لهنّ شفيق المزيد من المكتسبات فلن يلغي حقوقهن ويجور عليهنّ ليحتفظنّ بما تبقى لهنّ من مكتسبات .

 

 

قيادات نسائية: المرأة ستحسم جولة الإعادة بين مرسى وشفيق في مصر

alt

قال عدد من القيادات النسائية: إن من يحسم جولة الإعادة بين الدكتور محمد مرسى وأحمد شفيق هن «النساء»،

مشيرات إلى أن سبب نجاح الفريق أنه الوحيد الذى حضر مؤتمر «هى والرئيس» الذى حضرته أكثر من 3000 سيدة من الرائدات الريفيات فى جميع المحافظات، لافتات إلى أن الإخوان أفزعوا النساء من مواقفهم تجاه مشروعات الأحوال الشخصية، موضحات أنه لو أراد مرشح الإخوان الفوز فعليه التوجه بخطاب للنساء يماثل خطاب «الغنوشى» فى تونس.

وقالت الدكتورة هدى بدران، رئيسة رابطة المرأة العربية: إن شفيق كسب تأييد النساء من خلال حضوره مؤتمر «هى والرئيس»، لافتة إلى أن النساء اعتبرن حضوره احتراما للمرأة المصرية، مشيرة إلى أن المؤتمر ضم قيادات المرأة والرائدات الريفيات فى كل المحافظات، بما لهن من قاعدة شعبية، علاوة على أنهن قادرات على دخول كل بيوت الريف، وأنهن نجحن فى الحشد لصالح شفيق فى الجولة الأولى، خاصة مع السيدات كبار السن.

وأضافت أنها رصدت عقب المؤتمر عددا كبيرا من الاتحاد النسائى، كن سيرشحن عمرو موسى إلا أن حضور شفيق جعلهن يستقررن عليه، علاوة على أنهن يبحثن عن الأمن والاستقرار.

وقالت نهاد أبوالقمصان، رئيسة المركز المصرى لحقوق المرأة: إن الحاسم لجولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية هن النساء، مشيرة إلى أن الإخوان أفزعوا نساء مصر من خلال مواقفهم تجاه مشروعات قوانين الأحوال الشخصية، وترويج أسطورة قوانين سوزان مبارك، والختان، وخفض سن زواج الإناث الذى اتضح أنه ينافى مشروع النهضة الذى قدمه مرسى، وإلغاء قانون الخلع الذى يحول المرأة إلى عبد، والرؤية وحرمان الأم من أبنائها، مشددة على أنه لم يتقدم أحد من الإخوان بقانون يحد من استبداد الآخر كمشروع لمواجهة العنف المنزلى.

وأضافت نهاد أن شفيق قد يكسب أصوات النساء؛ لأن كل القوى السياسية تتعالى على موضوع حقوق المرأة، مشيرة إلى أنه إذا أراد مرسى حسم المعركة الانتخابية عليه التوجه بخطاب للنساء كالذى قدمه راشد الغنوشى فى تونس، بتقديم ضمانات قانونية بشأن حقوق المرأة.

وأشارت إلى أن أحد أسباب انتخاب كبار السن من النساء لشفيق أنه يمثل رمزاً أعطى المرأة الحد الأدنى من حقوقها، وخطابه حمل دائماً إنصافا للمرأة بعد الثورة.

التلاوي: المرأة المصرية تريد الحفاظ على حقوقها في حدود الشريعة

alt

بقلم ... مدحت صفوت

 أكدت السفيرة "ميرفت تلاوي" -رئيس المجلس القومي للمرأة- في تصريح لها اليوم- أن المرأة المصرية لا تريد أكثر من الحفاظ على حقوقها التي حددتها الشريعة الإسلامية، وترفض التفسيرات التي لاتتفق مع صحيح الشريعة.

 وقالت: إن الصورة ليست كلها قاتمة بالنسبة للمرأة، فهناك بارقة أمل نتمسك بها ونبني عليها، وتتمثل في زيادة وعي المرأة المصرية بالقضايا السياسية، والذي ظهر من خلال مشاركتها القوية كناخبة، إضافة إلى زيادة وعي الرجل بقضايا المرأة، وتكوين مزيج من التحالفات النسائية مثل "الاتحاد النسائي المصري" الذى يضم الجمعيات الأهلية للدفاع عن قضايا المرأة.

 يذكر أن "تلاوي" ستلقي محاضرة في الصالون الثقافي الذي ينظمه نادي السيارات والرحلات المصري بمقره بعنوان "مستقبل المرأة المصرية في الجمهورية الثانية"، وذلك في مساء اليوم الثلاثاء.

برافو نساء مصر

alt

بقلم  ... آمال موسى

بقدر ما تبدو نتائج الانتخابات المصرية محيّرة ومذهلة ومفاجئة، فإنها في الوقت نفسه مكتظة وغنية بالدلالات ومفتوحة على قراءات شتى.

ويلفت النظر عن الجدل الدائر بين النخب المصرية حول مأزق الاختيار بين ما وصفه البعض الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر، فإنه في وسط هذا الركام من الصخب والحيرة، يمكن أن نتوقف عند نقطة مضيئة نرى أنها مهمة جدا وجديرة بالقراءة.

لقد أجمعت أغلب التعليقات السياسية استنادا إلى لغة الأرقام البليغة على أن هذه الانتخابات أظهرت الحجم الحقيقي للإخوان في الشعب المصري حيث إنه حجم لا يتجاوز في أقصى الحالات 15 في المائة. ونعتقد أن ظاهرة تضاؤل شعبية الإخوان التي شكلت مفاجأة غير متوقعة للإخوان أنفسهم وحتى لخصومهم، إنما تحمل من بين التوقيعات: توقيع المرأة المصرية.

نعم يبدو أن أغلب المشاركات في عملية التصويت الانتخابي قد قررن توجيه درس سياسي إلى الإخوان الذين لم يفهموا بعد أن ممارسة السياسة تقتضي الانتباه الذكي لأهمية المرأة كرصيد ديموغرافي انتخابي قادر على خلط أوراق. ويكفي في هذا السياق الإشارة إلى أهمية حضور الإناث في عملية التصويت للفريق أحمد شفيق ولغيره من المترشحين وهو في الحقيقة تصويت لصالح خصوم الإخوان وللذين يمثلون بديلا آيديولوجيا ويعبرون عن مصر الدولة الحديثة بلفت النظر عن الأشخاص وصلتهم بالنظام السابق أو حتى بالثورة، إذ يهيمن مبدأ تقاطع المصالح على أي معطى آخر مهما كان مهمًا.

إن أثر المرأة المصرية في نتائج الانتخابات والمأزق الذي وجد فيه المجتمع السياسي المصري نفسه أثر واضح ومهم؛ حيث إن مشاركة المرأة وصفت بالمشاركة القوية والفعالة (في محافظة شمال سيناء مثلا، وفي اليوم الانتخابي الثاني بلغت نسبة مشاركة المرأة ضعف إقبال الرجال) وهو ما يفيد أن نسبة مهمة من مجموع 24 مليون امرأة مصرية يحق لهن التصويت قد مارسن حقهن في التصويت ومعاقبة من يُهدد حقوقهن أي أنهن دخلن على خط الانتخابات الرئاسية وعبرن من خلال آلية التصويت - الآلية المدنية - عن نوع من الاحتجاج ضد الإخوان.

ولا تفوتنا أيضا الإشارة إلى أنه على امتداد العقود الثلاثة الماضية كانت مشاركة المرأة المصرية ضعيفة ولا تليق بعراقة المنجز السياسي للمرأة المصرية (إلى جانب دورهن في الحركة الوطنية نذكر أنه سنة 1942 تأسس في مصر أول حزب سياسي للمرأة تحت اسم الحزب النسائي المصري).

لذلك فإن النساء اللواتي شاركن في الانتخابات الرئاسية على نحو قوي ومن ثمة أثرن في نتائجها وساهمن في قلب التوقعات، إنما قررن تبني سلوك سياسي يقاطع السلبية والذود عن الحقوق والالتزام بالواجب إزاء الإرث الإصلاحي لمحمد علي باشا ورفاعة الطهطاوي ولنخبة من شهيرات مصر من أمثال لطيفة الزيات وهدى شعراوي ونبوية موسى وصفية زغلول وروز اليوسف وغيرهن.

جميل جدا أن تتذكر المرأة المصرية أنها تتمتع بحق التصويت منذ 1956، وأن مسار التحديث في المجتمع المصري يحتاجها، وطبيعة شكل الدولة ومشروعها لا يستغنيان عن دورها في تشكيل ملامحه وتحديدها.

برافو نساء مصر، ولكن الصراع لم ينته والتحدي لا يزال في أوجه، بل إن أهمية أصواتكن ستتضاعف في الجولة الثانية من الانتخابات؛ حيث يجب أن يذهب صوت كل امرأة مصرية إلى من يعرف حق قدرها كائنا وكينونة ومواطنة ورقما سياسيا خطيرا!

تسييس القوانين

alt

بقلم ... إنجى الكاشف

قبل بدايه الحديث أود ان نعرف معنى كلمه تسيس القوانين تعنى أن القوانين التى وضعت بواسطه فئه معينه  وتيار معين يتم تغيرها بواسطه التيار القائم  أيا كان فكره وحتى لوكانت القوانين ذات فائده وتنفع الناس وحل للازمات عانى منها الكثير  مثل قوانين  الاسره من سن الحضانه وقانون الخلع ومطالبه الاغلبيه البرلمانيه  بتغييرها  على حسب هواها وأرى ان هناك أمور أهم  ولكن ذلك نتيجه الفوضى السياسيه ومحاوله البعض  عمل أعمال لكى تحسب له ولكى يقول العامه .. البرلمان فعل هذا وهذا  حتى لو كان لايفيد  

وهناك صراع   يدور بين البرلمان والأزهر الشريف حول قوانين الأسره  وخفض سن الحضانه والغرض  منها ليس مصلحه الأسره ولا مصلحه الأطفال ومراعاه نفسيتهم واستقرارهم  خاصه ان الأم  هى من تدفع الثمن وتكرس نفسها لرعايه اطفالها والاهتمام بهم   وتتحمل مسئولياتهم فحين ينشغل الاب بعمله وبأسرته الجديده واستقراره  وينسى أولاده  لكن الغرض طرد المرأه المعيله واذا ارادت تربيتهم تقوم بذلك فى الشارع خاصه اذا كان ليس لديها مأوى او تصبح عبئ على أسرتها الفقيره وهم كثيرات  ولا أرى الحكمه من مناقشه  قوانين تم الحسم فيها وتم مراجعتها من قبل الازهر  وابداء الرأى الشرعى  فيها

 فما الفائده فى اعاده النقاش وتضييع الجهد والوقت  فى مواضيع محسومه من باب أولى حل مشكلات اهم تعصف  باستقرار الشعب المصرى مثل الأمن وأزمه الوقود والنظافه لو كل نائب محترم ركز جهوده فى حل مشكله من تلك المشكلات  وعمل أثر إيجابى فى تللك المشكله حتى لوكان بسيط  سيجلب عظيم الأثر  فى نفوس المصريين ومن المفترض ان تللك قوانين لا يجب المساس بها او نقاشها لانها قوانين تحدد مصير الملايين وليست لعبه وتللك القوانين الحساسه المهمه يجب ألاتخضع  للأهواء الشخصيه وأهواء التيارات لأنها ليست لعبه

ومن المفترض ان التيار الاسلامى الغالب  يكون من أشد الناس حرصا على اقامه العدل والمحافظه على الحقوق وتلك القوانين أساسها الشريعه الاسلاميه وليست قوانين وضعيه بيد البشر فيجب احترامها وبرلمان الثوره يجب ان يسعى لتحقيق 3 مطالب أساسيه على أساسها تم اختيارهم عيش حريه عداله إجتماعيه وليس شىء آخر فهذا ما نحتاجه

وأود ان أحيى الازهر الشريف على موقفه ورفضه لمثل تلك المقترحات فطالما هو مناره الإسلام السمح الوسطى ويعبر عن الإسلام الصحيح وهو السلطه الوحيده التى لها حق التشريع وابداء القرارات الشرعيه  حفظه الله لنا ورعاه فهو بحق مناره الإسلام

 

 

برلمـــــــان تصفيــــــة الحـســــــابات بقلم ... جلال السيد

alt

حظي برلمان الثورة برفض شعبي وحكمت عليه الجماهير بالفشل وبنتيجة امتياز‮

خيبة أمل اصابت المصريين من برلمان الثورة‮.. ‬لأنه أضاع فرصة العمر في أن‮ ‬يكون لنا برلمان قوي‮ ‬يعبر عن هموم المواطنين ويبحث عن الحلول لمشاكلهم فإذا به‮ ‬يهتم بأمور ليس لها صلة بمصالح الجماهير وضيع الوقت في مجادلات ومشاجرات وصراعات مع الحكومة ومع وزارة الداخلية وطلع علينا النواب بمشروعات قوانين كلها مطعون عليها بعدم الدستورية‮.. ‬وحظي برلمان الثورة برفض شعبي وحكم عليه الاغلبية بالفشل بنتيجة امتياز‮.. ‬بل وطعن بعدم دستورية تشكيله‮.‬

‬وسأحاول ان استعرض بعض التصرفات الصادمة للعقل والمنطق‮.‬

ففي الساعات الاولي لعمل المجلس فوجئنا بنائب‮ ‬يقف ليؤذن تحت القبة رغم أن مسجد المجلس لا‮ ‬يبعد عنه بأكثر من ‮٠١ ‬أمتار وقد استنكر الجميع هذا الشو الإعلامي الذي اراده النائب لنفسه وبعد ذلك بساعات أو أيام قدم النائب السلفي انور البلكيمي بلاغاً‮ ‬باعتداء بلطجية عليه وسرقة أمواله وضربه حتي كسر أنفه وكان النائب كاذبا اذ تبين أنه اجري عملية تجميل في أنفه وأعترف النائب بكذبه ومازال عضواً‮ ‬في مجلس الشعب الإسلامي الذي لم‮ ‬يتخذ معه أي اجراء حتي الان‮.. ‬وتتوالي الاحداث حيث‮ ‬يقوم النائب زياد العليمي بسب المجلس الاعلي للقوات المسلحة وسب المشير طنطاوي ويطلب منه المجلس النيابي أن‮ ‬يعتذر فيرفض ويركب دماغه ويحيله رئيس المجلس الي لجنة القيم للتحقيق معه وحتي الان لم نسمع عن نتائج التحقيق اعتماداً‮ ‬علي أن الشعب المصري طيب وينسي وجاءت الطامة الكبري حينما تقدم نائب بمشروع قانون اطلق عليه‮ »‬مضاجعة الوداع‮« ‬وينص علي احقية الزوج أو الزوجة في مضاجعة الزوج المتوفي أو الزوجة المتوفية خلال ‮٦ ‬ساعات من الوفاة وأساء النائب بهذا الي الإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم‮.. ‬وتتوالي مشروعات القوانين التي ترجع بنا الاف السنين الي الوراء فنسمع عن مشروع قانون بنزول سن الزواج للفتاة الي سن ‮٤١.. ‬ومشروع آخر بالختان للفتيات‮.. ‬ثم قانون بإلغاء قانون الخلع‮.. ‬وآخر بخفض سن الحضانة الي سبع سنوات بدلا من ‮٥١ ‬عاماً‮ ‬بما‮ ‬يعني انتزاع الطفل من حضن أمه‮.. ‬وجاءت الطامة الكبري حينما قدم نائب مشروع قانون بتحجيم دور الازهر الشريف بحيث لا‮ ‬يصبح المرجع الشرعي لنا وجعل منصب شيخ الازهر بالانتخاب وهو ما ثارت عليه كل القوي الوطنية‮.‬

‮ ‬في الساعات الاولي لعمل المجلس تقدم الدكتور كمال الجنزوري ببيان الحكومة وكأن المجلس كان‮ ‬ينتظر هذه الفرصة ليشن هجوماً‮ ‬ضاريا علي شخص الجنزوري الذي قبل هذا العمل انقاذاً‮ ‬لمصر‮.. ‬ولا أحد‮ ‬يعيب أن‮ ‬ينتقد النواب الجنزوري وحكومته لو كان الانتقاد بأسلوب برلماني‮.. ‬ولكن ان‮ ‬يستخدم النواب عبارات‮ ‬غيرلائقة وبأسلوب التشاحن والصراخ‮.. ‬وتطاول النواب علي وزير الداخلية الذي بلع الاهانات في سبيل تفويت الفرصة علي الغرض من هجوم النواب الشرس وكان سلوك الجنزوري رائعاً‮ ‬حينما قاطع جلسات المجلس بل وبعض وزرائه الذين لم‮ ‬يتحملوا هذا الاسلوب في الاختلاف وأخيراً‮ ‬أجري الجنزوري تعديلا وزارياً‮ ‬صوريا لارضاء البرلمان وهذا هو تصرف الكبار‮.‬

ورداً‮ ‬علي إخراج اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المرشح خيرت الشاطر من الترشيح قدم النائب طلعت مرزوق مشروع قانون بعدم جواز تعيين اي من اعضاء اللجنة العليا للانتخابات في أي منصب قيادي أو تعيينه عضواً‮ ‬بمجلس الشعب أو الشوري في مدة ولاية الرئيس المنتخب‮!!‬

وهذا القانون وضع جميع اعضاء اللجنة في موضع الشك والريبة وعدم الثقة في امانتها ونزاهتها‮.. ‬وعلي الفور علقت اللجنة العليا للانتخابات أعمالها وتصاعدت الازمة بين البرلمان واللجنة وتدخل المشير طنطاوي لانهاء الخلافات ونزع فتيل الازمة وعبر بيان المجلس الاعلي عن ثقته الكاملة في قضاء مصر الشامخ واللجنة العليا للانتخابات‮.. ‬واكد الجميع أنه قانون‮ ‬غير دستوري‮.‬

ونأتي لأزمة أخري حينما شن قضاة المحكمة الدستورية العليا هجوما حاداً‮ ‬ضد مجلس الشعب احتجاجاً‮ ‬علي مشروع قانون الخاص بإعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا وأكدوا أن المحكمة تتعرض لمذبحة من جانب البرلمان ووصفت مصادر قضائية هذا القانون بالمشبوه وأنه ارهاب للمحكمة الدستورية وهو قانون‮ ‬يهدف الي مصلحة خاصة بالبرلمان نفسه حيث‮ ‬يمنع رقابة المحكمة علي التشريعات التي تصدر منه وأن القانون‮ ‬يعد ضغطا علي المحكمة الدستورية حتي لا تصدر حكما ببطلان البرلمان والمقرر أن تصدره في ‮٥/٦ ‬القادم حيث طعن في دستورية تشكيل المجلس‮.‬

وبالطبع لا‮ ‬يمكن أن ننسي مشروع القانون الذي اصدره المجلس تحت اسم العزل السياسي الذي‮ ‬يمنع كل من تولي منصب رئيس الجمهورية أو نائب الرئيس أو رئيس الوزراء أو أمناء الحزب الوطني أو الوزراء خلال الـ‮٠١ ‬سنوات ماضية من الترشح في الانتخابات القادمة‮.. ‬وقد طعن علي هذا القانون في الدستورية لانه قانون تفصيل قصد به منع ترشيح عمر سليمان في انتخابات الرئاسة ومعه أحمد شفيق‮.. ‬والاصل في التشريع الا‮ ‬يكون مستهدفا شخصيات بعينها وقد استثني القانون من العزل اعضاء لجنة السياسات في الحزب الوطني لان من بينهم نوابا لامعين في مجلس الشعب الحالي مجلس الثوار‮.‬

‮‬فبعد أن فشل نائب في المجلس من إقصاء الفريق أحمد شفيق من انتخابات الرئاسة ضمن قانون العزل السياسي الذي طعن في عدم دستوريته فأجانا النائب هذه المرة بهجوم مباشر علي الفريق باتهامه بإهدار المال العام وقيامه ببيع ‮٠٤ ‬الف متر علي البحيرات المرة الي نجلي الرئيس السابق جمال وعلاء مبارك بسعر ‮٥٧ ‬قرشا للمتر ورد شفيق بأنه لم‮ ‬يكن رئيسا لجمعية الطيارين حينما تم تخصيص الارض بل جاء بعدها بخمس سنوات واتهم شفيق النائب بأنه كان‮ ‬ينقل أخبار الثوار لجهاز أمن الدولة وأنه لعب دور الوسيط بين الاجهزة الامنية والقيادات السياسية في ميدان التحرير وكان‮ ‬ينقل كل ما‮ ‬يدور لأمن الدولة وأن النائب ضرب اسفين بين الاخوان والدكتور البرادعي ليمنع أي تقارب بينهما وأن النائب كان سببا في توريط خيرت الشاطر في قضية ميليشيات جامعة الازهر وقضية‮ ‬غسيل الاموال بايعاز من جهاز أمن الدولة‮.‬

مما تسبب في حبس الشاطر وصدام آخر بين المجلس والحكومة حول قانون العفو حيث وافقت اللجنة التشريعية بالمجلس علي قانون‮ ‬يعطي عفواً‮ ‬شاملاً‮ ‬عن الجنايات والجنح والشروع فيها التي ارتكبت في الفترة من ‮١/١/٦٧ ‬حتي ‮١١/٢/١١٠٢ ‬ورفضت وزارة العدل القانون المقترح لانه‮ ‬يسمح بالافراج عن بعض المتهمين في الجرائم الارهابية‮.‬

‮ ‬سقطة أخري ارتكبها المجلس حينما قام بتشكيل لجنة إعداد الدستور الدائم حيث تم تشكيل اللجنة من بين اغلبية نواب حزب العدالة ونسبه لحزب النور واختيار عدد آخر من شخصيات اختارها المجلس النيابي وقررت المحكمة الإدارية فساد هذا التشكيل وظل الوضع متأزما حتي موعد انتخابات الرئاسة مع أن المفروض الانتهاء من الدستور قبل الانتخابات أو في موعد اقصاه ‮٠٣ ‬يونيو وقد سارع المجلس الاعلي للقوات المسلحة إلي دراسة وضع اعلان دستوري مكمل لتحديد اختصاصات رئيس الجمهورية والبرلمان والحكومة ووضع القوات المسلحة لحين الانتهاء من الدستور الجديد وحتي كتابة السطور مازال الخلاف قائما فهل سننتخب رئيسا‮ ‬يباشر عمله بدون صلاحيات‮!!‬

الفريق شفيق

‮‬شعور جميل واحساس بالفرح‮ ‬والسعادة شعرت بهما وأنا أهرول نحو اللجنة الانتخابية لانتخب رئيسا للجمهورية ومعي كل أفراد عائلتي الذين اتفقوا معي علي رأي واحد بانتخاب شخص معين‮.. ‬هذا الشعور كنت احس به منذ سنوات طويلة حينما كنت أهرول نحو‮ »‬فريق‮« ‬النادي الاهلي وهو‮ ‬يلعب إحدي مبارياته وكنت أشجع بجنون هذا‮ »‬الفريق‮« ‬لايماني بأنه نادي بلدي وأنه النادي القادر علي تحقيق النصر لي ولبلدي‮.. ‬لهذا اخترت‮ »‬الفريق‮« ‬شفيق الشجاع القادر علي البذل والعطاء لاسعاد جماهيره‮.. ‬وزادت سعادتي حينما رأيت حوارات بعض الناخبين وهم‮ ‬يعلنون ايضا ترشيحهم لهذا‮ »‬الفريق‮« ‬نفسه ولم أجد الا التوجه لله أن‮ ‬يكون هذا المنصب من نصيبه حتي‮ ‬يعود لبلدي الأمن والآمان‮.. ‬وأن تحقق مصر علي‮ ‬يديه كل مظاهر التقدم والرخاء‮.‬

وإذا كانت الانتخابات هي مسك الختام لأكثر من سنة ونصف السنة أدار فيها المشير طنطاوي ورجال المجلس الاعلي للقوات المسلحة البلاد واستطاعوا فيها بكل شرف وباقتدار الوصول بالبلاد إلي بر الامان وسط مؤامرات خبيثة فشلت في تحقيق أهدافها لتدمير مصر‮.. ‬واستطاع رجال القوات المسلحة انقاذ مصر مما دبر لها وتحملوا سخافات وقلة ادب من بعض المتآمرين الذين قبضوا الثمن مقدماً‮ ‬للنيل من مصر لهذا أتوجه ومعي الملايين من رجال ونساء وأطفال مصر بالشكر لهؤلاء الرجال الذين حموا البلاد من براثن الفتن ولن انسي تقديم الشكر ايضا لرجال الشرطة الذين بذلوا ويبذلون الجهد الخارق لتنقية البلاد من البلطجية ومن تهريب السلاح الثقيل لداخل البلاد وأقرأ ومعي الملايين الفاتحة علي ارواح شهداء رجال الشرطة الذين سقطوا وهم‮ ‬يؤدون واجبهم الوطني‮.. ‬ولن انسي ايضا رجال القضاء المصري الشامخ الذي لم‮ ‬يسلم من محاولات النيل منهم وادوا واجبهم سواء في المحاكم أو في اللجان الانتخابية‮. ‬حماك الله‮ ‬يا مصر وحمي رجالك الشجعان‮.‬

 

الطيب: الانتخابات ملحمة.. وكارتر: أرجو إنصاف المرأة

alt

شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب، اشاد بالملحمه التاريخيه التي سطرها الشعب المصري واقباله الكبير علي صناديق الاقتراع بصوره نموذجيه يُحتذي بها لم تحدث من قبل، منذ عقود طويله، في التاريخ المصري الحديث.

بينما قال الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر، خلال لقائه الإمام الأكبر، امس، ان مركز كارتر لمراقبه الانتخابات قام بمراقبه اكثر من تسعين انتخابا علي مستوي العالم، وكان اهمها الانتخابات المصريه التي تميزت بالشفافيه والنزاهه والاقبال منقطع النظير. الرئيس الامريكي الاسبق وجه سؤالا الي شيخ الازهر حول اصل المشكله في فلسطين، فاجاب: «اصل المشكله يكمن في خلط الكيان الصهيوني الدين بالسياسه، وفهمه لنصوص الدين فهما سياسيّا خاطئا ادي به الي استعمار وقهر الشعب الفلسطيني، وتحويله الي لاجئين في مختلف انحاء العالم»، مضيفا «السياسه الدوليه التي فيها تسلُّط الطرف القوي علي الضعيف، والظالم علي المظلوم، ادي بذلك الي انعدام العدل، وضياع حقوق الانسان بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص، بينما تقف جميع المنظمات والمؤسسات الدوليه موقف المتفرج، وفي مقدمتها امريكا والدول الأوروبية».

وعقّب الضيف «اتفق مع تحليل الامام الاكبر»، مؤكدا ان «الغرب وامريكا يدعمان اكثر من اللازم سياسه اسرائيل الاستعماريه التي تقوم علي القهر والاذلال، والغطرسه وهضم حقوق الشعب الفلسطيني، ولاكون صريحا امام الله والتاريخ فاقول: ان مبارك كان يستجيب اكثر من اللازم لطلبات اسرائيل وامريكا، ولذلك امل من الرئيس المصري القادم الانصاف والعدل للشعب الفلسطيني، وكفاه مراره وعذابا».

وبالنسبه الي وضع المراه في مصر تمني الضيف انصاف المراه في النظام المصري الجديد واعطاءها كامل حقوقها المشروعه، وتعقيبا علي ذلك قال الطيب «الازهر الشريف بصدد اصدار وثيقه (حقوق المراه) للتعريف بحقوقها ومكانتها في الشريعة الاسلامية، وكيف كرمها الاسلام وصانها امّا واختا وبنتا وزوجه بصوره لم يسبق لها مثيل في اي تشريع اخر».

مشادة بين ممثلى الأزهر والنواب حول الرؤية وسن الحضانة

alt

بقلم ... أحمد البحيرى ومحمد عبد القادر

أجلت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب، الأحد، مناقشة 3 اقتراحات بمشروعات قوانين، لتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية المتعلقة بحق الرؤية وسن الحضانة.

وتنتظر لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشعب رد الأزهر الشريف على مشروع القانون، بعدما أحالته إليه لإبداء الرأى الشرعى، وعقد أعضاء مجمع البحوث الإسلامية اجتماعاً طارئاً برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قرروا فيه تشكيل لجنة برئاسة الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية، لمناقشة وتحديد موقف الشريعة الإسلامية من تعديل القانون.

قال طلعت مرزوق، رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب، إنه تم تأجيل المناقشة لحين وصول رد لجنة الشؤون الدينية بالمجلس.

وأثناء انصراف النواب، أصحاب الاقتراحات من اللجنة وقعت مشادة كلامية بينهم وبين ممثل الأزهر الشيخ على عبد الباقى، حيث تساءل النواب: «لماذا التعنت فى هذا الموضوع بالذات ولماذا تكون الرؤية لمدة ساعتين أسبوعياً». ورد عليهم ممثل الأزهر: لماذا تريدون خفض سن الحضانة للأم من 15 إلى 7 سنوات، وهل من المعقول أن تظلم المرأة فى ظل برلمان يهيمن عليه الإسلاميون؟.

البحوث الإسلامية يرفض إلغاء الخلع ويتمسك بقراره بشأن سن الحضانة.. وقومى المرأة يشيد

alt

أكد أعضاء مجمع البحوث الإسلامية أن قانون الخلع الذى أعطى للمرأة حق إنهاء الحياة الزوجية بإرادتها هو حق مشروع منذ عهد الرسول "صلى الله عليه وسلم"، ووردت فيه آيات قرآنية وأحاديث صحيحة تبيح للمرأة استخدام هذا الحق عند استحالة العشرة الزوجية، وأنه حق كفلته الشريعة الإسلامية للمرأة كما كفلت للرجل حق الطلاق. 

جاء ذلك خلال اجتماع طارىء عقده مجمع البحوث الاسلامية بمشيخة الأزهر اليوم الأحد لمناقشة هذا الموضوع، حيث أكد الأعضاء أن إلغاء الخلع يتعارض مع ما جاء فى الكتاب والسنَّة، مستندين على مشروعية الخلع فى الشريعة الإسلامية وفى السنة النبوية الشريفة ورواه البخارى والنسائى عن عبدالله بن عباس بشأن أول خلع فى الإسلام عندمات ردت امرأة ثابت بن قيس بن الشماس الحديقة على زوجها، فطلقها. 

وأيد مجمع البحوث الإسلامية قراره السابق بشأن سن الحضانة وهو 15 عاما للولد، وحتي سن الزواج للبنت، متمسكا برأيه، كما قرر مجمع البحوث الإسلامية فى جلسته أن سن التمييز للولد 15 عاما والبنت حتى سن الزواج، على أن تكون الولاية التعليمية على الصغير للأب سواء كانت ولاية على النفس وهى الإشراف على شئون القاصر الشخصية من صيانة وحفظ وتأديب وتعليم وتزويج وتطبيب، أو الولاية على المال وهى الإشراف على شئون القاصر المالية من حفظ المال وإبرام العقود وسائر التصرفات المتعلقة بالمال. 

ورأى المجمع أن منح الوالد حق الولاية التعليمية ليست حقا مطلقا، إذ عليه إشراك الأم وجوبيا فى اختيار نوع التعليم والمدرسة التى يريد إلحاق ابنه بها، وفى حال التنازع فى إلحاقه بنوع من التعليم عالى التكاليف، بحيث لا يقدر الأب على تغطية متطلباته وأبدت الأم استعدادها لدفع الزيادة على المقدور عليه من الولى الذى هو الأب، حينئذ لا يجوز للأب التعنت فى نقل ابنه من هذا النوع من التعليم، ما لم يترتب على بقاء المحضون فى هذه المدرسة لحوق ضرر دينى أو أخلاقى أو بعد مكانى، وفى هذا الحالة على القاضى أن يفصل فى هذا التنازع فى ضوء ما يحقق مصلحة الطفل. 

وتعليقا على ما أسفر عنه هذا الاجتماع الطارىء.. عبرت السفيرة مرفت تلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة عن شكرها وتقديرها للأزهر الشريف على موقفه الثابت تجاه هذه القضايا، مؤكدة أن الأزهر الشريف منارة لحماية وسطية الإسلام ومرجعية في شئون الدين. 

وقالت رئيس المجلس: إننا مستمرون في دورنا الوطني للدفاع عن حقوق المرأة المصرية على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وصولا بها وبوطننا إلى بر الأمان.

مجمع البحوث الإسلامية يحسم الجدل‏:‏ قانون الحضانة‏..‏ مطابق للشريعة

alt

 

بقلم ... مروة البشير

جاءت قرارات مجمع البحوث الإسلامية‏-‏ التي صدرت في ختام جلسته الطارئة التي عقدت برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر‏,وبحضور وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية وكبار علماء الأزهر لمناقشة قانون الأسرة وبنوده ذات الصلة بحق الرؤية وحضانة الطفل- لتنهي حالة الجدل حول بنود القانون الذي يري البعض أنه مخالف للشريعة الإسلامية.

وفي ظل المطالبات والمظاهرات التي نظمها مئات الآباء أمام مشيخة الأزهر ومجلس الوزراء والبرلمان للمطالبة بإلغاء القانون وتعديل سن حضانة الطفل الي7 سنوات للابن و9 سنوات للبنت, ومشروع قانون استبدال الرؤية من4 ساعات أسبوعيا بإحدي الحدائق العامة الي استضافة ليوم كامل بمنزل الأب أو الجد, أكد علماء الأزهر أن كافة بنود القانون تتطابق مع ما نادت به الشريعة الإسلامية, وأن المشاحنات والخلافات الأسرية بين المطلقين والمطلقات يدفع ثمنها الأبناء, وأن سن الحضانة المعمول بها حاليا وهي15 سنة للولد وحتي زواج البنت, هي ما تحقق المصلحة التعليمية والتربوية والنفسية للأبناء.

وإذا كانت الولاية التعليمية التي كفلها القانون للأم الحاضنة قد أثارت جدلا بين نواب مجلس الشعب والآباء من جانب, وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية من جانب آخر, فان قرار علماء الأزهر بمنح الولاية التعليمية المشتركة للأب والأم, قد أثار ارتياحا بين آلاف الأسر, مشترطين ألا تكون ولاية الأب علي طفله الصغير حقا مطلقا, في ضوء ما يحقق مصلحة الابن المحضون,والتي وردت في قول الله تعالي: لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده.

ويري الدكتور عبدالمعطي بيومي, عضو مجمع البحوث الإسلامية, أن أي عبث بقانون الأحوال الشخصية خاصة فيما يتعلق بقوانين الأسرة هو عمل لايليق بعضو مجلس الشعب الذي قدم هذا المشروع, لأن هذه الأمور استقرت ووافق عليها الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية بعد دراسة فقهية مستفيضة صدرت من علماء أجلاء لا يرقبون إلا الله عز وجل ولا يشترون بالدين ثمنا قليلا أو كثيرا, ولا يبيعون دينهم من أجل عرض صوت انتخابي أو عرض من أعراض الدنيا كما يفعل الكثير من العابثين بالدين,فهذه القوانين تتوخي مصلحة الصغير,والتي هي هدف الشريعة الإسلامية.

وقال الدكتور بيومي أن من يحاول تملق أصحاب الأصوات الإنتخابية من الرجال بأخذ الولد أو البنت من سن7 و9 سنوات إلي زوجة أبيه التي مهما يكن بها من رقة وعطف لن تحبه أو تسهر علي راحته أو تعوضه عن حنان أمه, فهو بذلك يريد أن يلقي بالطفل في هذه السن الصغيرة في مناخ من العداوات والصراعات بين الوالدين وهذا أكبر دليل علي جمود العقل وجفاف العاطفة التي لا يعرفها الإسلام, أما من يأخذ برأي الفقهاء القدامي, فلا يجوز في زمننا هذا لأنه في هذا الزمن كان هناك نظام تعليم غير الموجود الآن, فكان يستطيع الطفل أن يذهب إلي أمه في سن7 أو9 لأنه بلا نظام تعليم كهذا الذي نعيشه, كما أنه ليس هناك نص من السنة النبوية أو القرآن الكريم يحدد سن المحضون وإنما النص علي تحقيق مصلحة الطفل, وأن أي محاولة لتغيير هذا القانون لن يحل المشكلة دائما وإنما سيعود بالمشكلة كما كانت ويزيدها سوءا,وطالب المنادين بتعديل قانون الأحوال الشخصية, بالنظر في قانون1929 والذي استطعنا في السنوات العشر الأخيرة أن ننقيه مما فيه من نواقص وثغرات.

وحول الخلاف الدائر حول قانون الرؤية ومطالبات الآباء باستبداله بالاستضافة, يؤكد الدكتور عبدالمعطي بيومي أن مشكلة الرؤية لا يحلها قانون وإنما شرع الله الذي يحدد العلاقة الطيبة بين المطلق والمطلقة, لأن أي اتفاق سيسنه أي قانون سيأخذ شدا وجذبا, فقد نعطي استضافة فيختطف الأب أبناءه كما حدث قبل ذلك في حالات كثيرة بالفعل, والقانون الأمثل لحل مشكلة الرؤية هو قوله تعالي: ولاتنسوا الفضل بينكم, وقوله تعالي: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, فلا ينسوا ما كان بينهم من زواج ومودة حتي ولو قليلة, مطالبا الآباء والأمهات بإعلاء مصلحة الطفل فوق كل النزاعات والخلافات, موضحا أن الثابت الآن لدي اعضاء مجمع البحوث الإسلامية, أن أي تغيير في قانون الرؤية الحالي سيؤثر علي نفسية الطفل ويصيبه بالتشتت وعدم التوازن نتيجة التنقل في أكثر من بيت في أجواء مشحونة بالصراعات والخلافات, بعد أن فشلا في الحياة المشتركة, ويتساءل: كيف سينجحان في رعاية مشتركة للأبناء ؟!

ساعات الرؤية

من جانبه يؤكد الدكتور محمد الشحات الجندي, عضو مجمع البحوث الإسلامية, إن المقرر في فقه الشريعة الإسلامية أن سن الحضانة ليست عليها دليل صريح من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة, لذلك فإن الفقهاء اجتهدوا في تحديد هذه السن, ونجد بعضهم قد ذهب إلي أن سن الحضانة تترواح ما بين سن7 للذكر و9 للأنثي, وهناك اتجاه آخر في الفقه يري أن سن الحضانة تمتد إلي15 عاما, ويمكن أن تمتد لأكثر, وبالنسبة للأنثي إلي أن تتزوج, ولكل من هذين الاتجاهين وجهته ودليله الذي يعتمد في الغالب العام علي ما يراه من تحقيق مصلحة الصغير, ويلاحظ أن الاتجاه الأول يبدو أنه قد تأثر بالظروف التي كانت سائدة في عصر الفقهاء من حيث أن الصغار لم يكونوا مرتبطين بالتعليم المنتظم والذي يشغل وقت الصغير لفترات طويلة تصل لحوالي15 سنة وطبقا لظروف المعيشة التي كانت موجودة في ذلك العصر وما عليه الصغار من بنية قوية تختلف عن وضع الصغار في الوقت الحاضر, لذلك فإن المصلحة التي قررها مجمع البحوث الإسلامية وفي ضوء الظروف المعاصرة المتعلقة بحالة الأم والأب ووضعية المرأة في المجتمع المعاصر يرجح ابقاء سن الحضانة وفق ما انتهي إليه القانون المطبق وهو خمسة عشر عاما حتي يتوافر الاستقرار للصغير وتتحقق مصلحته التي هي الأحق والأولي بالجدارة.

كما يري الجندي ان استبدال الرؤية بالإستضافة في ظل الظروف الحالية لن يقدم جديدا, والأهم من ذلك هو توفير حق الأب في متابعة الحالة الصحية والنفسية والتعليمية للأبن, الأمر الذي يستوجب تنظيم مسألة جلوس الأب مع الصغير وتفقد حالته والتواصل معه وليكن ذلك في نهاية كل أسبوع وفي العطلات الرسمية, بما يمكن معه القول بأن المدة الحالية لتنفيذ حكم الرؤية غير كافية لتمكين الأب من ممارسة حقه في الولاية علي النفس, لكن ينبغي أن يتم مع ذلك توفير الضمانات التي توجب علي الأب أن يعيد الصغير للحاضنة, وهذه الضمانات منها ألا يسمح للأب بهذه الإستضافة إلا بعد أن يكون موفيا للنفقة المستحقة للطفل, وأن يوضع الصغير الذي يذهب مع أبيه في نهاية الأسبوع علي قائمة الممنوعين من السفر, وأيضا أن يتعهد الأب كتابة بأن يعيد الطفل فور انتهاء مدة الإستضافة إلي أمه وألا يغادر به إلي مكان آخر خارج المدينة التي تعيش فيها الأم إلا بعد استئذانها وموافقتها.

الأم.. والولاية التعليمية

كما يري الجندي أن الولاية التعليمية وهي مسألة علي جانب كبير من الأهمية نظرا لحدوث اختلاف في وجهات النظر بين الأم والأب, وأن ما قرره مجمع البحوث الإسلامية بشأن أن تكون هذه الولاية للأب علي أن تشاركه الأم وجوبا في الاختيار في نوع التعليم ومكانه الذي يلتحق به الصغير, وإذا أصرت أن يلتحق الصغير بتعليم معين يفوق قدرة الأب المادية فإن عليها أن تتحمل هي هذه النفقات, وهذا الذي انتهي إليه المجمع, وهو الرأي الذي من شأنه أن يراعي التطورات الحاصلة في الوقت الحاضر ويرعي مصلحة الصغير ويوازن بين حق الأم والأب في تقرير هذه الولاية, كما يبقي علي الحد الأدني للعلاقة الطيبة لرعاية مصلحة الصغير

ونفي الاتهامات التي يوجهها بعض المطلقين لبنود القانون, ووصفهم له بأنه قانون سوزان مبارك أو أنه كما يدعي البعض قانون مشبوه ومخالف للشريعة الإسلامية, وأضاف قائلا: هذا كلام عار تماما من الصحة بموجب أن للأزهر الشريف مرجعيته الوسطية التي تعتمد علي صحيح القرآن والسنة, كما طالب بعدم إثارة الصراعات في علاقة الأم والأب والتنافس من أجل السيطرة علي الصغير لأن ما حرصت عليه الشريعة الإسلامية هي تحقيق مصلحة الطفل وأن ينشأ في أجواء مستقرة وليست أجواء صراعات.

مطابق للشريعة الإسلامية

من جانبه يؤكد الدكتور محمد المختار المهدي, عضو مجمع البحوث الإسلامية, أن قرار مجمع البحوث الإسلامية حول سن الحضانة يستند إلي المذهب المالكي وهو من مذاهب أهل السنة والجماعة ولذلك فهو مطابق للشريعة الإسلامية ولا يجوز التشكيك فيه أو تغييره أو القول بأنه من قوانين سوزان مبارك لأن هذا ينم عن عدم وعي وجهل بالشريعة الإسلامية, أما بالنسبة لقانون الرؤية فتم تعديله لتزيد عدد ساعات الرؤية تبعا لتدرج سن الطفل, فالطفل الرضيع تكفيه3 ساعات لأنه لا يحتاج إلي أمه في هذه المرحلة, وكلما زاد عمر الطفل فهو يحتاج إلي وجود والده ورعايته والمشاركة في تربيته وتلبية حاجاته النفسية والعاطفية, ويضيف بأن كافة الأمور إذا قامت بين الأم والأب علي التشاور كانت أقرب إلي السلامة والإستقامة, فيجب مراعاة مصلحة الطفل وإعلائها فوق أي خلاف بينهما.

وفي النهاية يؤكد الدكتور إسماعيل الدفتار, عضو مجمع البحوث الإسلامية, أنه مهما تعددت أقوال الفقهاء في تقدير السن يتفق الجميع علي أن المقصود من الحضانة هو مصلحة الطفل ورعايته, وإن تقدير السن يرجع إلي نوع من الاستنباطات وبحسب العادة والتقاليد ونمو الطفل وقدرته علي الاستقلال في أموره الشخصية كالمأكل والملبس والخروج مثلا, وأيضا إلي ظروف العصر وظروف المعيشة والتعليم والتي تختلف بالطبع عما مضي.

البحث