زوجتان نجحتا في الحصول على أحكام قضائية بضم أطفالهما ..ولكن اين دولة القانون ؟

alt

جمع بينهما موعد واحد في محكمة الأحوال الشخصية، ورغم أنه لا تربطهما أي علاقة، فإن قصتيهما تكادان تكونان متشابهتين، تحملان آلاماً واحدة، وسيناريو مؤسفاً، وطرفا ثانياً داس على القانون وهو الأب الذي رفض تنفيذ حكم القضاء بتسليم الأطفال لأمهم.

شكرية وفاطمة زوجتان شابتان نجحتا في الحصول على أحكام قضائية ضد زوجيهما، اعتقدتا أن الحياة ستبتسم لهما من جديد بعد سنوات أمضتها كل زوجة في عذاب مع زوج أذاقها الأهوال.

وتؤكد أوراق القضيتين أن قصتي شكرية وصديقتها تكادان تكونان صفحتين متشابهتين في هذا السيناريو المؤلم، زواج تعيس يساوي دماراً، وللأسف فإن الضحية هم الأبناء.

ثلاثة أطفال في عمر الزهور وجدوا أنفسهم محرومين من الأم في أحوج الفترات التي يحتاج فيها الطفل إلى أمه وحنانها المتدفق، ولهذا تقضي المحاكم بضم الأبناء إلى حضانة أمهاتهم في سن طفولتهم، لكن هذه القرارات صارت حبراً على ورق، وأصبحت شكرية وفاطمة تمثلان صفحة جديدة من هذا السيناريو الذي أصاب عشرات الأمهات اللواتي قررن أن يتحدين جبروت الآباء بإنشاء جماعة على صفحات «الفيسبوك» يحكين فيها مآسيهن.

وفي محكمة الأحوال الشخصية جمعت المصادفة الأمَّيْن الشابتين فاطمة وشكرية، رغم عدم وجود علاقة سابقة بينهما. تجاذبت فاطمة أطراف الحديث مع جارتها في المقعد، وكانت المفاجأة حينما اكتشفت فاطمة أن صديقتها الجديدة شكرية لها قصة تكاد تتطابق مشاهدها مع حكايتها.

الاثنتان محرومتان من أبنائهما بفرمان من الأب، ورغم صدور أحكام قضائية بضم الأطفال لأمَّيهما، إلا أن الأبوين اختفيا بالأبناء في مكان مجهول، ليصبح لا سبيل للأمهات سوى اللجوء إلى القضاء من جديد بحثاً عن حل آخر، ولكن ما السبيل في ظل وجود ابنتيْ فاطمة وابن شكرية في مكان مجهول؟ فلتحصل كل أم على مئة حكم بضم الأطفال لكن بلا جدوى.  

 المستحيل .....المثير أن الزوجين تعاملا مع زوجتيهما بالسيناريو نفسه، فبعد الخلافات المستمرة بين الأزواج قرر كل زوج أن ينفصل عن زوجته، وأكد لها أن عليها ألا تفكر في حضانة أبنائها مرة أخرى. وانتقلت العلاقة الزوجية من المنزل الهادئ إلى ساحات المحاكم وأقسام الشرطة، الأمَّان كانتا تعلمان أن القضاء المصري سوف ينصفهما، فالأطفال الثلاثة ما زالوا في فترة الحضانة لهما، لكن ما الجدوى ما دام الشيطان قد لعب بعقلي الأبوين، والعناد كما يقول المثل الشعبي يولد الكفر. الزوجتان تلقيتا الرسالة نفسها من الزوجين السابقين، «انسيا كل شيء يربطكما بأطفالكما»، لكن الزوجين كانا يطلبان المستحيل

والمأساة لم تبدأ في هذه اللحظة، بل بدأت قبل سنوات، حين تم الزواج دون فترة كافية من الدراسة، والنتيجة الحتمية هي مشكلات وحياة غير مستقرة، وفي النهاية انفصال. قبل عشر سنوات ارتبطت فاطمة بزوجها حسين الذي كان يعمل محاسباً، الزواج تم بطريقة تقليدية ودون قصة الحب المعتادة، رغم أن فاطمة كانت رومانسية تتمنى أن تتزوج بشكل خيالي حالم، لكنها في النهاية لم تجد غايتها فاستجابت لطلب والديها ووافقت على الزواج من حسين دون أن تتخيل أن حياتها ستتحول إلى جحيم. المشكلات توالت في منزل الزوجية، لكن والدة فاطمة كانت تؤكد لها أن الخلافات بين الأزواج شيء طبيعي، خاصة في بداية الحياة الزوجية وذلك بسبب اختلاف الطباع. وبسبب كلمات الأم ونصائحعا هدأت فاطمة قليلاً، وتحملت طباع زوجها الحادة، ولكنها أدركت بعد فترة أن الأمور تجاوزت المشكلات الطبيعية في كل منزل، لأن الزوج كان دائم التطاول على زوجته التي كانت تحاول أن تلتزم الهدوء، غير أنها اضطرت في النهاية للذود عن كرامتها. فكرت فاطمة في الانفصال عن زوجها، لكنها تراجعت من أجل الحرص على مستقبل ابنتها يارا، إذ كانت ترغب في توفير حياة مستقرة لابنتها بعيداً عن التوتر، ولكن هذا الحلم كان بعيد المنال. ازدادت المشكلات، وأنجبت فاطمة ابنتها الثانية سارة، وتعقدت حياتها الزوجية بعد أن أدرك الزوج نقطة ضعف زوجته التي لم تقو على تحمل أسلوبه، وبدأت تترك منزل الزوجية وتتجه لتعيش في منزل أسرتها، ولكن الأسرة كانت تطلب من فاطمة إبرام الصلح مع الزوج، وكانت الزوجة تضغط على نفسها من أجل أطفالها ومن أجل استمرار الحياة. كانت تأمل في هدوء الأوضاع داخل منزلها، لكن الزوج كان يزداد حدة وعصبية وتطاولاً على زوجته التي قررت ألا تهين نفسها فترة أكثر من عشر سنوات تحملتها على حساب صمتها، واتجهت إلى المحاكم لتقيم دعوى طلاق. في تلك الأثناء أنصف القضاء فاطمة، وحصلت على أحكام إدانة ضد زوجها السابق في قضايا تبديد منقولات زوجية وسب وقذف، وقضت المحكمة بحق الأمِّ في ضم الطفلتين إلى حضانتها، لكن زوجها السابق اختفى ومعه الطفلتان، وتبخر حلم الأم في أن تجتمع مع فلذتيْ كبدها.

  الموت يومياً  ......  القصة الثانية بطلتها شكرية، التي لم تتجاوز عامها الثلاثين، لكنها عانت كثيراً في حياتها الزوجية مع إبراهيم، المهندس الشاب الذي دمر حياتها على حد تعبيرها أمام محكمة الأسرة، شكرية أكدت أنها تموت كل يوم مئة مرة، بعد أن أصدر زوجها السابق فرماناً بحرمانها من ابنها الوحيد الذي لم يتجاوز عمره 18 شهراً. حصلت شكرية على قرارات من المحكمة ونيابة الأسرة بحقها في ضم ابنها إلى حضانتها بعد انفصالها عن زوجها، المحكمة استندت في قرارها إلى أن الطفل في هذه السن يحتاج إلى حنان الأم أكثر من احتياجه لرعاية والده، لكن الأب اختفى ومعه ابنه، وأرسل رسالة لزوجته السابقة أكد خلالها أنه لن يترك ابنه، وسيربيه بشكل أفضل من زوجته السابقة. لم تصدق شكرية أن زوجها جاد في تهديده، واتجهت إلى المحاكم سعياً وراء حقها، خصوصاً بعد أن قتلها الشوق لابنها الحبيب الذي حرمها منه زوجها، ولكن الطفل يوسف اختفى مع والده الذي ترك شقته السابقة، ليصبح الحكم الذي تحوزه الأم حبراً على ورق. قبل عامين ارتبطت شكرية بزوجها إبراهيم ولم تستمر فترة الخطوبة طويلاً، فالمؤشرات كانت تؤكد أن هذا الزواج سيكون متكافئاً لأن الظروف الاجتماعية لشكرية وإبراهيم تكاد تكون متشابهة، لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، وسرعان ما دبت الخلافات بين الزوجين بعد أسابيع قليلة من زواجهما. الزوج كان شديد العصبية، غيرته الشديدة كانت تحكم تصرفاته، والزوجة فشلت تماماً في استيعاب غضب زوجها والسيطرة على ردود فعله، وتفاقمت المشكلات بين الزوجين. وكان الزوج دائم الاعتداء على زوجته حتى وهي حامل، وحين أنجبت طفلها يوسف لم تهدأ المشكلات بينها وزوجها، واستمرت الخلافات لتصل إلى أقسام الشرطة بعد أن قدمت الزوجة بلاغاً ضد زوجها تتهمه بالتعدي عليها بالضرب المبرح. أقامت شكرية جنحة ضرب ضد زوجها أمام المحكمة، وغادرت الزوجة منزل الزوجية وطلبت حريتها، ورفضت مساومة زوجها بالتنازل عن طفلها. ومضت الشهور والزوجة في المحاكم، وفشلت أن ترى ابنها في ظل رفض الأب تماماً كل المساعي لإبرام الصلح لصالح الطفل الصغير. وعندما حصلت شكرية على حكم بضم ابنها فشلت في تنفيذه، بسبب اختفاء الطفل مع والده الذي انتقل إلى مكان مجهول لا تعلمه الزوجة.

وتحولت قضيتا شكرية وفاطمة إلى ملف في عالم حرمان الأمهات من أبنائهن.

 

نائب رئيس ووزارة للمرأة و30% تمثيلاً في المجالس النيابية

alt

 

عدالة حرية مساواة اجتماعية أليست تلك هي المباديء التي قامت عليها الثورة والتي شاركت فيها المرأة مناصفة مع الرجل مطالبة بحقها في الحياة الكريمة؟ ولكن جاء برلمان الثورة وتأسيسية الدستور بما لا تشتهي المرأة فكان اقصاؤها مخيبا للأمال وبدلا من منحها المزيد من الحقوق والحريات وزيادة تمثيلها في الحياة السياسية لم نجد سوي عدد ضئيل للنائبات في مجلسي الشعب والشوري وفي اللجنة التأسيسية للدستور وليس ذلك فقط بل ظهرت في البرلمان دعوات مثل الغاء الخلع وخفض سن الزواج والغاء قوانين الحضانة وقوانين التحرش لتقع المرأة فريسة التطرف الذكوري الذي يريد أن يعيدها الي الوراء وبعد الفشل الذريع الذي حققه البرلمان فيما يخص النساء ما زالت للمرأة أمل في المساواة في الحقوق والواجبات فقمنا برصد مطالبهن وأرائهن وأحلامهن في الرئيس القادم.

تقول نهاد أبوالقمصان عضو المجلس القومي للمرأة نريد أن تكون المساواة بين الرجل والمرأة وكفالة حقوقها في قلب كل البرامج الانتخابية فليس هناك تحول ديمقراطي بدون المشاركة الحقيقية للمرأة وكفانا كلاما مرسلا من ان المرأة نصف المجتمع وهي الام والزوجة الي آخره فلابد من اجراءات وضمانات واضحة ومؤكده لضمان مشاركتها التي لم تتعد الـ2% في البرلمان فنحن نطالب بحد أدني 30% في الانتخابات المحلية والمجالس النيابية فلا نزيف وعي النساء ونطمس حقوقهن ولا يتم المتاجرة بالمرأة من اجل المساومات السياسية وارضاء المحافظين من التيار الاسلامي مثل الغاء قوانين الحضانة وخفض سن الزواج وغيرها ويجب أن تكون هناك مساواة وعدالة في الحقوق والفرص فيما يخص الاسكان والقروض البنكية والمناصب والاجور ويجب ان تكون هناك قواعد تضمن الشفافية وعدم ظهور ديكتاتور جديد فالمؤسسات التي تحيط الرئيس من السهل ان تحوله حتي لو كان ملاكا الي فاسد وطاغية فلابد من ان تكون السلطات التشريعية قوية وتضع قواعد للشفافية لكشف الظلم والفساد وكفالة الحرية للتعبير وللجمعيات الاهلية والحقوقية ونريد نائب رئيس امرأة وأيضا وزارة للمرأة لان المجلس القومي لم يعد كافيا كما نريد ان تضمن الدولة تحقيق العدل والمناصفة في الحقوق بين الرجل والمرأة في كل شيء أسوة بدستور المغرب الذي طبق تمثيل النساء بنسبة 40% في كل المؤسسات.

أما الدكتورة منار الشوربجي استاذ العلوم السياسية بالجامعة الامريكية فتري ان الاولوية للمرأة الريفية الفقيرة وفي العشوائيات لأنها تحتاج للرعاية الصحية والتعليم والمرأة المعيلة أيضا تحتاج لمساعدات من الدولة فهؤلاء النساء هن الاضعف والأكثر احتياجا أيضا نطالب الرئيس القادم بتبني قضايا المرأة والتصدي للقوانين التي يطالب بها مجلس الشعب والتي بها غبن وظلم للمرأة وتأكيد بقاء القوانين التي تحافظ علي حقوقها مثل قانون سن الزواج والتحرش الجنسي وغيرهما من القوانين التي تكفل للمرأة الحياة والعمل بشكل كريم.

ومن جانبها تطالب الدكتورة عزة كامل ـ منسقة برلمان النساء ورئيس مركز اكت ـ الرئيس القادم بان يكون هناك تكافؤ في الفرص ومساواة وخلق سياسات تضمن التمثيل العادل للنساء في شتي المجالات السياسية والدبلوماسية والحقوقية ووضع الاليات التي تضمن لها ظروف عمل مواتية وتجريم شتي انواع العنف ضدها ووقف زواج القاصرات الذي يعد متاجرة سافرة للرقيق والاهتمام بالمرأة المعيلة وتوفير السكن للحاضنات والمطلقات والأرامل واتخاذ القوانين التي من شأنها مصلحة الطفل في ظل المطالبات بالغاء قوانين الحضانة والنزاع عليها وضمان لائحة لاجور النساء دون تفرقة وتشجيع الثقافة الداعمة للمرأة.

وفي دراسة قام بها مركز الاتصال للتنمية لرصد آراء ومطالب النساء من الرئيس القادم علي عينة عشوائية في عدة محافظات منها القاهرة والمنيا ودمنهور والجيزة والشرقية والبدرشين وذلك علي عينة بلغت 8320 سيدة مع مراعاة الاختلافات الثقافية والاجتماعية وجاءت النتائج باجماع النساء علي اختلافاتهن السياسية والاجتماعية بانه لابد أن يكن ممثلات بشكل عادل في اللجنة التأسيسية للدستور بنسبة لا تقل عن 20% وامتدت الي 50% لدي البعض وان يتم تمثيلهن في المجالس النيابية والتشريعية بنسبة عادلة ينص عليها قانون واضح وصارم ولها حق الترشح في كافة المناصب حتي رئيس الجمهورية وايضا ان يتضمن الدستور مواد تناهض التمييز ضد المرأة والمساواة الكاملة والحق في التعليم والعمل والتدرج في كافة اماكن اتخاذ القرار وان يسن قانونا من اجل ذلك يتضمن عقوبات لكل من يحقر من شأن المرأة وان يسن قوانين لحماية الأسرة والطفل وتغيير القوانين طبقا للاتفاقات الدولية التي تجرم التمييز ضد المرأة وتحمي الطفل وايضا ان يكتب الدستور بتاء التأنيث والتذكير معا لضمان المساواة ويضمن مدنية الدولة وحق المواطنة الكاملة والحق في الجنسية بين كل المواطنين وليس علي أساس دين او لون وحق النساء في الوصول للمعلومات واستخدامها والحق في شوارع وبيئة امنة لا مجال فيها للتحرش والتكافل الاجتماعي تجاه المرأة وخصوصا المعيلة والفقيرة والمطلقة والارملة وتجريم كل أنواع العنف ضد المرأة من اجل ضمان حياة كريمة لهن. 

كي لا تكون الثورة ضد مبارك والنساء معًا

alt

بقلم د . نيفين مسعد

يبدو أنه أصبح لزاما على كل امرأة في مصر أن ترفع صوتها بين الحين والآخر لتنبه المجتمع إلى أن لها نصيبا من شعارات الثورة الثلاثة: العيش والحرية والكرامة الإنسانية، وإلى أنه لا يليق أبدا أن يسجل التاريخ أن الثورة التي شاركت المرأة في إرهاصاتها المبكرة منذ إضراب 6 أبريل 2008 وحتى ذروتها في 25 يناير 2011 هي نفسها الثورة التي جارت على حقوق المرأة لمجرد أن بعض التيارات الدينية قررت أن تصفي خصومتها مع النظام السابق في شخص النساء، وأن فئة من التيارات المدنية قررت أن تسايرها.

*****

المثير للدهشة أننا نستطيع أن نرصد العديد من أوجه الاختلاف بين الثورات والحركات الاجتماعية العربية من حيث موقف الجيش، وحجم العنف، ودور القبائل والأحزاب، ومصير الرئيس، ودرجة التدخلات الخارجية... إلخ.

لكن القاسم المشترك بين كافة تلك الثورات والحركات الاحتجاجية هو صعود موجة العداء للمرأة.

في اليمن تعرضت توكل كرمان التي نالت جائزة نوبل للسلام عن دورها في مقاومة نظام صالح، تعرضت لحملات متتالية من النقد، تارة لأنها تكشف وجهها، وأخرى لأنها نادت بالمساواة بين الرجل والمرأة، وثالثة لأنها دعت لاستلهام جوهر الإسلام فُحرِفت دعوتها إلى أنها ضد أحكامه. وبلغ الأمر الحد الذي نعتها فيه أحد رموز التجمع اليمني للإصلاح (الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين) والذي تنتمي إليه كرمان نفسها، نعتها بأنها تسعى إلى «نقض الإسلام» واستبداله بدين جديد».

وفي تونس أطاح أحد المنسوبين للتيار السلفي بطالبة من جامعة منوبة أرضا بعدما أبت أن ينزع علم بلادها من فوق مبنى كلية الآداب فتسلقت النافذة ونازعته الراية السوداء التي يود غرسها، وبما أنه الأقوى فقد تغلب عليها وثبت رايته. الفتاة التونسية الشجاعة التي تدعى خولة الرشيدى والتي كرمها رئيس الدولة منصف المرزوقي كانت هي وآلاف النساء مثلها يتوحدن حول علم تونس مع كل التيارات السياسية دفاعا عن حرية الوطن في ثورة 14 يناير، وكن جميعا ينزلن على الرحب والسعة في شارع بورقيبة وكل ميادين الثورة.

لكن اختلاف المزاج السياسي بعد إطاحة بن على تَجَسد في ضغوط مستمرة على حكومة النهضة للانقلاب على مجلة الأحوال الشخصية، وفي دعاوي للانتقام من حظر تعدد الزوجات منذ الاستقلال بالترويج لاستحلال الرجل ما طاب له من نساء أو ما ملكت أيمانه. وفي ليبيا تضمن البيان رقم (1) لرئيس المجلس الانتقالي بعد نجاح الثورة تعهدا بإخضاع قوانين الأحوال الشخصية لأحكام الشريعة، فأي أولويات لدى الثوار وبأي فهم لأحكام الشريعة ولماذا الأحوال الشخصية دون سواها من مناحي السياسة والاقتصاد. وفي الوقت الذي تُمَارس فيه المؤسسة الملكية المغربية جهودا لتحديث وضع المرأة منذ عام 2003 وصولا إلى النص على المناصفة بين الرجال والنساء في صلب التعديلات الدستورية الأخيرة، تطالعنا فتاوى تضاد قيمة الإنسانية نفسها ناهيك عن قيمة المناصفة أو المساواة. في فتوى راجت على وسائل التواصل الاجتماعي يفتي أحد شيوخ المغرب فتوى لا أبشع منها تبيح للزوج معاشرة زوجته المتوفاة بدعوى أن الوفاة عمليا لا تنهي العلاقة الزوجية، فهل قُدَت قلوب هؤلاء الناس من حجر؟ أرجوكم لا يحاجج أحد بالقول إنه في لحظات الانحطاط التاريخي للأمم يخرج الشيوخ من جعبتهم أردأ فتاويهم، فالاحتجاج كما هو الثورة بحكم التعريف فعل من أفعال النهضة وضد الانحطاط فكيف يجتمع الضدان؟

*****

وفي مصر نال رموز الثورة من النساء ما نالهن في تونس واليمن، والأهم أن ميدان التحرير فقد طهارته خلال أربعة وعشرين يوما فقط من إطاحة مبارك وانقلب المجتمع فجأة على عقبيه لتشهد مسيرة النساء للميدان يوم 8 مارس 2011 تحرشا وإيذاء وإهانة. فكيف انمحت ذاكرة التحرير في هذه الفترة الوجيزة فإذا برفيقات الأمس القريب جدا طريدات ساحته؟، لكأن إنسانية الميدان كانت هي تفاحة آدم التي قضمها لمرة واحدة ومن بعدها حُرمت عليه الجنة إلى الأبد. إن التحرش بمرتادات الميدان بعد الثورة هو مرآة لتفشي ظاهرة التحرش في مختلف أنحاء مصر بأفدح مما كان الحال قبلها. من قُدِر له أن يقرأ «نوت» شيرين ثابت على الفيس بوك عن استفحال ظاهرة التحرش في بر مصر ينخلع قلبه والفتاة تسأل بمرارة الضحية وشجاعة صاحبة الحق «هل تعلم أن التحربر وِحِش عشان فيه تحرش دي أكثر جملة كوميدية في الدنيا؟». أستدرك فأقول إن هذا السؤال كما كل الأسئلة التي تمطر بها شيرين قارئيها تهز فقط أصحاب الضمائر الحية أما سواهم فيواصلون تحرشهم باللفظ والتجريح، ولا يأبهون لسؤال أقسى من نوع «هل تعلم أن بعد عملية التحرش بتفضل البنت متوترة وأطرافها ساقعة وفاقدة القدرة على الكلام؟»... لا يأبهون أبدا.

وأسوأ من اللامبالاة هو التشفي، أنظر لموقف التيارات الدينية الصادم من واقعة كشف العذرية أو من ركل فتاة في صدرها العاري على قارعة الطريق، وانظر لتعليق أمينة المرأة بحزب الأغلبية على خروج المرأة للتظاهر بأنه غير مطلوب طالما لها أب أو إبن أو شقيق. لم نكن نعرف أن من منجزات الثورة ممارسة المشاركة السياسية بالوكالة، وأن التحرش بالمتظاهرات مسئولية النساء لا جريمة مجتمع، وأن خروج المرأة مباح في مظاهرات الجماعة محظور فيما عداها من مظاهرات. 

الهجمة الشرسة على النساء في مصر ليست حكراُ على التيارات الدينية وحدها، فكما قلت إن بعض القوى المدنية ضالعة في دعمها، فمن تقدم بمشروع قانون لإلغاء مادة الخلع من القانون رقم (1) لعام 2000 عضو في الهيئة العليا بحزب الوفد، وحجته أن المرأة قد تطلب الخلع نكاية في زوج رفض التصريح لها بالسفر، أو تجاوبا مع رجل ثري غرر بها، وهذا كلام أقل ما يوصف به أنه مهين. لم ينقذ الخلع من براثن اللجنة إلا أمثال د. عبدالله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية وممثل الأزهر الذي سند حق الخلع بالأسانيد الشرعية المعروفة ورآه حفظا لكرامة المرأة وأيضا لمروءة الرجل. لكن الطريق طويل، وترسانة قوانين الأحوال الشخصية التي يٌتربص بها ضخمة فهناك قضايا تخص سن الزواج، وشقة الزوجية، وشروط الحضانة. 

في مناخ معبأ كهذا ضد المرأة، لا ينبغي أن نندهش وربما حتى لا نتألم حين نصحو ذات يوم على نبأ إقدام أمين شرطة على لدغ صغيراته الثلاث هند وفاطمة وصابرين بثعبانين تدرب جيدا على انتزاع السم من جوفيهما ليفرغه من بعد في أجساد فلذاته الثلاث. عدنا إلى عصر ما قبل الإسلام عندما كان يَسوَد وجه المرء إن هو بُشر بالأنثي، وبات علينا أن نعظ البعض منا بقول الله عز وجل «ألكم الذكر وله الأنثى؟ «وكأن خمسة عشر قرنا من الزمان لم يكن فيهم ما يعظ. تَسَمرت أمام شاشة التلفزيون مع برنامج «الحقيقة» لوائل الإبراشي قبل أسبوع، وتابعت تفاصيل إعداد الأب (مجازا) لقتل زهرات ثلاث كبراهن في السابعة بدم بارد لأن الصعيد كما قال أحد الجيران «لا يحب البنات»، نسيت أن أقول إن الجريمة البشعة جرت وقائعها في مركز بني مزار بمحافظة المنيا. ولأن المجتمع فقد قدرته على الاندهاش واستعداده للألم مرت هذه الجريمة مرور الكرام فلم أقرأ عنها إلا في باب الحوادث مع أنها مرآة لأزمة وطن، حدث هذا في الصعيد وكنا نظن أن للشطط في ثقافة التمييز حدودا فإذا هو مطلق، وإذا نحن لا نملك ضمانة واحدة ألا يتكرر ماحدث به في أنحاء أخرى من بر مصر.

***** 

تحتاج الحركة النسائية المصرية أن توحد قواها، وأن تستقوي بالمجتمع المدني برجاله ونسائه الواعين بأن نهضة الأمم تصنعها الشعوب كاملة غير منقوصة، وأن تستظل بالأزهر الشريف حافظ الدين وحامي الوسطية، وألا تسمح قط بالنكوص عن مكاسبها التي تَثبت لها بصك المواطنة لا بمنحة حاكم. تحتاج أن تقدم نموذجا مشرفا تستلهمه النساء العربيات في كل بلدان الثورات لا أن تتحول معهن بالتدريج إلى وقود لثورات كان الظلم محركها.

بيان تحالف المنظمات النسوية إلى مجلسي الشعب والشورى

alt

 

 

نحن المشاركات والمشاركين فى مؤتمر " مطالب النساء من الدستور " الذى ينعقد اليوم 28/4/2012 بحضور ما يزيد على 150 إمرأة ورجل من مختلف محافظات الجمهورية ، بهدف الخروج بوثيقة بشأن مطالب النساء من دستور مصر الجديد...

إننا نعلن دهشتنا واستنكارنا لتقدم الدكتور حمادة محمد سليمان (نائب بمجلس الشعب عن حزب النور) بمشروع قانون يتنافى مع مصالح الأطفال والأمهات الحاضنات فيما يتعلق بخفض سن الحضانة وعودة الولاية العامة وخاصة الولاية التعليمية للأب بغض النظر عن كونه طرف حاضن أو غير حاضن وعدم وضوح رؤية ومعايير مقترح الرعاية المشتركة للصغير والصغيرة الذى طرحه النائب. كما ندين طرح مشاريع قوانين شبيهة تتضمن خفض سن الزواج.

إننا نأبى على برلمان يفترض تعبيره عن الثورة وأهدافها أن يتقدم بمثل هذا المشروع فى هذا التوقيت متنافياً مع مبادىء الثورة وهى ( الحرية – العدالة – الكرامة الإنسانية) ، ولا يتسق مع معايير حقوق الإنسان وخاصة الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة والطفل والتى صارت جزاءً أصيلاً من الحقبة التشريعية للقوانين فى مصر.

كما نستنكر قيام برلمان مصر الحالى بالتركيز على مقترحات رجعية على قوانين الأحوال الشخصية، دون طرح مثل هذه المقترحات التشريعية للحوار المجتمعى.

إننا نؤكد رفضنا لطريقة طرح ومناقشة مثل هذا القانون الرجعى بسرية تامة دون استشارة اصحاب الحق ، والرجوع إلى آليات المشاركة الوطنية.

إننا نؤكد على مطالبتنا للبرلمان بالقيام بمهمته الأساسية ، وهى تحقيق أهداف ومطالب الثورة نحو دولة مدنية ديمقراطية عادلة حديثة.

 

القاهرة

 

28 / إبريل / 2012

 

بيان جمعية أمهات حاضنات مصر عن مشروع قانون الأحوال الشخصية

alt

 لقد لاحظنا فى الآونة الأخيرة ظهور بعض الآراء التى تنادى بمراجعة قوانين الأحوال الشخصية الحالية بهدف الإنتقاص من حق المرأة مدعية - بما يخالف الحقيقة - انها قوانين سوزانية وتخالف الشريعة الإسلامية وقد أزعجنا مانشر بوسائل الإعلام بتاريخ 28/4/2012 بان مجلس الشعب بصدد مناقشة مشروع قانون بتعديل قوانين الأحوال الشخصية  

وأننا نعلن أن ماحققته المرأة المصرية خلال السنوات الماضية  لم يكن منحة من الحاكم بل هو نتيجة كفاح ونضال طويل للمرأة  لسنوات طويلة وأنه مازال أمامها الكثير والكثير حتى تستكمل حقوقها المشروعة والتى كفلتها لها الشريعة الإسلامية  فى ظل مناخ عام فى المجتمع يحاول العودة بالمرأة للخلف لتعود إلى عصر الحريم 

وأننا لن نسمح  بالإقتراب من حقوقنا التى إنتزعناها عبر السنوات السابقة ونصر على إستكمال مسيرتنا  لتحقيق باقى أهدفنا كاملة وغير منقوصة 

كما نعلن أن حقوق أطفالنا فلذات أكبادنا خط أحمر لايمكن المساس بها فهم ليسوا حقل تجارب وليسوا محل مساومة من أيا من كان 

وأننا نعلن تمسكنا بالشرعية الدستورية وإحترامنا الكامل لكل مؤسسات الدولة وثقتنا بغير حدود فى المجلس القومى للمرأة بتشكيله الحالى والذى يضم كافة أطياف المجتمع

ونعلن تمسكنا بالشريعة الإسلامية التى أنصفت المرأة ورسخت كرامتها وأعطتها الحقوق التى يحاول البعض التشكيك فيها متمثلة فى قرارات مجمع البحوث الإسلامية  برئاسة فضيلة شيخ الأزهر فى أعوام 2007 / 2009 / 2011 والتى تؤكد شرعية هذه القوانين 

                                                                                                   

                                                                                 جمعية أمهات حاضنات مصر

تحذيرات من "غضب نسائي" ضد مشروع قانون الأحوال الشخصية

alt

بقلم .. منى إمام

 

حذرت جمعية نهوض وتنمية المرأة من غضب المرأة المصرية بسبب قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي سيناقشه لجنة المقترحات والشكاوى بمجلس الشعب الأحد 29 أبريل.

أكدت الجمعية أن المرأة المصرية تعتبر أولادها خط أحمر وعدم وجود تمثيل لها داخل البرلمان وعلى الساحة السياسية بعد الثورة لا يعنى أنها غير قادرة على حماية أبنائها لأنها سوف تدافع عن مكتسباتها بكل ما أوتيت من قوة.

ومن جانبها طرحت رئيسة جمعية نهوض وتنمية المرأة د.إيمان بيبرس عدة تساؤلات حول تخفيض سن الحضانة من 15 سنة إلى 7 للولد و9 للبنت وهل هو لانتزاع مسكن الزوجية من الأم الحاضنة وخفض نفقة الأبناء؟ أم لأن الأب يريد أن يربي أطفاله بمفرده في هذه السن الصغيرة وأن يراعيهم بدلاً من الأم التي ترفض الزواج الثاني في معظم الحالات لكي تكون بجوار أطفالها فقط؟

مضيفة لمصلحة من هذا القرار؟ .

«الحاضنات» يهددن بالاعتصام والطعن بعدم دستورية تعديلات «الأحوال الشخصية»

alt

بقلم ... يمنى مختار

أعلنت جمعية «أمهات حاضنات مصر»، السبت، رفضها مناقشة لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب مشروع القانون المقدم من حمادة سليمان، نائب حزب «النور» السلفي، لتعديل المادة 20 من قانون 1929 المتعلق بالرؤية، المقرر له الأحد.

وأكدت «عدم جواز مناقشة التعديلات بمعزل عن أحد أطراف القضية، في إشارة إلى الأمهات الحاضنات، اللاتي هددن بالتصعيد حال إقرار القانون الجديد والاعتصام أمام مجلس الشعب والطعن بعدم دستورية القانون.

وقال اللواء إبراهيم ندا، رئيس جمعية «أمهات حاضنات مصر»: «إن مناقشة مشروع قانون للأحوال الشخصية يجب ألا يتم بمعزل عن الأمهات اللاتي يشكلن قاعدة عريضة من المجتمع، وطالب بطرح مشروع القانون لحوار ومناقشة مجتمعية على نطاق واسع وتنظيم جلسات استماع لمعرفة رد فعل الأمهات الحاضنات عليه، محذرا من تصاعد ردود فعلهن، التي قد تصل إلى الاعتصام حال إقرار مشروع القانون».

وحذر من انفجار أزمة داخل المجتمع، خاصة مع شعور الأمهات بالمعاناة في الحصول على النفقة في ظل القانون الحالي، مؤكدا أن الأمهات «لن يتنازلن عن سن الحضانة الحالي عند سن 15 سنة»، وأضاف أنه «لا يجوز شرعا تطبيق الاستضافة إلا بإذن الطرف الحاضن وموافقة الطفل المحضون».

وقال النائب حمادة سليمان إن التعديل، الذي تناقشه لجنة الاقتراحات والشكاوى، الأحد، يقوم على استبدال قانون الرؤية الحالي، الذي لا يتجاوز ثلاث ساعات أسبوعيا، بالرعاية المشتركة بين الأبوين وإقرار حق الطرف غير الحاضن باستضافة الطفل ليوم كامل أسبوعيا وأسبوع في إجازتي نصف العام ونهاية العام وعودة الولاية العامة، خاصة التعليمية للأب.

وأضاف لـ«المصري اليوم» أن التعديل يشمل خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت مع جواز مدها إلى 10 و12 سنة مع تخيير الطفل بين البقاء مع الطرف الحاضن أو الانتقال إلى الطرف الآخر.

من جانبه، أكد المستشار عبد الله الباجا، رئيس محكمة الأسرة، أنه تقدم إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بمشروع آخر يهدف إلى توفير أكبر قدر من الرعاية للأطفال، وتقليل نسب الطلاق والآثار السلبية المتعلقة به من خلال إقرار حق الاستضافة بعد تجاوز الطفل الثالثة من عمره وإقرار حق الأب في الولاية التعليمية وخفض سن الزواج إلى 16 سنة للبنت و18 سنة للولد مع عدم الاعتداد بالزواج العرفي، وأن يكون حكم التطليق شاملا جامعا لكل النفقات والحضانة وجعل الخلع برضا الزوج.

كما حذرت جمعية «نهوض وتنمية المرأة» من إقرار ذلك المشروع، معربة في بيان لها رفضها له بشكل قاطع، في تأكيد على أن كل التعديلات المقدمة تصب لصالح الطرف غير الحاضن.

وقالت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة جمعية «نهوض وتنمية المرأة»: «إن المشروع المقدم لا يعكس المشاكل التي تعاني منها المرأة من قانون الأحوال الشخصية مثل قانون النفقة، واشترطت لتطبيق الاستضافة أن تكون بإذن الحاضن وأخذ رأي المحضون مع ضمان تأمين كامل من الناحية الأمنية لضمان عدم اختطاف الأبناء أو إيذائهم من قِبل الأب، وربط الرؤية بالإنفاق في تأكيد على خفض سن الحضانة ما هو إلا محاولة لانتزاع مسكن الحضانة وتقليل فترة الإنفاق على الأم وأطفاله».

في سياق متصل، رحبت حركة «ثورة رجال مصر»، التي تضم مجموعة من الآباء المتضررين من قوانين الأحوال الشخصية بمناقشة مشروع القانون، معلنة تنظيم وقفة بالتزامن مع انعقاد لجنة الاقتراحات والشكاوى للضغط من أجل إقراره.

إيمان بيبرس تحذر من غضب المرأة من مناقشة البرلمان لقانون الأحوال الشخصية الجديد

alt

حذرت إيمان بيبرس رئيس جمعية نهوض وتنمية المرأة من غضب المرأة فى ظل مناقشة مجلس الشعب لقانون الاحوال الشخصية الجديد يوم الاحد القادم ، مؤكدا أن تقليل سن الحضانة من 15 سنة إلى 7 للولد و9 للبنت..لإنتزاع مسكن الزوجية من الأم الحاضنة وخفض نفقة الأبناء يزيد شده غضبها  

لافتة إلى تراجع دور المرأة على مختلف الأصعدة بعد الثورة ، و هذا التراجع سوف يؤدي إلى تفجر أوضاع اجتماعية كان يتم السكوت عليها لأسباب كثيرة ، خصوصا عدم مشاركة المرأة في لجنة وضع الدستور ولم تدخل ضمن التشكيلات الوزراية لتتولي منصب وزيرة بالعدد الكافي الذي يمثل حجمها في المجتمع، ولم تحصل على منصب محافظة بحجة الإنفلات الأمني، فضلا عن  إلغاء الكوتة وعدم وضع أى تشريع يحمي دخول المرأة البرلمان

واوضحت بيبرس أن  ظهور هجمة شرسة على قوانين الأحوال الشخصية وعلى رأسها: الحضانة- الرؤية والإستضافة- الخلع-الولاية التعليمية) وذلك بعد تنحي الرئيس السابق مباشرةً بدعوى أنها غير قانونية، أو غير دستورية، أو بحجة أنها مخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية -وهو ما نفاه شيخ الأزهر نفسه-، في حين اكتفى البعض بنسبها للنظام السابق ووصفها بأنها قوانين سوزانية. وكأن مشاكل مصر تم اختزالها في قوانين الأحوال الشخصية،

وبالرغم من أن قانون الأحوال الشخصية الحالي تعاني منه المرأة المصرية خاصة فيما يتعلق بحصولها على الطلاق في استحالة العشرة أو حصولها على نفقة لها ولأولادها إلا أن الأصوات طالبت بإلغاء وتعديل بعض المواد التي يراها البعض أنها تضر الرجل، وظل الإعلام يردد هذا الكلام حتى أصبح رجل الشارع مقتنع به.

واكدت على رفض القوى النسائية  للقانون الذي سيتم مناقشته في مجلس الشعب وتقدم به د.حمادة محمد سليمان نائب عن حزب النور  ينص على إلغاء حضانة النساء للولد ببلوغه 7 سنوات والبنت 9 سنوات على أن يخير القاضي الأطفال بعد ذلك في أمر الحضانة، وحذف مشروع القانون عبارة حق الرؤيا واستبدلها بحق الرعاية المشتركة للصغير والصغيرة والأجداد على أن تعود الولاية العامة وخاصة التعليمية للأب

ويكون نظام الرعاية المشتركة بمنزل غير الحاضن الطرف غير الحاضن وهي فترة يوم كامل من كل أسبوع بالإضافة إلي أسبوع في إجازة نصف العام وإجازة آخر العام وفي الإجازات والأعياد الرسمية والدينية، كما نص المشروع علي حظر سفر الصغير الصادر في حقه حكم الرعاية المشتركة إلا بعد موافقة الأب.

وأشارت إلى ان كل التعديلات المقدمة في  المشروع هي لصالح الطرف غير الحاضن وهو الأب في معظم الحالات ونحن هنا لسنا ضد الرجل ومع المرأة، بل نحن كجمعية نعمل مع الأسرة المصرية، ونتحدث عن مصلحة الطفل أولاً، فالمشروع المقدم لم يذكر  الأساس الذي بنى عليه تعديلاته، على الرغم من أن هذه القوانين عندما تم إصدارها في عهد النظام السابق تم إصدارها بعد دراسات متأنية ومستفيضة من كبار العلماء والفقهاء والخبراء في أكثر من مجال، كما أنها نتاج جهود متواصلة بذلتها الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني لإحداث التنمية والنهضة المنشودة للبلاد، وبالتالي فإن القوانين الحالية نُصت بعد دراسات مستفيضة لحماية الطرف الأضعف والأهم في نفس الوقت وهو الطفل، ولتحقيق صالح الأسرة بشكل عام والطفل بشكل خاص، وهي ليست قوانين "سوازن" كما هو شائع.

وتستكمل بيبرس ، بالنسبة لقانون الرؤية والاستضافة فهو ليس قانون سوزان ولكنه قانون تم إصداره منذ عام 1929 وهذا القانون يطبق على المرأة أو الرجل الحاضن، وإذا رجعنا للشريعة والدين فإننا نجد أنه لم يُذكر لفظ الاستضافة في القرآن أو السنة النبوية طبقا لفتوى مجمع البحوث الإسلامية بجواز الاستضافة بشرط إذن الحاضن بذلك، بالإضافة إلى فتوى الأزهر – رقم740 بعدم جواز إجبار الحاضنة على الاستضافة ولكن يكون ذلك بالتراضي بين الطرفين، والواقع الاجتماعي الحالي الذي نعايشه يرصد المعاناة لآلاف الأمهات بعد الطلاق من محاولات بعض الآباء غير الحاضنين لاختطاف الأبناء خلال فترة حضانة الأم عليهم نكايةً فيهن لا أكثر، وقيام هؤلاء الآباء بحرمان الأم من رؤية الطفل .

انطلاق اول حركة مصرية للدفاع عن المرأة بعد ثورة يناير

alt 

وجة مجموعة من النشطاء دعوى على موقع التواصل الاجتماعى " الفيس بوك" دعوة لحضور حفل افتتاح بمناسبة تدشين اول حركة مصرية تدافع عن حق المراة المصرية وذلك الساعة الخامسة من مساء يوم الثلاثاء القادم  بمنتدى الشرق الاوسط بمصر الجديدة  ، وقد اطلق على تلك الحركة بأسم " حركة الدفاع عن المراة المصرية " ، ووصف النشطاء تلك الحركة بانها سوف تعمل على الدفاع عن كل مرأة مصرية فى كل مجالها .

واكد النشطاء فى اعلانهم على الفيس بوك بأن الحركة هى حركة شعبية تجمع كل فئات الشعب المصرى .

 

 

 

مركز إعلامى بالأزهر لإعادة صورته كمرجعية معتدلة

alt

 

وافق المجلس الأعلى للأزهر برئاسة  د. أحمد الطيب شيخ الأزهر على إنشاء مركز إعلامى بمشيخة الأزهر وذلك لإعادة بناء الصورة الذهنية عن الأزهر داخليا وخارجيا بوصفه المرجعية الوسطية للمسلمين والقيام على إدارة هذه الصورة وحمايتها وإنتاج خطاب إعلامى أزهرى متوازن يتسم بعدم تسييس رسالته أو تحريفها والتركيز على الفكر الوسطى وقضايا الأمة العربية والإسلامية.

وذكر بيان للأزهر اليوم الأربعاء أن المركز الإعلامى سيركز على تطوير وتفعيل دور المنابر الإعلامية الحالية والمقترحة مستقبلا لتليق بمكانة الأزهر، والربط بين الإدارات المعنية بالعمل الإعلامى فى مؤسسات الأزهر المختلفة وخاصة بوابة الأزهر الإلكترونية، والتعريف بسماحة الإسلام والنهوض بالدور الدعوى والعلمى المنوط بالأزهر، والترويج للفكر الأزهرى وإظهار دوره عبر العصور وكذلك لتطوير المنظومة الإعلامية للأزهر لتحقيق التكامل والتواصل بين الأنظمة المختلفة بالأزهر.

كما يتضمن إنشاء المركز تخصيص وحدات لجمع المعلومات والبيانات والرصد الإعلامى والترجمة والتحليل والصياغة وللاعلام الجماهيرى وأخرى للاعلام المباشر ووحدة لتطوير المنابر الإعلامية القائمة والمقترحة.

ووافق المجلس أيضا على اعتماد اللائحة الداخلية لكليتى الإعلام والتربية الرياضية، واللتان تم إنشاؤهما مؤخرا، وعلى قبول بعض التبرعات العينية للمعاهد الأزهرية ومكتبة مجمع البحوث الإسلامية، بالإضافة إلى الموافقة على إنشاء بعض المعاهد الأزهرية الجديدة.

يذكر أن المجلس الأعلى للأزهر يعتبر بمثابة الهيئة الإدارية العليا لشئون الأزهر ويضم فى عضويته كل قطاعات الأزهر.

 

البحث